تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

عندما قطع المستوطنون حصة الجغرافيا

بسام أبو الرب

كان استاذ الجغرافيا في مدرسة عوريف الثانوية للبنين جنوب نابلس، قد بدأ للتو الشرح عن طبوغرافيا فلسطين (الرسم والتمثيل البياني للتضاريس)، ومناخها، فيما انشغل بعض طلبة الصف الثاني الثانوي، بمشهد مقابل لهم من النافذة، عندما لاحظوا مركبات تنقل عددا من المستوطنين، وتعود ادراجها لتقل اخرين.

بعد دقائق من رصد المشهد هبط المستوطنون من الجبل المطل على المدرسة، وبدأوا بالهجوم وإلقاء الحجارة على الصفوف، من مختلف الجهات.

الطالب أحمد يوسف شحادة (17 عاما)، كان يجلس بقرب النافذة، ولاحظ تجمع عدد من المستوطنين من مستوطنة "يتسهار"، وانضم لهم عدد اخر، بعد مشاهدة المركبات تنقلهم، وبدأ الهجوم بعدها.

"خرجنا مذعورين من الصف كانت الساعة تقارب العاشرة والنصف، واصبت بحجر في الرأس خلال الهجوم". قال الطالب شحادة.

هجوم المستوطنين تصدى له اهالي عوريف، لحماية ابنائهم الطلبة خوفا من وقوع كارثة، لحظات حتى تدخل جيش الاحتلال، واخذ يطلق قنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، الامر الذي ادى لإصابة طالبين بالرصاص الحي، واخر بالمطاط نقلوا الى مستشفى رفيديا، فيما اصيب اثنان بجروح بالرأس نتيجة اصابتهم بالحجارة.

تجمع عدد من الاطباء والممرضين حول المصاب لؤي عادل صباح (16 عاما)، وهو طالب في الصف العاشر، واخذوا يضمدون جروحه، عقب اصابته برصاص في اليد اليسرى.

كانت والدة الطالب صباح تقف فوق رأسه تشد من أزره، وتدعوه لتحمل الالم، فتقول: "مهجة قلبي انت ما تخاف، وين نروح نترك الهم البلد، مستحيل رح نضل وبالنسبة لأولادنا رح نخليهم بالمدرسة لحتى يكملوا تعليمهم".

في كل زاوية وسرير من مركز طوارئ مستشفى رفيديا الحكومي، تجد تجمعا حول أحد المصابين من اهالي القرية الذين هبوا للاطمئنان على صحة ابناء قريتهم.

اخلت ادارة مدرسة عوريف الطلبة من الصفوف والساحات، بعد هجوم المستوطنين.

"هذه المرة السادسة التي نخلي فيها المدرسة خلال شهر واحد"، قال رئيس مجلس قروي عوريف مازن شحادة الذي اصيب بحجر في الرأس.

"في كل مرة يهبط المستوطنون من المنطقة الشرقية للبلدة، وبالقرب من منطقة الحاووز، ويبدأون الهجوم على المدرسة، التي اصبحت اعداد الطلبة تقل فيها؛ نتيجة الخوف على مستقبل الطلبة"، اضاف شحادة.

مستوطنة "يتسهار" المقامة على اراضي 6 قرى جنوب نابلس، توصف على انها من اكثر التجمعات الاستيطانية ارهابا، بسبب الاعتداءات المتكررة التي ينفذها مستوطنون يسكنون بها.

المواجهات التي اندلعت في المنطقة خلفت الاصابات بالرصاص والاختناق، بينما ما زالت روائح الغاز المسيل للدموع تنتشر بين الصفوف، التي ربما ستظل لأيام مقبلة، تذكر الطلبة والاهالي بالمشهد، ومن غابوا عن مقاعد الدراسة بسبب الاصابة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026