السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

على أمل اللقاء

الحاج حافظ حسين زهران

هدى حبايب

يتوق الحاج حافظ حسين زهران، من بلدة علار شمال مدينة طولكرم، إلى رؤية نجله المعتقل عساف، الذي يقبع في سجن ريمون الاحتلالي، منذ 14 عاما، بعد أن أنهكه المرض، وأصبح غير قادر على السير والحركة أو حتى إدراك ما يدور في محيطه.

يعاني والد المعتقل عساف وهو في العقد الثامن من عمره، من تلف في الرئتين والكلى وضعف في عضلة القلب عدا عن إصابته بجلطات دماغية أثرت على الوظائف الحيوية في جسده وفي ذاكرته، حتى بات في حالة شبه غيبوبة.

يصارع أبو أشرف المرض، ويحاول أن يقهره بكل قوة، وبين الحين والآخر يبكي ابنه عساف، يخاف أن يرد الله أمانته قبل أن يراه، حلمه أن تنحسر المسافة المكانية والزمانية كي يحتضن ولده البعيد المحكوم بالسجن 5 مؤبدات و22 عاما ونصف العام، أي مدى الحياة.

يستيقظ الوالد المكلوم من نومه في كل صباح، يجول بنظره ويحدق بوجوه المحيطين به من أبنائه، ويقول بصوت خافت: "بدي أشوف عساف"، يعاند جسده الذي أنهكه المرض كي يتحمل ويصبر، على أمل لقاء نجله المعتقل".

"ترك اعتقال عساف المرة الأولى ألما لدى العائلة، خاصة والدي الذي تحمل الوجع وحيدا، بعد ان توفيت والدتي، وكنت مع شقيقي الآخر في معتقلات الاحتلال"، يقول فواز زهران شقيق الأسير عساف، وهو أسير محرر قضى أربع سنوات في سجون وعزل الاحتلال.

ويضيف: "وفاة والدتي أثر على جميع افراد العائلة، لكن كان أثر ذلك كبيرا على شقيقي عساف، الذي لم نخبره في البداية بوفاتها، إلا انه دخل في حالة نفسية سيئة بعد ان علم بالأمر"

"مرت السنوات وكبر عساف، ودخل عامه الـ14 متنقلا بين سجون الاحتلال، ويخشى أن يفارق والده الحياة دون أن يراه، كما حدث مع والدته، سيما ان قوات الاحتلال تمنعه من الزيارة". قال فواز.

 اعتقل عساف في المرة الثانية، في الثالث عشر من تموز عام 2005، في كمين للاحتلال الذي أطلق النار عليه فأصابه في صدره برصاصة خرجت من كتفه، واعتقل في حينه والحكم عليه مدى الحياة. ويقول فواز: "لم يتوقف الأمر عند الإصابة، بل وأصبح يعاني من مرض السكري والبروستات وآلام شديدة واهتراء بالكبد، وارتفاع بضغط الدم، ما يجعلنا دائمي القلق على حالته الصحية في ظل الإهمال الطبي، الذي تمارسه إدارة السجون بحق الأسرى المرضى".

ويوضح فواز أنه يبذل جهدا كبيرا من أجل أن يحصل والده على تصريح زيارة لرؤية عساف، رغم صعوبة الموضوع كون الاحتلال يمنع افراد العائلة من زيارة عساف. ويقول: "تقدمت بالأوراق والتقارير الطبية الخاصة بوالدي إلى مؤسسة حقوقية في القدس، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للضغط على سلطات الاحتلال لمنح والدي تصريح زيارة لشقيقي عساف، قبل فوات الأوان".

الأب ونجله يدعوان الله عزل وجل أن يمد في عمرهما حتى يتمكنا من احتضان بعضهما في المعتقل أو خارجه.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026