السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

"الخارجية والمغتربين": كوشنر المبتدئ في السياسة يقرأ التاريخ بعيون إسرائيلية

 أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن تصريحات ومواقف مستشار الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر تنم عن جهل مُطبق بحقائق التاريخ وتجاهل متعمد لحقائق الصراع، ولا تعدو كونها تكراراً مُملاً لمواقف الإدارة الأميركية، ومحاولات فاشلة لتسويق هذه المواقف وفك العزلة عنها.

وقالت الخارجية في بيان لها اليوم الاثنين، إن التلويح بالإغراءات الاقتصادية و"عائدات صفقة القرن" على شعوب المنطقة، والعمل على تحويل القضية الفلسطينية الى قضية اقتصادية إنسانية، ليس له أي بعد سياسي، وهي محاولات لخلق فجوة بين الفلسطينيين والعرب من جهة، وبين الفلسطينيين وقيادتهم من جهة أخرى.

وبينت أن كوشنر أختار في تصريحاته الصحفية التغطية على حقيقة الموقف الأميركي المنحاز بشكل أعمى للاحتلال وسياساته الاستيطانية التوسعية، وتجاوز حقيقة أن الرئيس ترمب هو من بدأ العدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وتخلى بذلك عن الدور الأميركي في رعاية عملية سلام ومفاوضات ذات معنى.

وأكدت الخارجية أن تصريحات كوشنر لا يمكن أن تصدر إلا عن شخص مبتدئ في السياسة، خاصة عندما يُحاول تحريض الشعب الفلسطيني على قيادته، وجعل الأزمة تتمحور حول ما يصفه بـ "تعنت" القيادة الفلسطينية والرئيس دون أن يوضح المؤشرات التي بنى عليها هذا الموقف، ومتوهما بقدرته على إسقاط رغباته السياسية على الموقف الفلسطيني مُتجاهلا حقيقة أن الشارع الفلسطيني يدعم القيادة التي تلتزم بثوابت الموقف الفلسطيني ولا تتنازل عنه، وهذا هو حال الرئيس محمود عباس.

وأشارت إلى أنه يمارس حملة تحريض واسعة على الجانب الفلسطيني، عندما يتحدث عن (أخطاء وقعت وفرص ضائعة دفع الفلسطيني ثمنها)، مُحاولاً بذلك تحميل الطرف الفلسطيني المسؤولية عن فشل وتعثر جولات المفاوضات السابقة، وعن تبعات الرفض الفلسطيني للانحياز الأميركي للاحتلال ومحاولات تصفية قضيته وحقوقه الوطنية والمشروعة.

وشددت الخارجية على أن كوشنير يعبر عن جهل عميق وأمية سياسية بشؤون المنطقة وحقائق الصراع عندما يُشير الى أن الرئيس محمود عباس لديه نفس نقاط الحديث التي لا تتغير خلال 25 سنة.

وبينت أن نقاط قوة ومحاور مواقف الرئيس محمود عباس هي ثوابت الموقف الفلسطيني والرؤية الفلسطينية لحل الصراع، والتي سيسمعها كوشنر من الرئيس محمود عباس أو غيره وطيلة الوقت ما دام الصراع مستمراً.

وقالت الخارجية: "إن كوشنير يبلغ من عمى الالوان السياسي مرحلة مُتقدمة عندما يتهم الرئيس عباس بالتركيز فقط على بقائه السياسي، فهذا المبتدئ في السياسة لم يقرأ عن تاريخ الرئيس عباس ومواقفه، ولم يستمع الى حديثه المتواصل عن الرغبة في التقاعد وترك العمل السياسي، رغم الالتفاف الشعبي الفلسطيني حوله ودعوات قادة العالم له بالاستمرار في قيادة الشعب الفلسطيني، وشهادتهم له بأنه من أبرز صانعي ومريدي السلام".

وأضافت: "اقوال كوشنر أن المجتمع الدولي يشعر بالإحباط من القيادة الفلسطينية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: عن أي مجتمع دولي يتحدث صهر الرئيس الأميركي؟، من الواضح أنه يتحدث عن مجتمع دولي في خياله لا يمت بصلة لحقيقة المواقف الدولية الرافضة للسياسات والتوجهات الأمريكية في أكثر من محطة دولية، بما فيها القضية الفلسطينية.

وأكدت الوزارة أن الإحباط الحقيقي الذي يشعر به المجتمع الدولي هو الاحباط من الرئيس ترمب وقراراته، فمنذ قدومه الى البيت الأبيض يعمل على تخريب النظام الدولي من خلال رفضه لاتفاقية تغيير المناخ وإدخال العالم في معركة تجارية مع أوروبا والصين وكندا والمكسيك وغيرها، إضافة الى تهديده بوضع الأطفال اللاجئين في أقفاص، وسياساته المهزوزة والمبتورة اتجاه قضية الهجرة، والعديد من تصريحاته ومواقفه التي تُهدد السلم الدولي وتزعزع الاستقرار العالمي، بما في ذلك الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران.

وأوضحت الخارجية "أن مواقف المجتمع الدولي ضد نهج وقرارات الرئيس الأميركي، تجلت بوضوح في النجاحات التي حققتها القيادة الفلسطينية ودبلوماسيتها في أروقة الأمم المتحدة ومحافلها المختلفة، التي ما زالت تحصد اصوات أغلبية الدول، في حين أن المواقف الأميركية التي يقودها ترامب هي التي تتعثر وتحصد الفشل تلو الآخر".

وأشارت إلى أن بعض عناصر الإدارة الأميركية خاصة المسؤولين عن ملف الصراع بحاجة الى دروس مكثفة في تاريخ هذه المنطقة، وبالتحديد قصص الفشل الذريع لعشرات المؤامرات التي حاولت تصفية القضية الفلسطينية، والتي سقطت واحدة تلو الأخرى.

وشددت الخارجية على أن القيادة الفلسطينية ليست بحاجة لـ "شهادات" من كوشنر وغيره من المنحازين للاحتلال وسياساته حول مدى التزامها بالسلام والشرعية الدولية وقراراتها، فمن يخرج عن هذه القرارات ويتحداها ويتمرد عليها ويتعامل مع الأزمات الدولية بلغة البلطجة لا يمكنه أن يتقمص دور الحكيم وراعي السلام.

وأكدت أن الإدارة الأميركية تدرك حجم الأزمة التي تعاني منها في تسويق طروحاتها وصفقتها المشبوهة، وهي على دراية تامة أن عقلية الصفقات التجارية وسياسة الإغراءات المالية والإملاءات السياسية، واستخدام سلاح قطع المساعدات وصلت بفعل صمود شعبنا وثبات قيادتنا ودعم أشقائنا واصدقائنا الى طريق مسدود.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026