السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الشهيد صالح البرغوثي: إعدام بدم بارد

إيهاب الريماوي

لم يدرك قيس صالح البرغوثي (ثلاثة أعوام) وهو يحمل صورة والده مبتسما، أن هذه الصورة أصبحت الآن الذكرى الوحيدة لأبيه، فهو منذ الآن "ابن شهيد".

الشهيد صالح البرغوثي (29 عاما) كان عائدا، مساء أمس الأربعاء، بعد يوم عمل طويل، حيث يعمل سائقا لمركبة عمومية، اعترضته قوة خاصة إسرائيلية في شارع سردا شمال رام الله، ليفاجأ بإطلاق نار باتجاهه، ثم أنزلته وأعصبت عينيه وبعد أن أتمت تكبيله اعتقلته وانسحبت.

بقيت مركبته وسط الشارع، الأهالي لم يلحظوا وجود أي بقع دماء في السيارة التي حطم جنود الاحتلال زجاجها.

بعد لحظات قام الشاب وعد البرغوثي بمحاولة إزاحة المركبة من المكان، وأثناء ذلك اقتحمت سيارات الاحتلال العسكرية المنطقة واعتقلت وعد واستولت على المركبة.

وأفادت عائلة الشهيد البرغوثي: بأن ما وصلهم في بداية الأمر كانت معلومات من شهود العيان، وهو اعتقال صالح دون أن يكون مصابا.

عقب اعتقال البرغوثي، اقتحم جنود الاحتلال منزل عائلته في قرية كوبر شمال غرب رام الله، ومنع أكثر من 100 مواطن الخروج من المنزل، بعد أن كانوا قد توافدوا للمنزل عند انتشار نبأ اعتقال الشهيد صالح.

الجنود أطلقوا قنابل الغاز اتجاه المنزل، واحتجز المواطنون حتى ساعات الصباح الباكر، قبل أن يعتقل عمر البرغوثي والد الشهيد ونجله عاصف وزوج ابنته هادي.

قبل أن يعتقل الاحتلال والد الشهيد قال للمعتكفين في منزله: "سامحونا على الغلبة"، حتى في هذا الموقف يحمل وجعه وحده، بعدها بلحظات يأتي ضابط المخابرات ويبلغه باستشهاد نجله، ويرد عليه: "هذا فخر لنا الحمد لله".

عبد الرازق خصيب العاروري أحد الذين تواجدوا في منزل الشهيد يقول: "أطلق سراح معظمنا بعد أن بقينا مكبلين للخلف وعلى الأرض تحت المطر لأكثر من خمس ساعات، وقبل أن نغادر حضر ضابط مخابرات منطقة كوبر وأبلغ الجميع أن صالح البرغوثي استشهد".

أحد أصدقاء الشهيد كتب: "قبل 3 أيام في صلاة الفجر، سلمت عليه وصلينا، ولما هممنا بالخروج كان الشهيد مبتسما، ويبدو عليها التفاؤل، ووعدني بأن يشاركني بالذهاب إلى نادي كمال الأجسام، حيث كان الشهيد يواظب التردد عليه".

لما ولد الشهيد صالح البرغوثي في الخامس عشر من أغسطس عام 1989، كان والده في السجن، ولما تزوج كان والده أيضا في السجن، وشقيقه عاصف أمضى (13 عاما) في سجون الاحتلال.

يشار إلى أن والد الشهيد أمضى 25 عاما في سجون الاحتلال بينها 10 سنوات في الاعتقال الإداري، وعمه الأسير نائل البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد، وأقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، وخاله جاسر البرغوثي المبعد إلى قطاع غزة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026