مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

عبد الله عصيدة يتحدى الإعاقة بالتفوق

عاطف صالح: يتوجه عبد الله(15 عاما) الى مدرسته في بلدة تل صبيحة كل يوم على دراجة قديمة، غير مكترث بصعوبات الطريق "ومطباتها" الكثيرة، واضعا المستقبل المشرق والحياة أمام عينيه، تقله كلما تعثر في طريقه وتحثه على مواصلة الدرب.
 وبدأت رحلة عبد الله عصيدة من بلدة تل غربي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية في خروجه من الجو الكئيب الذي يعيشه في ظل الإعاقة بعد مشاركته في مخيم صيفي خاص بذوي الإعاقة نظمته الإغاثة الطبية، تمكن على أثره من الاندماج بالحياة الاجتماعية مما شجعه على الذهاب الى المدرسة بعد ذلك.
 وبعد مشاركته في المخيم الصيفي قامت عاملة برنامج التأهيل المجتمعي التابع للإغاثة الطبية بمحاولات لإقناع أهله بإرساله الى المدرسة، لكنها واجهت صعوبة في إقناعهم لأنهم كانوا يرون أن لا فائدة من إرساله الى المدرسة، كما أن خوفهم الشديد عليه كان يجعلهم مترددين في الموافقة.
 إلا أن اقتناع أهله بإرساله الى المدرسة كان بمساعدة من المجلس القروي ومديرية التربية والتعليم والمدرسة الذين عملوا على توفير الجو المناسب لدمج الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس كانت العلامة الفارقة في حياة عبد الله الذي تمكن بفضل ذهابه الى المدرسة من التعرف على العالم الخارجي الذي لم يكن يعرف عنه إلا القليل.
تحفيز وتشجيع
 وتقول عاملة التأهيل المجتمعي سعدية حمد إن عبد الله كان على استعداد للذهاب الى المدرسة بعد قيامنا بتحفيزه بذلك فاستطاع أن يتواصل مع زملائه في المدرسة وتكوين علاقات صداقة معهم خلال فترة قصيرة.
 وبسبب شغفه بخوض تجربة الدراسة كان عبد الله يذهب الى المدرسة يوميا على دراجة قديمة، ربما تكون غير مناسبة لوضع إعاقته لكنه لم يأبه بذلك لأنه كان متيقنا أن مستقبلا زاهرا ينتظره.
 ويقول أحمد عبد الجليل مدير مدرسة تل الأساسية التي انضم لها عبد الله: "لم أتردد في قبول عبد الله كتلميذ في المدرسة لأني كنت واثقاً أن مستقبله سيكون مشرقا، وكان علينا وضعه على طريق البداية وعدم حرمانه من هذه الفرصة ليتلقى التعليم مثل بقية الأطفال".
 واستطاع عبد الله أن يثبت وجوده خلال فترة قصيرة بين زملائه في المدرسة فكان مجتهداً في دروسه ومتيقظا في الصف ومتنبها لشرح المعلم للإجابة على أسئلته، كما كان يشارك بالكتابة على السبورة كبقية أقرانه في المدرسة، فضلا عن أنه استطاع إنشاء علاقات اجتماعية مع زملائه بالمدرسة.
متفوق
 كما استطاع أن يتغلب على إعاقته وتجاهلها من خلال مشاركته في فريق كرة القدم في المدرسة وكان لاعب هجوم في الفريق.
 ومع ذهاب عبد الله الى المدرسة اكتشف المعلمون ذكاءه وتفوقه، فكان يجيد القراءة والكتابة ويفهم اللغة الانجليزية والرياضيات وكل هذا كان من خلال متابعته لإخوته أثناء دراستهم، فقام وفد من التعليم الجامع بعمل امتحان قدرات له، وكانت المفاجأة بأن مستوى عبد الله يتجاوز الصف الأول فتم تسجيله في الصف الثالث فاستطاع أن يندمج مع زملائه في الصف الثالث بسرعة.
 وكان قسم التعليم الجامع يقوم بمتابعة عبد الله في المدرسة من خلال عمل زيارات متكررة للمدرسة والاطلاع على وضعه الدراسي أولا بأول وتقديم الإرشاد لطاقم المدرسة حول أسلوب التعامل معه ودمجه في المدرسة.
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026