الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

أحلام عمر.. وأدها الاحتلال

 ميساء عمر

وسط أنين النسوة اللواتي جئن ليشددن من أزرها، لم تستطع "ام العبد" والدة الشهيد عمر عوني عبد الكريم يونس ابن الـ21 ربيعا، مِن تمالك نفسها عند استرجاع تفاصيل خبر استشهاد نجلها، أول أمس في مستشفى بيلنسون داخل أراضي عام 1948.

"في العشرين من هذا الشهر، خرج عمر صباحا لشراء ملابس جديدة، ليحضر بها حفل تخرج زملائه في كلية هشام حجاوي بمدينة نابلس المقررة بعد أسبوع، ليصلنا خبر إصابته عند حاجز زعترة جنوب نابلس من قبل قوات الاحتلال التي أطلقت الرصاص الحي عليه بدم بارد" تقول والدته بحزن شديد.

وتكمل حديثها: لم يكن لابني أي تصرف غير طبيعي، فقد كان مجتهدا، وخلوقا، وطيبا، ويساعد الجميع، ويطمح لإنهاء دراسة الهندسة الكهربائية، والعمل في مجال تخصصه، ولكن غدر الاحتلال حال دون ذلك، وحرمني من سعادة أن أراه عريسا.

وبينما تزداد لوعة الحزن لدى الأم، تكاد شقيقته حنان لا تصدق أنها لن تراه مجددا، وهو الذي بقي يزورها مرتين كل أسبوع بعد وفاة والدها، ويجلب الهدايا لأطفالها. وتقول: يتوسط إخواني الخمسة ويعمل ويدرس في آن واحد وكان يتحلى بالمسؤولية ومنذ صغره لقبه أبي بـ "الجبل"، لكن الآن لم يبق لنا جبلا نستند إليه، الله يرحمك يا عمر.

عندما تطأ قدمك أرض قرية سنيريا جنوب قلقيلية، ترى الحزن يملأ شوارع القرية وأزقتها، التي تزينت بصور الشهيد، وتشاهد تجمعات شبابية ذات وجوه بائسة تجلس على مدخل منزل عمه، الذي توافد اليه المواطنون منذ ليلة إعلان استشهاده، محاولين تخفيف الحزن والألم عن العائلة.

ويقول عم الشهيد موسى عبد الكريم يونس: أسبوع مر على إصابة عمر دون الحصول على معلومات دقيقة حول وضعه الصحي، عشنا في تخبط مستمر، نسمع بين فترة وأخرى خبر استشهاده، وباستمرار كنا نتواصل مع الارتباط العسكري، والجهات الرسمية، ومع أي شخص للحصول على أي معلومة بشأنه، ولكنّها كانت تصلنا شحيحة وتفيد باستقرار وضعه الصحي، وخلال رقوده بالمستشفى حاولنا تقديم تصاريح لزيارته، لكنها قوبلت بالرفض.

ويختم حديثه قائلا: هذا ما كتبه الله لعائلتنا وعلينا القبول بقضاء الله الصبر.

رئيس مجلس قروي سينيريا مؤيد عمر يؤكد لـ"وفا"، إن الاحتلال يمعن في إجراءاته القمعية بحق الأهالي والشبان بالتحديد، كونهم اللبنة الأساسية في المجتمع، ويستهدفهم إما بالرصاص أو الاعتقال، داعيا أبناء القرية لتكثيف توافدهم إلى منزل الشهيد للشد من عزيمة عائلته وأقاربه.

وأعلن عبر شبكة الآذان الموحد ومن خلال المجلس القروي وحركة "فتح" وعائلته عن فتح بيت عزاء للشهيد بدءا من اليوم الاثنين، ولمدة ثلاثة أيام.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026