السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

نسوة يصنعن الصباح في جب الذيب

 نص يامن نوباني وفيديو لورين زيداني

دفعت الجغرافية والانعزال الذي تعانيه قرية "جب الذيب" 16 كيلومترا شرق بيت لحم، نساءها إلى تحدي الظروف الصعبة التي يعشنها وأسرهن، وخلق واقع جديد يمكنهن من الاستمرار في الحياة في مكان يعج بأسباب التخلي عنه.

الاغاثة الزراعية شرعت عام 2015، بمحاولات لتمكين المرأة في جب الذيب، ومساندتها على تخطي العديد من التحديات، بإنشاء مشاريع اقتصادية لهن، بالتعاون مع العديد من المؤسسات المجتمعية، وجرى تدريبهن من خلال دورات خاصة في بلدة تقوع المجاورة.

مكتبة، مخيطة، تأجير لوازم بناء، دكان، تأجير "دي جي" وكراسي، ماتور كهرباء للتأجير، ومشاريع أخرى، جعلت من نساء جب الذيب يطوعن الحياة ويصنعن واقعا أفضل.

المواطنة آمنة داوود، أم لخمسة أبناء، اختارت مهنة الخياطة، ووفر لها المشروع ماكنتين تعمل من خلالهما على كسب قوتها اليومي.

"أقوم بتعديل ملابس أهالي القرية، وأصنع أثوابا للصغار وبعض المطرزات، وهو ما يساعد ولو بشكل طفيف في مصروف المنزل، ويساعدني شخصيا على امتهان شيء أحبه"، تقول داوود.

وتضيف: هدم الاحتلال منزلي عام 2007 بذريعة قربه من إحدى المستوطنات المقامة على أراضي القرية، واستولى على أرضي القريبة من قرية الفريديس، ومنعنا من الوصول إليها وفلاحتها.

تحلم داوود، التي تعمل في إحدى غرف منزلها، بتطوير مشروعها وتوسيع عملها، الذي يعني لها المستقبل.

وعن طبيعة الحياة قبل تلك المشاريع، تقول داوود: كنا نضطر لطلب مركبة أجرة تكلف ما بين 30-40 شيقل من أجل شراء ربطة خبز أو دزينة أقلام أو بسكويت ولبنة للأولاد. أيضا، قبل الكهرباء كنت أشعل لابني 10 شمعات في الليلة حتى يتمكن من الدراسة، وهو ما سبب له مشكلة في البصر واضطره للبس نظارة طبية، وأكثر ما نعانيه وجود الكلاب الضالة بكثرة.

نعمة الوحش، نموذج آخر من نساء جب الذيب اللواتي قررن صنع الحياة في القرية المنسية، وإحدى المستفيدات من تلك المشاريع.

"اقطن بالقرية منذ 14 عاما، جاءتني فكرة افتتاح دكان صغير لتلبية احتياجات القرية واحتياجاتي شخصيا، قبل المشروع كنا نضطر لطلب سيارة أجرة مكلفة جدا أو للمشي مسافة 3 كيلومترات من أجل شراء أبسط الأشياء"، تقول الوحش.

عفاف الوحش، افتتحت مكتبة وفرت فيها القرطاسية لطلبة القرية، وقصرت المسافة الطويلة جدا التي كانت تُقطع من أجل الحصول على قلم أو دفتر.

ما زالت قرية جب الذيب، تحافظ على بعض العادات والتقاليد التراثية والبساطة في الحياة، فهناك عدد من الطوابين ما زالت تصنع الخبز كل صباح.

وتقع "جب الذيب" قرب أهم المواقع الأثرية في جنوب الضفة "جبل الفريديس"، وكانت قبل الاحتلال الاسرائيلي للضفة عام 1967، من القرى المركزية شرق بيت لحم، لمرور شارع رئيسي من خلالها، كان يستخدمه مواطنو جنوب الضفة الغربية "لتمليح مواشيهم"، أي الذهاب بها عبر هذا الشارع الى البحر الميت لتغطيسها هناك من أجل القضاء على أية حشرات تعلق في أجسادها.

تحاصر القرية عدة مستوطنات وبؤر استيطانية أمثال 'نوكديم' و'تقوع' و'الدافيد'، وتبلغ مساحة القرية المستغلة 20 دونما، علما أن مساحتها الإجمالية 400 دونم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026