فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

عائشة نمر..تقود قرية قيرة

 عُلا موقدي

ترأس عائشة خليل نمر "أم إياد" (56 عاما) مجلس قروي قيرة، تشارك في العمل الاجتماعي، تدرس احتياجات القرية، وتصغي إلى مشاكل المواطنين، مبرهنة للمجتمع المحلي بأن المرأة الفلسطينية صاحبة قرار، وقادرة على أن تشغل مناصب قيادية.

قِيرَة، قرية صغيرة تقع في الشمال الشرقي من محافظة سلفيت، على تلة ارتفاعها (570) متراً عن سطح البحر، بلغ عدد سكانها بحسب بيانات جهاز الإحصاء المركزي لعام 2017 (1,278نسمة)، وقيرة باليونانية هي (المرأة الجميلة)، وبالسريانية (السيدة التي تنجب).

 شهدت القرية في عام 2012 ترشيح 9 قوائم انتخابية،  وبتاريخ  12-11-2017  تم تعيين عائشة كرئيسة مجلس محلي حتى الانتخابات القادمة، بقرار من وزارة الحكم المحلي وإجماع أهالي البلدة.

تقول عائشة لـ"وفا": تغربت عن فلسطين لمدة 34 عاماً عشت فيها بالإمارات العربية المتحدة، لكني عدت بنَفَس قوي وطويل قادر على العطاء والعمل.

وتضيف: في البداية درستُ احتياجات البلدة، وشكلتُ مع سبعة أشخاص لجنة خيرية كنت أنا من يترأسها، جمعنا التبرعات وبدأنا بتوسعة العيادة الطبية، بالتعاون مع وزارة الصحة، زودناها بمختبر ومعدات طبية مميزة، وقمت بزيارة المدارس وعملت ورشات توعوية، وحاولت أن أكون قريبة من الناس قدر المستطاع.

تحديات كبيرة تواجه النساء القياديات والناشطات خاصة في مجتمعاتنا العربية، وعن ذلك توضح عائشة: "لم تكن أمراً سهلاً التحديات التي واجهتني، لقد كانت كبيرة، أهمها أننا مجتمع ذكوري، محافظ ما زال ينظر للمرأة على أنها غير قادرة على شغل مناصب ومراكز قيادية مهمة في المجتمع، وغير متمكنة من تسيير بلدة بأكملها، بحجة عدم المعرفة بقوانين البلديات مثلاً، لكني سعيت بكل طاقتي على إثبات عكس ذلك، فكانت الإنجازات خلال الثمانية شهور الأولى ملموسة على أرض الواقع، فالنجاح دائماً يحتاج إلى تحمل والتزام.

 بتاريخ 31 كانون ثاني 2017 ، صدر قرار من مجلس الوزراء بإجراء الانتخابات المحلية في جميع الهيئات المحلية، وبتاريخ 13 أيار 2017، أجريت الانتخابات في الهيئات المحلية بالضفة الغربية فقط، حيث شـاركت في هـذه الانتخـابات 326 هيئـة محــلية من أصــل 391، كما أصدر مجلس الوزراء قراراً آخر بإجراء انتخابات محلية تكميلية عقدت في 29 تموز 2017 وشاركت فيها 32 هيئة محلية، وشاركت قيرة في الانتخابات التكميلية وحصلت قائمة "الوحدة والبناء" التي تترأسها عائشة نمر على أعلى نسبة تصويت، لتكون بذلك ثالث امرأة في فلسطين تشغل منصب رئاسة مجلس قروي.

وتقول عائشة: "شُكلت في البلدة 3 قوائم انتخابية، فازت قائمتنا بـ7 مقاعد، وهذه أول مرة تحصل أن تجتمع كل عائلات البلدة في قائمة واحدة، المشوار طويل، لدينا خطة استراتيجية مستمرين فيها، لتنمية وازدهار قيرة، فهي من القرى المهمشة نسبياً، وهناك مشاريع كثير ستنفذ لتخدم كافة الشرائح من الشباب والنساء والأطفال، وفي مجالات السياحة وإبراز المناطق الأثرية، والتعليم والصحة".

وتقول المدربة في لجنة الانتخابات المركزية شذى القواسمي لـ"وفا"، إن عائشة نمر تعتبر نموذجاً هاما  لتعزيز دور المرأة عبر مشاركتها في الانتخابات المحلية.

وتضيف القواسمي: بناءً على النتائج التي خرجت معنا في لجنة الانتخابات المركزية والمصنفة حسب الذكور والإناث ونسبة مشاركة كلا الجنسين في العملية الانتخابية، تبين أن نسبة النساء الناجحات في في الانتخابات المحلية لعام 2017 هو 21.7% وهذا يعني أنه متطلب قانوني فقط، وهذا غير كاف، وبناء عليه أوصت اللجنة بضرورة  إيجاد مشروع لدعم وتعزيز مشاركة المرأة في العملية السياسية.

وتتابع: خاطبنا مؤسسات المجتمع المدني وطلبنا منهم نساء لتدريبهن وأن يكن قادرات على تقديم خطة تعمل لدعم وتعزيز المرأة في العملية السياسية، رشحت المؤسسات 90 امرأة في الوطن من الضفة الغربية وقطاع غزة، عملنا ورشات عمل لمدة 3 أيام في مناطق الضفة وقطاع غزة، بناءً عليها قدمت النساء كل من مؤسستها خطة عمل تنفذ كمشروع على أرض الواقع.

وتوضح القواسمي في المستوى الثالث من المشروع لدينا 30 ورشة عمل وتدريب في مختلف الوطن، نستهدف النساء والرجال من الإعلاميين وأحزاب سياسية ومؤسسات مجتمع مدنية ومؤسسات حكومية وحكم محلي وبلديات، فنحن بحاجة إلى هذا التنوع لنخرج بخطة كاملة وشاملة على مستوى محافظات الوطن.

وذكرت القواسمي، لفت انتباهي في سلفيت أن بعض المشاركات  هن عضوات مجالس هيئات محلية، ورئيسة مجلس قروي قيرة التي أثرت ورشة العمل بشكل جيد، تعرفنا من خلال الحضور على التحديات التي تواجه النساء في أماكن العمل، وعملنا على عرض قصص النجاح لتكون نموذجاً واضحا لكلا الجنسين بأن المرأة الفلسطينية اذا وضعت في مواقع صنع القرار بالرغم من التحديات فهي قادرة أن تكون في كفاءة الرجل.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026