إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

قبلتا اللقاء والوداع الاخيرتان

 بسام ابو الرب

شهر آب من العام 2017، كان مميزا للأسير كامل الخطيب (41 عاما) من مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، بعد احتضان والدته المقعدة، بعد حرمان خمس سنوات من الزيارة، في سجون الاحتلال.

القبلة الأخيرة التي طبعتها خديجة الخطيب والدة الأسير كامل (التي كانت تعاني من أمراض مزمنة)، على جبين نجلها الذي حرمت منه لأكثر من 16 عاما، حملت معها الكثير من حرارة اللقاء والوداع.

بعد 16 عاما أفرجت قوات الاحتلال، يوم الخميس، عن الأسير الخطيب، توجه مباشرة إلى مستشفى الاتحاد في مدينة نابلس للقاء والدته، التي دخلت في غيبوبة بعد وعكة صحية.

وصل الأسير المحرر إلى غرفة العناية المكثفة في المستشفى، طبع على جبين والدته عددا من القبلات، وبعدها حملت إحدى المواطنات إكليلا من الزهور، وقالت: "وصية أمك ان تلبس هذا الإكليل، لأنها كانت تحلم تلبسك إياه عند الإفراج عنك".

" لم انس بعد تلك المشاجرة مع سجاني الاحتلال في شهر آب الماضي، عندما أرادوا حرماني من رؤية والدتي، وإبقائها خلف الزجاج في وضعية لم تكن تستطع رؤيتي فيها، فهي مقعدة وتجلس على كرسي متحرك، بعد دقائق استطعت رؤيتها واحتضانها، لتطبع على شفاهي وجبيني قبلة، أدركت وقتها أنها الأخيرة". يقول الأسير المحرر الخطيب في حديث مع مراسل وكالة "وفا".

"أمي كان لها باع طويل في النضال حتى قبل بداية انتفاضة الحجارة، وإبان انتفاضة الاقصى، فكانت في قتال دائم مع قوات الاحتلال، خاصة عند اقتحامهم مخيم بلاطة، وفي لحظات كانت تهجم عليهم في محاولة منها تحرير احد المعتقلين"، يضيف الخطيب.

ويقول: "كانت أم الأسرى والمناضلين ومنذ صغرنا ونحن نراها تأوي عددا منهم، وتقدم لهم الطعام والشراب، وبعض الأحيان تتعرض للضرب من قبل قوات الاحتلال، ومنها تعلمنا النضال ضد الاحتلال".

ويتابع الاسير الخطيب: "الانتظار ساعات طوال، وتغير مكان الافراج، رغم معرفة قوات الاحتلال مسبقا ان أمي في العناية المكثفة، وقد نفقدها بأي وقت، كلها كانت محاولات التنغيص على العائلة وفرحتها بالإفراج عني".

ويقول "وصلت المستشفى بعد ساعات، قبلت جبينها ورأسها وأمسكت يدها، رغم أنها في حالة غيبوبة الا انها كانت تحكم قبضها على يدي، وتفتح إحدى عينيها وتغلقها".

ليلة امس الجمعة، أعلن عن وفاة خديجة والدة الأسير المحرر الخطيب عن عمر ناهز الـ78 عاما.

في احد الفيديوهات التي تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر الاسير الخطيب وهو يقبل والدته المتوفاة، أكثر من 17 قبلة، بعد ان كشف عن وجهها، وقال لها: " طلعت غصب عنهم وشفتك".

الاسير الخطيب اعتقل بتاريخ 12-2-2003 ، وحكم عليه بالسجن 16 عاما، عقب اعتقاله في اشتباك مسلح في مدينة نابلس، وتوفي اثنين من اشقائه وهو داخل الاسر.

" توفيت ام المناضلين والاسرى، التي لم تترك مناسبة او مسيرة الا وشاركت فيها، رغم المرض وعدم قدرتها على الحركة"، يقول عضو لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس عماد الدين اشتيوي.

ويضيف اشتيوي: خديجة الخطيب كانت تأمل ان تستقبل نجلها بعد الإفراج عنه، وتلبسه إكليلا من الزهور، وتحلم برؤية احفادها منه، الا انها توفيت وحرمت من تحقيق ابسط أحلامها، برؤية نجلها بين أحضانها، وان تطعمه من يدها، وتعيد الفرحة الى بيتها، بعد حرمان 16 عاما.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026