تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

المريول المدرسي... إرث تتناقله الأجيال

 أمل حرب

تحتفظ الحاجة باسمة الحموري (58 عاما) من الخليل بمريولها المدرسي منذ أن كانت طالبة، لتورثه لبناتها، لما له من مكانه لديها "كانت من اجمل لحظات حياتي، عندما ارتديت المريول لأول مرة عام 1967".

"كنت اتباهى به وأشعر انني مميزة فيه خصوصا بقصته الجميلة، كانت له جيبتان اثنتان من الامام وصفطتان من الخلف والجوانب كنت احافظ على نظافته، واحرص على تعليقه في خزانتي حين رجوعي الى البيت للحفاظ عليه جميلا".

لكن استعدادات الطالبة آية القيسية للعام الدراسي الجديد، كانت مختلفة عن الأعوام السابقة، فهي منهمكة في تفصيل مريولها الأخضر الذي ستنتقل به لمرحلة تعليمية جديدة، ويشعرها انها أصبحت أكبر سنا، وهي مهتمة بجمال تفصيله وخياطته اكثر من المرحلة الأساسية التي عبرت عن طفولتها.

وقالت لـ"وفا"، "اشتقت لارتداء المريول بعد العطلة الصيفية الطويلة، كما اشتقت الى زميلاتي ومعلماتي، ومدرستي التي اعتبرها بيتي الثاني ومصدر سعادتي وتعليمي وأساس مستقبلي".

وحول توحيد الزي المدرسي او إمكانية تغيير المريول بزي آخر، أشارت قيسية الى ان للمريول سحرا آخر عن أي زي، فهو رمز مميز موحد لكافة الطالبات الغنيات والفقيرات، به تشعر الطالبات بالتساوي تحت ظل المدرسة، لتبقى المنافسة والتميز في الدراسة هي الأصل، وليس فيما نلبس، وهذا الشعور يدعم الطالبات نفسيا ومعنويا نحو الإبداع والتمييز.

وأشارت الطالبة لينا نايف سلطان إلى أن المريول ترك أثرا كبيرا عليها، فالانتقال من ارتداء المريول الأزرق إلى الأخضر يشعرها بالانتقال إلى مرحلة جديدة من حياتها، وتقول: "كنا نلقب أنفسنا عند ارتدائنا للمريول الأخضر بالجيش الأخضر، به كبرنا وكبرت احلامنا وامنياتنا بمستقبل جميل، وبه ننهي مرحلة من الحياة المدرسية التي لا تنسى بذكرياتها وأثرها على شخصياتنا ومستقبلنا.

إلى ذلك أكدت اماني حرب، أن الزي المدرسي اصبح إرثا تناقلته الأجيال، وعرفت به الطالبات من الفتيات، ويتميز بأنه مقبول لدى الجميع، كما أن قماشه القطني يتحمل ارتداءه لساعات طويلة دون الشعور بالضيق، وهو سهل الغسل والكوي، ويكفي انه يوحد زي الطالبات ويضفي عليهن الوقار والاحترام .

من جانبه أوضح مدير مصنع المريول المدرسي في مدينة الخليل فايز المحاريق، أن المريول اعتمد لأول مرة عام 1944م، زمن الانتداب البريطاني، وما زال حتى اليوم وهو يحمل رمزية خاصة .

وأشار إلى انه هو أول من أدخل صناعة المريول الى مدينة الخليل منذ عام 1965، وما زال المصنع يعمل بنفس المواصفات والخيوط، واصبح يغطي 60% من احتياج المراييل في الضفة، ويشغل 60 عاملا وعاملة.

وأوضح "هناك الكثير من المحاولات لتغيير الزي المدرسي، ولكن تم رفضها لأسباب اقتصادية، وللأهالي دور في الحفاظ عليه؛ لأنه غير مكلف بالنسبة لهم".

وأكد المحاريق، أن المصانع الوطنية قادرة على تغطية الاحتياجات والطلب، وتشغيل عدد كبير من العاملين في هذا المجال لتصنيعه بأيد فلسطينية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026