الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الشهيد صالح البرغوثي: إعدام بدم بارد

إيهاب الريماوي

لم يدرك قيس صالح البرغوثي (ثلاثة أعوام) وهو يحمل صورة والده مبتسما، أن هذه الصورة أصبحت الآن الذكرى الوحيدة لأبيه، فهو منذ الآن "ابن شهيد".

الشهيد صالح البرغوثي (29 عاما) كان عائدا، مساء أمس الأربعاء، بعد يوم عمل طويل، حيث يعمل سائقا لمركبة عمومية، اعترضته قوة خاصة إسرائيلية في شارع سردا شمال رام الله، ليفاجأ بإطلاق نار باتجاهه، ثم أنزلته وأعصبت عينيه وبعد أن أتمت تكبيله اعتقلته وانسحبت.

بقيت مركبته وسط الشارع، الأهالي لم يلحظوا وجود أي بقع دماء في السيارة التي حطم جنود الاحتلال زجاجها.

بعد لحظات قام الشاب وعد البرغوثي بمحاولة إزاحة المركبة من المكان، وأثناء ذلك اقتحمت سيارات الاحتلال العسكرية المنطقة واعتقلت وعد واستولت على المركبة.

وأفادت عائلة الشهيد البرغوثي: بأن ما وصلهم في بداية الأمر كانت معلومات من شهود العيان، وهو اعتقال صالح دون أن يكون مصابا.

عقب اعتقال البرغوثي، اقتحم جنود الاحتلال منزل عائلته في قرية كوبر شمال غرب رام الله، ومنع أكثر من 100 مواطن الخروج من المنزل، بعد أن كانوا قد توافدوا للمنزل عند انتشار نبأ اعتقال الشهيد صالح.

الجنود أطلقوا قنابل الغاز اتجاه المنزل، واحتجز المواطنون حتى ساعات الصباح الباكر، قبل أن يعتقل عمر البرغوثي والد الشهيد ونجله عاصف وزوج ابنته هادي.

قبل أن يعتقل الاحتلال والد الشهيد قال للمعتكفين في منزله: "سامحونا على الغلبة"، حتى في هذا الموقف يحمل وجعه وحده، بعدها بلحظات يأتي ضابط المخابرات ويبلغه باستشهاد نجله، ويرد عليه: "هذا فخر لنا الحمد لله".

عبد الرازق خصيب العاروري أحد الذين تواجدوا في منزل الشهيد يقول: "أطلق سراح معظمنا بعد أن بقينا مكبلين للخلف وعلى الأرض تحت المطر لأكثر من خمس ساعات، وقبل أن نغادر حضر ضابط مخابرات منطقة كوبر وأبلغ الجميع أن صالح البرغوثي استشهد".

أحد أصدقاء الشهيد كتب: "قبل 3 أيام في صلاة الفجر، سلمت عليه وصلينا، ولما هممنا بالخروج كان الشهيد مبتسما، ويبدو عليها التفاؤل، ووعدني بأن يشاركني بالذهاب إلى نادي كمال الأجسام، حيث كان الشهيد يواظب التردد عليه".

لما ولد الشهيد صالح البرغوثي في الخامس عشر من أغسطس عام 1989، كان والده في السجن، ولما تزوج كان والده أيضا في السجن، وشقيقه عاصف أمضى (13 عاما) في سجون الاحتلال.

يشار إلى أن والد الشهيد أمضى 25 عاما في سجون الاحتلال بينها 10 سنوات في الاعتقال الإداري، وعمه الأسير نائل البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد، وأقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، وخاله جاسر البرغوثي المبعد إلى قطاع غزة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026