تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

أصوات الانفجارات تفقد "لين" النطق

زكريا المدهون

"استيقظت الطفلة لين (سبعة أعوام) من نومها فزعة، ودخلت في حالة صراخ وخوف شديدين بعد القصف الجوي الاسرائيلي صوب أحد الأهداف بجوار منزل عائلتها في حي تل الهوا غرب مدينة غزة، ومن شدة الخوف تلعثمت، ولم تقدر على النطق"، يقول والدها وليد اللوح.

ويضيف لـ"وفا": على الفور قمت باحتضان طفلتي والتخفيف عنها وطمأنتها، ومن ثم اعطائها مسكنا وخافضا للحرارة "أكامول"، حيث كانت سخونتها مرتفعة من شدة الخوف، ووزعت أبنائي على غرفتين؛ حفاظا على سلامتهم".

ويصف ما جرى على مدار اليومين، بقوله: "كل من في البيت كان مرعوبا من شدة القصف وأصواته الضخمة"، لافتا الى أنه قرأ القصص على مسامع أطفاله في محاولة للتخفيف عنهم قدر الامكان، خاصة أن "لين" تحب القصص بشغف، وبعدما هدأ القصف وغابت صوت الانفجارات بدأت حالتها النفسية تتحسن، والتحدث معنا بصعوبة".

كان لأطفال قطاع غزة الذين شهد غالبيتهم ثلاث حروب إسرائيلية آخرها عام 2014، النصيب الأكبر من الخوف والقلق خلال العدوان الجديد. فخلال المسيرات السلمية التي انطلقت في الثلاثين من آذار الماضي، استشهد 45 طفلا، وأصيب المئات، العديد منهم بحالات بتر بالأطراف، بعد تعرضهم للقنص المتعمد من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي.

الاخصائي النفسي فضل عاشور يقول في هذا الصدد: لا يزال الغزيون يعانون من آثار الحروب السابقة في أعوام، 2008، و2012، و2014.

ويضيف عاشور لـ"وفا"، "عاد العدوان الإسرائيلي من حيث انتهت الحرب الاخيرة عام 2014، باستهداف المنازل السكنية بواسطة صواريخ ضخمة تحدث حالة من الرعب والهلع في المناطق المحيطة".

ويتابع: "أصوات القصف تصيب المواطنين لا سيما الاطفال منهم بحالة من الخوف وعدم الاطمئنان، وكذلك الوالدان ويشعرهما بأنهما لا حول ولا قوة لهما وعجزهما عن حماية أنفسهما وأطفالهما".

ومن الآثار التي تظهر على الأطفال الى جانب الخوف والتلعثم وعدم المقدرة على النطق -حسب عاشور- هو حدوث اضطرابات في أكلهم ونومهم، وأن المشكلة تكمن في الآثار طويلة الأمد، بيد أن لديه مراجعين بالمئات يترددون على عيادته يعانون من تأثيرات الحروب السابقة.

وبيّن الاخصائي النفسي "يصاب المريض بتغيير في شخصيته التي تميل الى القلق الدائم والخوف الشديد من أي شيء له علاقة أو رمزية بالحروب والقصف وتطاردهم في يقظتهم ونومهم".

وتابع: بعد العدوان والقصف الجديد ستسوء حالة مرضاي القدامى بشكل كبير جدا، وستدخل مجموعة جديدة من المرضى الى دائرة المتابعة والعلاج.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026