فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

في يوم الأرض.. أهالي الأغوار يصارعون للبقاء في أراضيهم

إسراء غوراني

فوجئ أهالي الفارسية بالأغوار الشمالية، صباح أمس الجمعة، بقيام مجموعة من المستوطنين بتسييج عشرات الدونمات من أراضيهم وزراعتها بأشجار الزيتون، ليكون هذا الاعتداء حلقة من سلسلة المصادرات والاعتداءات اليومية التي ينفذها المستوطنون وسلطات الاحتلال على حد سواء في مناطق الأغوار بهدف تهجير سكانها منها.

المواطن برهان بشارات، من خربة مكحول بالأغوار الشمالية يروي شكلا آخرا من أشكال الاعتداءات الاستيطانية، فالمزارعون وأصحاب المواشي يتعرضون لاعتداءات يومية من المستوطنين الذين يعتدون على الرعاة والمواشي، بالإضافة إلى استيلائهم على مساحات شاسعة من الأراضي والمراعي بهدف تهجير السكان، فقبل فترة وجيزة أقدم أحد المستوطنين على تسييج 800 دونم وزراعتها لصالحه مما أدى لتضييق المراعي.

ويقول الناشط الحقوقي عارف دراغمة، إن ما يجري في الأغوار الشمالية يوميا عبارة عن ممارسات ينتهجها الاحتلال لتهجير المواطن من أرضه وطرده من مناطق سكناه.

وأضاف، أن المستوطنين عملوا خلال العامين الأخيرين على الاستيلاء على مساحات إضافية من المناطق الشرقية في الأغوار الشمالية خاصة في مناطق (المزوكح، والسويدة، ومكحول، والحديدية، والفارسية)، وقاموا ببناء ثلاث بؤر استيطانية جديدة تغلق حوالي 40 ألف دونم في الحدود الشرقية حتى تصل للحدود الاردنية.

ومع هذه البؤر الجديدة، يبلغ مجموع المستوطنات الإسرائيلية في الأغوار الشمالية وحدها 9 مستوطنات وثلاث بؤر، بالإضافة إلى ثمانية معسكرات تدريب للجيش، حيث تسيطر على 78 % من الأراضي في الأغوار الشمالية، ولم يبق للأهالي سوى قرى عين البيضا، وبردلة، وكردلة، بينما جميع المناطق الباقية مطوقة بالمستوطنات ولا يوجد للفلسطينيين سوى 8% منها، بينما في الأغوار ككل يوجد ما يقارب 19 مستوطنة وبؤرة استيطانية و15 معسكر جيش، كما قال دراغمة.

وأضاف، أن أشكال وذرائع السيطرة على الأراضي التي ينتهجها الاحتلال متعددة، ففي العديد من المناطق يسيطر على الأراضي بقرارات عسكرية ثم يحولها للمستوطنين كما حصل في الساكوت، ويضاف لذلك قيام ما تسمى "الطبيعة الإسرائيلية" بإغلاق مساحات واسعة من الأراضي المملوكة للسكان، فقبل 15 عاما أغلقت ما يقارب 30 ألف دونم بحجة تحويلها إلى محمية، ولكنها قامت بإعطائها  للمستوطنين لرعي اغنامهم.

وتذهب سلطات الاحتلال إلى أبعد من ذلك بهدف تهجير السكان والسيطرة على أراضيهم، وذلك من خلال سياسة تجفيف الآبار ومنابع المياه جراء قيام شركة "ميكروت"، وهي موزع الماء الإسرائيلي، بحفر آبار بأعماق كبيرة جدا مما يؤدي لجفاف آبار المواطنين وتصحر أراضيهم.

ونوه دراغمة إلى أن المستوطنين وجنود الاحتلال يكملون بعضهم البعض في الاعتداء على أهالي الأغوار والتضييق عليهم، حيث يقوم المستوطنون بالاعتداء على المواطنين ورعاة الماشية خلال تواجدهم في المراعي، ثم يتدخل بعد ذلك الجنود ويقومون باعتقالهم وطردهم وتغريمهم.

وتقدر الاعتداءات على المواطنين في الأغوار الشمالية بـ 15 اعتداء أسبوعيا، ولوحظ تزايد ملحوظ بعدد الاعتداءات منذ بداية العام الجاري 2019.

وأوضح دراغمة، أن سياسة الاحتلال في الأغوار يقودها المستوطنون وتتحالف كل مؤسسات الاحتلال لدعم سياسة تهجير الأهالي والسيطرة على أراضيهم، فالاحتلال ينظر للأغوار كمنطقة ذات أهمية استراتيجية، فهي غنية بالمياه والأراضي الخصبة، كما أنها منطقة حدودية.

ويشير تقرير لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) إلى أن "إسرائيل تسعى إلى إلغاء الوجود الفلسطيني في منطقة الأغوار ومنع أي تطوير فلسطيني في المنطقة، وتمنع الفلسطينيين من استخدام معظم مساحة الأغوار بذرائع مختلفة وتقيّد وصولهم إلى مصادر المياه الوافرة في المنطقة، وتمنع السكان الفلسطينيين هناك من بناء منازل لأنفسهم وتوسيع وتطوير بلداتهم".

ويضيف التقرير: "إضافة إلى ذلك تبذل السلطات الإسرائيلية جهدا دؤوبا في خلق واقع معيشي لا يطاق لدفع سكان التجمعات الفلسطينية إلى مغادرة منازلهم وأراضيهم. الغاية من هذه السياسة تعميق السيطرة الإسرائيلية في منطقة الأغوار وضمها إلى إسرائيل بحُكم الأمر الواقع وضمن ذلك استغلال موارد المنطقة وتقليص الوجود الفلسطيني إلى الحد الأدنى".

وتوضح الإحصاءات المتوفرة لدى (بتسيلم) أن "معظم أراضي منطقة الأغوار وشمال البحر الميت تستغلها إسرائيل "لاحتياجاتها" هي، إذ تمنع الفلسطينيين من استخدام نحو 85% من المساحة... وتختلف المبررات القضائية لفرض هذا المنع وفي بعض الحالات وضعت تعريفات مختلفة للمنطقة نفسها: نحو 50% من المساحة معرّف كـ"أراضي دولة"، 46% من المساحة أعلنها الجيش مناطق عسكرية مغلقة - تشمل المسطحات البلدية للمستوطنات و11 منطقة إطلاق نار، ونحو 20% منها أعلنت محميات طبيعية، وبقية المساحة معظمها مخصص لما تسمى "المجالس الإقليمية للمستوطنات".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026