إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

الاحتلال يقتل فرحة عائلة طقاطقة مرتين

وعد الكار

يأتي يوم الأسير الفلسطيني وأهالي الأسرى يعايشون الألم والحسرة على مدار الساعة بسبب ما آلت إليه أوضاع ذويهم في سجون الاحتلال، تلك الآلام تأكل من أعمار الأهالي كما الأبناء الأسرى التي أنهكتهم ظلمة السجون وجدرانها السوداء الباردة.

عائلة أبو محمد طقاطقة من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم سرق الاحتلال فرحتها بأبنائها مرتين، الأولى حينما اعتقل ابنتهم أمل (25 عاما) بعد أن أطلق الاحتلال النار عليها على مفترق "عتصيون" حيث كانت متوجهة إلى الخليل.

"كانت متوجهة لشراء بعض مستلزمات عرسها، الذي لم يبقَ عليه سوى عشرين يوماً، ولكن خمس رصاصات استقرت في قدمها وجنبها وصدرها ويدها، وتركها الاحتلال تنزف لساعات قبل أن ينقلها إلى مستشفى هداسا عين كارم"، تقول أم الأسيرة.

وبعودتها إلى الذاكرة أضافت "قبل أربع سنوات ونصف بالضبط سمعت أسوأ خبر في حياتي، ابنتي العروس تخضبت بدمها قبل أن تفرح بفستان زفافها، بتهمة باطلة، فهي نزلت عند دوار "عتصيون" للذهاب إلى الخليل، فنادى عليها الجنود ولم تلقِ لهم بالاً فأطلقوا الرصاص في الهواء، فخافت أمل وأخذت تركض باتجاه البلدة لكي تعود للمنزل، وحينها أطلق الجنود الرصاص عليها بشكل همجي".

وتابعت الأم أن أول مرة رأتها بعد الحادثة في المحكمة بعد شهر، حيث كانت على سرير لا تقوى على الحركة، وبعدها بستة أشهر زرتها في سجن "هشارون" وهي تمشي على عصا وتساعدها زميلاتها على الحركة، أما الآن فقد اشتد عودها وحصلت على شهادة دبلوم تنمية بشرية من جامعة خضوري، وشهادتين لحقوق الإنسان الدولي والحقوق الإنسانية الدولية، وحاليا تدرس بكالوريوس شريعة في جامعة القدس المفتوحة.

وأشارت إلى أنه بالرغم من معنوياتها العالية وإرادتها الصلبة كما باقي الأسيرات إلا أنهن يعانين ظروفا صعبة، حيث أكدن خلال الزيارات السابقة أن مصلحة السجون أوصلت الأبواب بالكهرباء وفي حال ملامستها تتعرض الأسيرات لضربات كهربائية، كما يمنعن من إدخال الملابس الصوفية والأغطية الدافئة، بالإضافة إلى نقل الحمام خارجا وإذا ما تأخرت أية أسيرة فيه ولو دقائق معدودة يتم حرمانها من الزيارة لثلاثة أشهر على الأقل.

بدوره تحدث والد الأسيرة جهاد طقاطقة لـ "وفا"، عن حرمانهم من فرحتهم الثانية، وهي بأن الاحتلال لم يسرق فقط فرحتهم بزفاف أمل وإنما سرق أيضا فرحتهم بخطبة ابنه البكر محمد، حيث تم اعتقاله قبل يوم واحد من خطبته.

"تم اعتقال ابني محمد ثلاث مرات، الأولى حكموه سنتين، والثانية أربعة أشهر، أما هذه الأخيرة فحكموه سنتين وأربع اشهر، وحينما اقتحموا المنزل وهموا باعتقاله، قلتُ للضابط غداً خطبته ورد عليه باستفزاز وقال أعرف ذلك".

وأكد الوالد أنه مهما يفعل الاحتلال بنا وبأبنائنا لن يكسر عزيمتنا وإرادتنا، ففلسطين تستحق أن نضحي من أجلها بكل غال ونفيس، لن يرخص عليها أعمار أبنائي وحتى أرواحهم.

وأشار إلى أن أوضاع الأسرى خلال الفترة الأخيرة كانت متوترة بسبب اقتحامات السجون وقمع الأسرى وضربهم والاعتداء عليهم.

 "لم يكن أمامهم سوى الإضراب عن الطعام لانتزاع حقوقهم والحفاظ على ماء وجوههم، وبحمد الله انتصروا في معركتهم، وأثلجوا صدورنا جميعاً" يقول طقاطقة.

وطالب المؤسسات الحقوقية والإنسانية وهيئة شؤون الأسرى والمحررين بضرورة اتخاذ خطوات لدعم الأسرى والضغط على الاحتلال لتوفير حياة كريمة لهم، والالتفات إلى معاناتهم التي تتزايد يوماً بعد يوم في ظل الصمت الدولي والعربي تجاه قضايا الشعب الفلسطيني.

وأوضح مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيت لحم منقذ أبو عطوان بأن الاحتلال اعتقل منذ احتلاله للأراضي الفلسطينية أكثر من (15 آلف) امرأة، ومنذ انتفاضة الأقصى سبتمبر 2000 رصد (1950) حالة اعتقال لنساء وفتيات فلسطينيات، بينهن العشرات من القاصرات، والجريحات، والمريضات، والمسنات.

وأشار إلى أن الاحتلال صعد خلال العامين الماضيين من سياسة اعتقال النساء والفتيات الفلسطينيات، والزج بهن في ظروف صعبة قاسية، حيث بلغت حالات الاعتقال بين النساء حوالى ( 640) حالة بينهن قاصرات وجريحات، ولا زالت (56) أسيرة منهن في سجون الاحتلال.

وأضاف أن الاحتلال يتذرع بالعديد من المبررات لاعتقال النساء والفتيات او اطلاق النار عليهن، من أبرزها تهمه التحريض عبر الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تهمه "وجود نية" لتنفيذ عملية طعن أو حيازة سكين، أو المشاركة في الدفاع عن المسجد الاقصى والرباط بداخله.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026