السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

أصوات الانفجارات تفقد "لين" النطق

زكريا المدهون

"استيقظت الطفلة لين (سبعة أعوام) من نومها فزعة، ودخلت في حالة صراخ وخوف شديدين بعد القصف الجوي الاسرائيلي صوب أحد الأهداف بجوار منزل عائلتها في حي تل الهوا غرب مدينة غزة، ومن شدة الخوف تلعثمت، ولم تقدر على النطق"، يقول والدها وليد اللوح.

ويضيف لـ"وفا": على الفور قمت باحتضان طفلتي والتخفيف عنها وطمأنتها، ومن ثم اعطائها مسكنا وخافضا للحرارة "أكامول"، حيث كانت سخونتها مرتفعة من شدة الخوف، ووزعت أبنائي على غرفتين؛ حفاظا على سلامتهم".

ويصف ما جرى على مدار اليومين، بقوله: "كل من في البيت كان مرعوبا من شدة القصف وأصواته الضخمة"، لافتا الى أنه قرأ القصص على مسامع أطفاله في محاولة للتخفيف عنهم قدر الامكان، خاصة أن "لين" تحب القصص بشغف، وبعدما هدأ القصف وغابت صوت الانفجارات بدأت حالتها النفسية تتحسن، والتحدث معنا بصعوبة".

كان لأطفال قطاع غزة الذين شهد غالبيتهم ثلاث حروب إسرائيلية آخرها عام 2014، النصيب الأكبر من الخوف والقلق خلال العدوان الجديد. فخلال المسيرات السلمية التي انطلقت في الثلاثين من آذار الماضي، استشهد 45 طفلا، وأصيب المئات، العديد منهم بحالات بتر بالأطراف، بعد تعرضهم للقنص المتعمد من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي.

الاخصائي النفسي فضل عاشور يقول في هذا الصدد: لا يزال الغزيون يعانون من آثار الحروب السابقة في أعوام، 2008، و2012، و2014.

ويضيف عاشور لـ"وفا"، "عاد العدوان الإسرائيلي من حيث انتهت الحرب الاخيرة عام 2014، باستهداف المنازل السكنية بواسطة صواريخ ضخمة تحدث حالة من الرعب والهلع في المناطق المحيطة".

ويتابع: "أصوات القصف تصيب المواطنين لا سيما الاطفال منهم بحالة من الخوف وعدم الاطمئنان، وكذلك الوالدان ويشعرهما بأنهما لا حول ولا قوة لهما وعجزهما عن حماية أنفسهما وأطفالهما".

ومن الآثار التي تظهر على الأطفال الى جانب الخوف والتلعثم وعدم المقدرة على النطق -حسب عاشور- هو حدوث اضطرابات في أكلهم ونومهم، وأن المشكلة تكمن في الآثار طويلة الأمد، بيد أن لديه مراجعين بالمئات يترددون على عيادته يعانون من تأثيرات الحروب السابقة.

وبيّن الاخصائي النفسي "يصاب المريض بتغيير في شخصيته التي تميل الى القلق الدائم والخوف الشديد من أي شيء له علاقة أو رمزية بالحروب والقصف وتطاردهم في يقظتهم ونومهم".

وتابع: بعد العدوان والقصف الجديد ستسوء حالة مرضاي القدامى بشكل كبير جدا، وستدخل مجموعة جديدة من المرضى الى دائرة المتابعة والعلاج.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026