السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

قطايف التمام: طازجة طوال العام

عاطف صالح: مع أنفاس الصباح الباكر يستيقظ أبو رائد التمام متجها إلى محله الصغير في البلدة القديمة، ليبدأ نهاره الشتوي بإعداد عجينة القطايف التي اعتاد على تحضيرها يوميا منذ ثلاثين عاما، ويرسم بخفة ومهارة عالية دوائر القطائف على الصفيحة "الصاج" وبابتسامة عريضة يستقبل زبائنه يوميا.
يقول أبو رائد (60 عاماً) صاحب أقدم محل قطايف في نابلس: "ورثت هذا المحل عن ابي الذي ورثه عن جدي الذي افتتح المحل عام 1936 وبعد وفاة جدي ورث والدي عنه المهنة فتعلمتها".
 استعرض أبو رائد بداية عمله في هذه المهنة عندما كان طفلا يساعد والده في صنع القطايف فأتقن المهنة وهو في العاشرة من عمره كما لو أنه كان يمارسها منذ سنوات طويلة. وحول الفرق بين صنع القطايف حاليا وبين صنعها قديما يقول أبو رائد إن المهنة كانت شاقة أكثر من اليوم: "كنا نعجن العجينة يدويا وكانت الأفران على الحطب ومرتفعة، وكنت في طفولتي اضع كرسيا أو تنكة لأصعد عليها أثناء تحضير القطايف"
 ينظر أبو رائد إلى صورة والده المعلقة على جدار المحل، ويتذكر كيف كان يعلمه المهنة منذ طفولته: "كنت أعمل مع والدي في المحل جنبا الى جنب وكان يعلمني اصول المهنة، ولكنه مرض وتوفي وهو في التاسعة والاربعين من عمره وترك لي المحل، وما زلت أستعمل كيس الغلة ذاته الذي كان يستعمله والدي. منذ بداية وعيي على هذه الدنيا وانا أساعد والدي، تسلمتُ هذه المهنة بعد وفاته فأصبحت مهنتي وجزءا من حياتي".
 وفي حديثه عن أكثر المواسم التي تشهد اقبالا على القطايف يقول أبو رائد: يشهد شهر رمضان إقبالا كبيرا على القطايف، اذ تعتبر أشهر حلوى رمضانية فلا تكاد تخلو موائد الافطار الرمضانية في فلسطين منها، كما أن الناس يقبلون عليها في فصل الشتاء كثيرا، الا أن الاقبال عليها يكون ضعيفاً جدا في فصل الصيف، ونكاد لا نرى زبونا.
ويعتبر أبو رائد محله من اكثر المحلات التي يقبل عليها الناس لشراء القطايف وعجينة الكنافة في نابلس ويرجع ذلك الى تمسكه بالصنعة على أصولها وكما تعلمها من والده وجده: "ما زلت أستخدم الخميرة العربية في العجينة وأرفض استخدام الخميرة الافرنجية التي تتغير نكهتها بعد مدة، كما أني أفرك عجينة الكنافة بالسمنة وليس بالزيت، وهذا ما جعل الناس يقبلون على محلي أكثر من المحلات الأخرى".
 وحول صنع عجينة القطايف يقول ابو رائد "أحضر العجينة من الطحين والماء والخميرة مع مراعاة أن تكون العجينة لينة ثم أقوم بسكبها على الصفيحة الساخنة".
جدير ذكره أن بعض المصادر ترجع تاريخ صنع القطايف إلى العصر العباسي والاموي والفاطمي، وتعتبر أكثر الحلويات التي يتم الاقبال عليها في شهر رمضان، وتعتبر مدينة نابلس اهم المدن الفلسطينية في تحضيرها.
 

 

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026