تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

شباب عاطلون: لا مستقبل في غياب العمل

بدوية السامري

في وسط مدينة نابلس، وعلى أطراف الشارع الرئيسي فيها يجلس عشرات الشبان منذ ساعات الصباح الباكر، يطالعون وجوه القادمين نوحهم، في انتظار أن يمن عليهم أحدهم لطلب عامل أو اثنين ليكسبوا قوت يومهم.

الشاب فرج الخطيب (23 عاما) من المدينة الذي جلس هناك بصحبة محمد أبو شلال (24 عاما) وكانا حضرا منذ ساعات الصباح، وما زالا يجلسان حتى وقت الظهيرة بدلا من أن يكونا في هذا الوقت من النهار في أوج عملهما، حسب قولهما.

وقال الخطيب: "ساعات تمر هباءً، يوم نعمل، وعشرة أيام عاطلون، حسب توفر فرص العمل اليومية لنا، لذا لا نرى مستقبلا أمامنا، أين هو المستقبل؟ ونحن ننتظر كل يوم بيومه نبحث فيه عن عمل جديد، لنوفر مصروف يومنا، "المستقبل متوقف" هكذا يرونه".

وأضاف، "لا نفكر بأي خطوات مستقبلية من ارتباط وغيره في ظل غياب العائد المادي، والعمل المنتظم، فالمستقبل مرتبط بالعمل، ولا مستقبل أمامنا دون عمل.

ومع مرور ساعات الصباح يتيقن الشبان هناك أن ذلك اليوم سيسجل لهم بأنهم عاطلون عن العمل، وبالطبع لا نقود تذكر، يقضونه في الحديث حتى ساعات متأخرة قبل الذهاب الى بيوتهم.

وحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ارتفع معدل البطالة بين الأفراد (15-29 سنة) في العام 2017، مقارنة مع العام 2007، ليصل إلى 41.0% (33.7% بين الذكور و66.7% بين الاناث)، مقارنة مع 30.5% (29.4% بين الذكور و35.6% بين الاناث).

كما ارتفع معدل البطالة بين الأفراد في الفئة (15-29 سنة) في الضفة الغربية من 25.6% عام 2007 إلى 27.2% عام 2017، وارتفعت بشكل ملحوظ في قطاع غزة من 39.8% إلى 61.2% خلال الفترة ذاتها.

وداخل المدينة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 388 ألف نسمة، تصل نسبة البطالة فيها 11.9% تجد القادمين من محافظات أخرى بحثا عن عمل.

معاذ أبو حسن من مخيم الفارعة، وصديقه محمد عبد الجواد، (24 عاما)، حضرا الى المدينة بحثا عن عمل هنا أو هناك، حيث كانت المرة الأخيرة لأحدهما التي عمل فيها منذ 3 أشهر، في الأغوار، والآخر منذ 4 أشهر في الداخل الفلسطيني المحتل.

وقالا: "كيف السبيل للتفكير بمستقبل دون توفر النقود؟ فكل شيء معقود في حياة الشاب على فرصة عمل".

جميع هؤلاء وغيرهم لم يتسن لهم مواصلة تعليمهم الجامعي، وهم راضون بأي عمل ما دام سيدرّ عليهم دخلا، لكنهم يأملون أن يكون ذلك منتظما.

وهناك العديد من خريجي الجامعات يبحثون عن أي عمل حتى لو كان بعيدا عن اختصاصهم، فهم يريدون الحياة الكريمة.

أحد الخريجين الذي رفض ذكر اسم عائلته واكتفى باسمه ايهاب قال: "تخرجت منذ أربع سنوات بتخصص الهندسة المدنية، وأنا بين تدريب في مكان، واستغلال من مكان آخر، والى الآن لم أحصل على عمل، أفكر مليا بالهجرة، وأبحث عن عمل بالخارج، ولا أرى مستقبلا لي هنا".

وحسب جهاز الاحصاء الفلسطيني، بلغ معدل البطالة بين الخريجين الشباب 53% خلال الربع الأول من عام 2017 (36% للذكور، و69% للإناث)، ليسجل الخريجون من تخصص العلوم الطبيعية أعلى معدل بطالة؛ إذ بلغ 70% (48% للذكور و78% للإناث)؛ بينما سجل الخريجون من تخصص الصحة أدنى معدل بطالة؛ إذ بلغ 32% (19% للذكور، و49% للإناث، بينما أكمل 16% من الشباب الانتقال من التعليم إلى سوق العمل".

ويعزو مختصون لأسباب ارتفاع معدل البطالة الى صغر ومحدودية حجم السوق وعدم قدرتها على مواكبة حجم النمو السكاني من ناحية، وفتوة الهيكل السكاني من ناحية أخرى؛ إضافة إلى الافتقار إلى قاعدة معلومات حول خصائص العرض والطلب عليه في سوق العمل؛ هذا عدا عن كلاسيكية التخصصات المتوفرة في الجامعات والكليات الفلسطينية وافتقارها للتخصصات الحديثة التي يزداد عليها الطلب في سوق العمل.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026