قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

ياسر عرفات مازال هنا

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليست فكرة الخلود هي فكرة القصيدة، ولا فكرة البلاغة الإنشائية، ولا هي حتى فكرة الذاكرة في التعبير عن تمسكها بأنبل القيم الأخلاقية، قيم العرفان والوفاء والمحبة، لمن جعلها عامرة بأمثولات البطولة ومقومات العز والكرامة والمجد، بل هي في الأساس فكرة التاريخ، وهو يدون أسماء صناعه، ومن يقودون حتميته إلى حقيقتها وواقعها، ومن هنا نرى وندرك، لم ياسر عرفات هو الزعيم الخالد في سيرة فلسطين الملحمية، فالتاريخ هو من يقول ذلك، والواقع كذلك وهو يسجل لياسر عرفات حضورا لا ينقطع في هذه السيرة.
وما كان لياسر عرفات أن يكون من صناع التاريخ، لو لم يكن شديد الوطنية الجامعة، التي حرصت على الدوام أن ترى الكل الوطني ماضيا في مسيرة الحرية الفلسطينية، بالقرار الوطني المستقل، كي تصل إلى تحقيق كامل أهدافها العادلة وتستعيد حقوق شعبها المشروعة كافة.
ما كان لياسر عرفات أن يكون من صناع التاريخ، لو لم تكن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" التي أسسها وإخوته من خلية فتح الأولى، هي الحاضنة التي رعت هذه الوطنية الجامعة، وقادتها إلى حضور خلاق في عالم النضال والمقاومة والسياسة، بمواجهة التحديات الكبرى، وبخوض أصعب المعارك وأخطرها، حتى بات الرقم الفلسطيني في معادلة الصراع، رقما لا يمكن شطبه ولا يمكن تجاوزه، وفتح مع ياسر عرفات، كما هي اليوم مع الرئيس أبو مازن، هي فتح فلسطين كلها، وستبقى كذلك حتى انتصار مشروعها الوطني التحرري، مشروع دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وبالحل العادل لقضية اللاجئين. 
ولا شيء أوضح من ذلك اليوم، وهي تتصدى مع فصائل العمل الوطني في منظمة التحرير الفلسطينية، لمشروع الإبادة لقضية فلسطين العادلة، الذي تحاوله صفقة ترامب الصهيونية، والتي تتسلل اليوم تحت ذرائع "الحل الانساني" لقطاع غزة لتجد لها موطئ قدم في الساحة الفلسطينية والذي باتت حركة حماس "تفرش له الرمل" بمشروع "التهدئة وحسن الجوار الأمني مع إسرائيل" والذي باعت حماس لأجله دماء الشهداء البررة، بحفنة من الدولارات دونما أي تردد، ولا أي خجل وطني ولا حتى أخلاقي ولا من أي نوع كان..!!! 
لن يكون لصفقة ترامب ما تريد، حتى لو فرشت حماس موطئ القدم لها، بحرير الامتثال المطلق لشروطها وغاياتها، ذلك لأن ياسر عرفات مازال هنا،ولأن وطنية الرئيس أبو مازن الجامعة،هي وطنية الحكمه والحنكه السياسية، والصلابه التي لاتخشى تهديدا، ولاتهاب مواجهة ولا تعرف تراجعا ولا ترددا، وقد أعلن غير مرة وعلى نحو القسم المقدس: إذا ما كان وعد بلفور قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر ابدا وهذه كتلك التي طالما كان يرددها ياسر عرفات: يا جبل ما يهزك ريح ونحن واياهم والزمن طويل.

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026