تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

هكذا لدغت مريم!

زهران معالي

خرجت عائلة يوسف دوابشة مساء الاثنين الماضي في قرية دوما جنوب نابلس، لزيارة منزل شقيقه على أطراف القرية، وسارعت طفلته مريم للعب مع أبناء عمها لحظة وصولهم، فيما انشغل أفراد العائلة بتبادل الحديث والسمر.

بعد فترة قليلة، تفاجأت العائلة بتعالي صراخ مريم من الطريق الترابية الواصلة إلى المنزل، حيث كانت تلهو برفقة أبناء عمها قرب حقول زيتون، وتشير إلى قدمها التي ظهر عليها أثار أنياب لم تعرف مصدرها.

سارع الوالد برفقة عم مريم لنقلها لمستشفى الوطني في مدينة نابلس، فيما بدأت علامات التسمم تظهر عليها، فحدث تقيؤ شديد وإسهال، وما أن وصلوا حتى أمر الأطباء بنقلها بمركبة إسعاف لمستشفى رفيديا الحكومي نظرا لخطورة وضعها الصحي، مؤكدين أن الطفلة تعرضت للدغة أفعى.

يقول دوابشة لـ"وفا"، إن الأطباء أدخلوا مريم للعناية المكثفة في المستشفى وحاولوا إسعافها، إلا أن وضعها الصحي ازداد سوءا حيث أخبره الأطباء بأن عضلة القلب ضعيفة، ورغم إعطائها الأدوية إلا أنه أعلن عن وفاتها لاحقا.

أربعون دقيقة فقط، كانت الأصعب على عائلة دوابشة التي حاولت بكافة الطرق إنقاذ ابنتها مريم (3 أعوام)، بينها استشارة خبير الأفاعي جمال عمواسي، الذي أكد وفق الأعراض التي ظهرت على الطفلة بأن الأفعى التي لدغتها تسمى "الأسود الخبيث".

وتشير إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية، إلى أن 30 مواطنا تعرضوا للدغ الأفاعي في فلسطين منذ بداية العام حتى نهاية شهر أغسطس/ آب الماضي، فيما سجل عام 2017، إصابة 60 مواطنا بلدغة الأفاعي.

ويوضح عمواسي أن في فلسطين 41 نوعا من الأفاعي السامة وغير السامة، أخطرها أربعة أنواع تنتشر في الضفة الغربية ذات سمية مرتفعة وهي "أفعى فلسطين، والأسود الخبيث، والسل الأسود وهو نوع من أنواع الكوبرا، والحراشف المنشارية"، إضافة إلى تسعة أنواع أخرى معتدلة السمية.

ومنذ بداية العام الجاري، وثق عمواسي تعرض 45 مواطنا للدغة أفعى فلسطين بينها حالة وفاة، و5 إصابات وحالة وفاة (الطفلة مريم) بلدغة الأسود الخبيث، وإصابة 5 آخرين بلدغة الحراشف المنشارية، فيما لم يسجل أي إصابات بالسل الأسود.

ويبدأ نشاط الأفاعي في فلسطين في منتصف شهر شباط في بداية الربيع، ثم يبدأ نشاطها بالتراجع، لتعود لتنشط من جديد في شهر أيار خاصة أفعى فلسطين وخلال فترة الصيف، ويزداد انتشاراها في شهري أيلول وتشرين الأول، حيث يفقس بيض الأفاعي، وتحتاج للطعام وتخزينه في فترة السبات الشتوي، لأنها إن لم تستطع تخزين الطعام خلال فترة سباتها الشتوي الممتد من 3 إلى 4 أشهر تموت، يؤكد عمواسي.

ويشير عمواسي إلى أن سم الأفاعي الأربع الخطرة، إما يستهدف الدم كأفعى فلسطين والحراشف المنشارية، أو يستهدف الأعصاب كالأسود الخبيث والسل الأسود وهما الأخطر.

وقال عمواسي لـ"وفا"، إن أفعى فلسطين الأوسع انتشارا وأكثر اللدغات منها، نتيجة انتشارها بين المنازل وتظهر في كل الأوقات، وأعراض لدغتها أن يحدث انتفاخ بعد ربع ساعة في القدم وهبوط الضغط وأحيانا تقيؤ.

وينوه إلى أن أفعى الأسود الخبيث واسع الانتشار في المناطق الجبلية والبرية، ويتراوح طولها بين 20-80 سم، وأعراضه تجلط في الدم وتقيؤ شديد وإسهال فوري، وتنتشر في ساعات المساء ويبقى نشطا حتى الصباح.

والطفلة مريم حالة الوفاة الثانية بلدغة الأسود الخبيث، حيث سجل عام 2014 وفاة إمام مسجد عقربا بعد لدغه بتلك الأفعى وفق عمواسي.

ويضيف، إن لدغة الحراشف المنشارية تؤدي إلى تميع سريع في الدم وانتفاخ في القدم وتقيؤ أحيانا، إلا أن علاج لدغتها أكثر سهولة من غيرها. وأفعى السل الأسود ذات سمية عالية تستهدف الأعصاب وتعمل على تخدير الجسم والشفتين وضيف بالتنفس، ويشل حركة المصاب وقدرته على الكلام.

وخلال العام الجاري، وثق عمواسي الذي يعمل كخبير للأفاعي والحيوانات منذ 12 عاما قدم استشارات لـ15 مواطنا تعرضوا للدغة أم 44، و30 لدغة عناكب بينها 6 حالات خطرة، و35 لدغة عقارب، و250 حالة تعرضت للدغة حشرات أخرى.

وعلى عكس المتعارف شعبيا، يحذر عمواسي من ربط منطقة الإصابة عند تعرض أحدهم للدغة أفعى كونها ستؤدي لحشر السم في منطقة الإصابة وتدفقه للجسم بقوة عند إزالتها، كما حذر من جرح المكان الملدوغ أو استخدام الفم لسحب السم؛ لما له من خطورة على صحة الشخص المسعف.

ويؤكد عمواسي: فقط المطلوب عند تعرض أحد للدغة أفعى، أن يوضح ماء بارد على المكان الملدوغ وعدم تحريك المصاب والمشي والتكلم، ونقله إلى أقرب مركز صحي للعلاج.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026