إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

"ابزيق" تواصل تعليمها رغم الاحتلال

طوباس- الحارث الحصني

كانت الساعة تقريبا السادسة وعشر دقائق صباحا، عندما وصل فراس دراغمة، وهو مدير مدرسة خربة "ابزيق" إلى المدرسة المقامة شمال شرق طوباس، برفقة سائق الحافلة التي تنفل الطلبة من مساكنهم إلى المدرسة ذهابا وإيابا يوميا.

في هذا الوقت الذي بدأ فيه دراغمة بفتح أبواب الغرف الصفية، وغرف المدرسين في المدرسة، حضرت قوات الاحتلال إلى المكان، لتمنعه من مواصلة عمله استعدادا ليوم دراسي جديد.

عند السادسة وربع تقريبا وصلت قوات الاحتلال ترافقها جرافة، وشاحنة لنقل المعدات الثقيلة، وعمال، إلى المدرسة قبل وصول باقي الطاقم التعليمي والطلاب.

يقول دراغمة: "لم أكمل فتح الغرف الصفية كلها، جاؤوا واحتجزوني مع سائق الحافلة أمام الغرف الصفية وبدأوا بتفكيك "الكرفانين".

وأضاف: "لم يكن مقدرا لهذا اليوم أن يكون كالأيام الطبيعية، المدرسة كانت لساعتين ناقصة من طلابها، وبعض الغرف التعليمية".

ولمدة تجاوزت الساعتين، نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا على بعد كيلو متر تقريبا على الطريق الرابط بينها وبين طوباس، ومنعت كل من حاول الوصول إليها.

وتحتاج الطريق للوصول إلى المدرسة من طوباس، مدة 45 دقيقة، ركوبا بالحافلة من الشارع المعبد عند مدخل بلدة عقابا، حتى المدرسة، ويُنقل الطلبة على خمس دفعات صباحا، بواسطة حافلة مخصصة لهم.

وتتربع المدرسة على قمة جبل مطل على المناطق المفتوحة لخربتي "ابزيق" و "سلحب"، ويحتاج الوصول إليها لمركبات قادرة على السير في الأماكن الوعرة.

تقول أسيل تركمان، وهي طالبة في الصف الثالث: "كنت متجهة إلى المدرسة صباحا، لكن الاحتلال منعني من الوصول، فمكثت عند أحد جيران أختي، حتى انتهوا وغادروا".

وتردد زينة العريان إحدى طالبات الصف الرابع كلاما مثله، لكنها تضيف أنها قدمت فور مغادرة الاحتلال المكان.

وبعد ساعتين تقريبا من إعلان الاحتلال لخربة "ابزيق" منطقة عسكرية مغلقة، غادرت قوات الاحتلال المنطقة وأخذت معها "كرفانين".

ووقعت ملاسنات بين المواطنين وطواقم تربية طوباس، وبين جنود الاحتلال الذين منعوهم من التواصل مع مدير المدرسة لأكثر من ساعتين.

والمدرسة مقامة في بناء قديم لعائلة مجلي، التي تبرعت بها مؤخرا، لتكون مدرسة التحدي (10)، للطلاب في خربتي "سلحب" و "ابزيق".

ويدرس في المدرسة 22 طالبا وطالبة من الصف الأول حتى السادس، ويدرّس فيها ثلاث معلمات ومعلم، ومدير المدرسة، ومكونة من ثلاث غرف صفية، بالإضافة لمطبخ، ووحدات صحية، وأضيف لها قبل شهر تقريبا "كرافانان" مقدمان من مؤسسة (AFC) المانحة.

وعندما غادر الاحتلال المنطقة بدأت طبيعة الحياة التعليمية تعود شيئا فشيئا، لكنها ليست كما كانت قبل هذا الصباح.

تقول روان غوانمة، إحدى المدرسات في المدرسة: "هذا اليوم متعب، كأنه عن شهر، صحيح أنني لم أُعطِ غير 4 حصص مدرسية، لكن ما حدث صباحا أرهقنا نفسيا وجسديا".

ومجرد وصول الدفعة الأولى من الطلبة إلى المدرسة، بدأت فعاليات الصباح كالمعتاد، وعُزف النشيد الوطني الفلسطيني، ورُفع العلم بحضور رسمي وشعبي وذوي الطلاب.

وقال مدير تربية طوباس سائد قبها للطلاب وهم في الطابور الصباحي: "يجب علينا أن نظل في هذا المكان حتى لو هدموه".

وردد الطلاب بصوت واحد، وهم مصطفون في سربين متوازيين "الهمة قوية، نحن نحب التعليم".

وشوهد بعض الطلبة يجلسون على مقاعد رمادية اللون فوق الأرضية الاسمنتية التي كان عليها "الكرفانان" سابقا.

"هنا الأسرة تساعد الطالب على التعليم، رغم ما حصل لكن أغلب أرباب العائلات جلبوا أولادهم إلى المدرسة"، قالت غوانمة لمراسل "وفا".

وفي المدرسة التي يدرس فيها كل صفين في غرفة واحدة، يعرف الطلاب بعضهم بعضا بشكل جيد، وتحلق بعضهم للقيام ببعض الأنشطة اللامنهجية في الساحة المقابلة للمدرسة.

"في هذه الساحة ينفذ الطلبة بعض الأنشطة، ويبتكرون غيرها، اليوم أيضا هناك أنشطة رغم ما حدث"، تقول غوانمة التي كانت تراقب بعض الطلبة عن قرب.

وكان الطلاب على شكل جماعات يقومون بأنشطة، وألعاب مدرسية في الساحة الواقعة بين الصفوف المدرسية ومكان "الكرفانين".

وعند الثانية عشرة والنصف ظهرا بدأ الطلبة مغادرة المدرسة على فترات كل حسب انتهاء حصصه التعليمية.

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026