تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

"سيدة الربيع" بأيادٍ ناعمة

 بسام أبو الرب

في غرفة تصل مساحتها 25 مترا مربعا، يمكن لزائر مركز حمدي منكو التابع لبلدية نابلس، أن يسمع ضجيج المطارق، يعلو تارة وينخفض أخرى، في مكان يعتبر الهدوء أحد سماته.

تتوسط مشرفة الفنون التشكيلية واليدوية في المركز، ميس أبو صاع، أكثر من 21 طالبة، تجمعن حول لوحة فنية لسيدة بفستان مرصع بالورد، جرى استخدام  قطع " السيراميك" لإنجازها، عوضا عن أحجار الفسيفساء، والتي يصل ارتفاعها الى ثلاثة أمتار بعرض المتر ونصف.

"سيدة الربيع" تلك اللوحة التي شارفت على الانتهاء بأيدي الطالبات، اللواتي التحقن بمشروع من خلال مركز تأهيل الفتيات التابع لوزارة التنمية الاجتماعية، بالشراكة مع مركز حمدي منكو، يتيح الفرصة أمام الفتيات لتعلم انجاز لوحات فنية بواسطة استخدام مخلفات "السيراميك".

"مدة المشروع شهر واحد تحصل من خلاله الفتيات على شهادة من بلدية نابلس، وتتيح المجال أمامهن لتعلم مهن وحرف، ليصبحن مؤثرات في المجتمع"، حسب ما تقول مسؤول الانشطة اللامنهجية في مركز تأهيل الفتيات التابع لوزارة التنمية الاجتماعية، سهى الترتير.

"تتراوح أعمار الفتيات ما بين 14 الى 20 عاما، يتدربن على كيفية استخدام طرق تدوير مخلفات " السيراميك"، والاستفادة منها في انجاز لوحات فنية تفجر مواهبهن وتعبر عما يدور في اذهانهن"،  تضيف الترتير.

وتشير الى أن هناك عددا من المشاريع من خلال الرسم على الزجاج، اضافة الى مشاريع مستقبلية مثل فنون الطهي والرسم على الفخار.

تحاول الطالبة رندة قادوس (20 عاما)، من بلدة بورين جنوب نابلس، أن تنمي مهاراتها في تعلم الفن، وتنسيق الألوان واستخدامها بطريقة معبرة، بالتزامن مع دراستها فنون التصوير الفوتوغرافي.

تقول قادوس: "المرأة في مجتمعنا لديها مواهب، لكن بحاجة الى مزيد من التشجيع، عبر الالتحاق بمثل هذه المشاريع، التي تعطيها الفرصة للتعبير عما يدور بداخلها، ولتصبح فاعلة وقادرة وعنصرا منتجا".

وتضيف، "العائلة بشكل عام قدمت التشجيع اللازم للمشاركة في هذه المشاريع، التي تتيح المجال أمام الفتيات لتعلم الحرف على الصعيد المهني، وتقوية وتمنية الشخصية وكيفية التحمل والصبر على الصعيد الشخصي".

لحظات من الصمت خيمت على المكان بعد أن أخذ الجميع يراقب لوحة سيدة الربيع، لتخرج الفنانة ميس أبو صاع  التي ترى في الصمت والعزلة حاجة ملحة للفنان لإخراج مكنوناته.

تقول أبو صاع: "تعودنا على حالة استثنائية من الضجيج الأحد والثلاثاء من كل أسبوع، واليوم ونحن نضع اللمسات الاخيرة على اللوحة، سنشتاق الى تلك اللحظات التي جمعتنا بفتيات مبدعات تقاسمن حب الفن".

تضيف أبو صاع التي أنجزت عددا من اللوحات الفنية والجداريات، "مشروع التعلم بواسطة استخدام مخلفات "السيراميك" عوضا عن الفسيفساء، كان من اجمل المشاريع التي دربنا واشرفنا عليها في مركز حمدي منكو"

 

"سيدة الربيع جاءت الفكرة برسم سيدة ترتدي فستانا مرصعا بالورود، وتنثر المزيد منه فيما يتطاير الفراش من حولها، كناية عن الحرية، فيما تحمل اللوحة معاني اخرى تعبر عن المرأة التي هي الرفيقة والوطن والحياة". تتابع أبو صاع.

وتشير الى أنه جرى استخدام مخلفات السيراميك، التي تتلاءم وكافة الظروف الجوية، رغم صعوبة التعامل معه في بعض الأحيان، وذلك في اطار مشروع اعادة التدوير وبسبب التكلفة المرتفعة لأحجار الفسيفساء.

وتقول: "بعد اسقاط الرسم على ألواح من الخشب، ولصق احجار السيراميك، سيتم نقلها على لوحة كبيرة ايذانا بسكب الإسمنت فوقها مع بعض المواد اللاصقة لتصبح جاهزة لوضعها على أحد الجدران".

ايام قليلة بقيت حتى الانتهاء من الجدارية، سترى الفتيات من خلالها اعمالهن على الجدران، التي تحمل الكثير من المعاني، لتقف كل منهن تتذكر تلك اللحظات التي امضينها معا.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026