الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

عائلة أبو غنّام.. تعيش الغياب الثاني في رمضان

 إيهاب الريماوي

هذا رمضان آخر تعيشه عائلة أبو غنام على وقع مرارة الفقد في المرة الأولى، والغياب في المرة الثانية.

فقدت عائلة أبو غنام على مائدتها الابن البكر محمد في شهر رمضان من السنة الماضية، بعد اعدامه برصاص جنود الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس يوم الواحد والعشرين من شهر تموز يوليو 2017.

مشهد تشييع الشهيد محمد لا يغب أبداً عن الأذهان، حيث هرب جثمانه من المستشفى بعد اقتحامه قبل قوات الاحتلال، الذين حاولوا خطف جثمانه، لكن رفاقه تمكنوا من تهريبه من فوق أسوار المستشفى، وشيعوه على أكتفاهم دون نعش إلى مقبرة الطور، فيما أن والدته حرمت من وداعه.

الوالدة سوزان أبو غنام التي ظلت تعيش قسوة عدم وداع نجلها البكر، عرفت باستشهاد ابنها أثناء عودتها من الصلاة في المسجد الأقصى، ولما وصلت إلى البيت سمعت دوي إطلاق نار كثيف، اتصلت بشقيقتها وكانت تصرخ: محمد استشهد .. محمد استشهد.

تغيب هذه المرة أم محمد عن مائدة عائلتها في الشهر الفضيل بعد أن اعتقلت في شهر آب أغسطس الماضي، بسبب كتاباتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وفي الزيارة الأخيرة لزوجها حسن غنام لها في سجن "الدامون" قبل ايام، أوصته بأن يقضي هذا الشهر مع أبنائهم الاربعة وهم: رؤى الطالبة في جامعة بيرزيت، ورناد التي تستعد لتقديم امتحانات الثانوية العامة، ورنين 15 عاما، ومصطفى 11 عاما.

وكباقي الأسيرات تضيق إدارة سجن "الدامون" الخناق عليهن، وتضع العديد من العراقيل للتنغيص عليهن، فلم تسمح لهن بالصلاة الجماعية في ساحة القسم أو القيام بحلقات تثقيفية ودينية، كما أنهن حُرمن من تلاوة القرآن الكريم بشكل جماعي، وتم السماح لهن فقط بأداء الشعائر الدينية بشكل فردي.

تمنت سوزان لو كانت بينهم، هذا أول رمضان تكون فيه بعيدة عن أبنائها، لكن العائلة قررت ترك مكانها فارغ، كمكان الشهيد محمد، دلالة على انهما لا يزالان حاضرين في قلوب العائلة.

"أصعب ما مر علينا هذه الأيام، هو اليوم الأول من رمضان، صعب جداً أن تكون ربة الأسرة غائبة، هي التي تمنحنا القوة، وتعطينا الصبر، إننا نتفقدها كثيرا"، يقول زوجها حسن أبو غنام.

يتسابق أشقاء حسن في استضافته مع عائلته على مائدة الإفطار منذ اليوم الأول من رمضان، لم يشعر مرة أنه وحيد.

ويقول ابو غنام: "لدي 7 أشقاء، وأخت واحدة، وجميعهم يتسابقون من أجل أن نفطر عندهم، هذا الأمر رفع من معنوياتي عائلتي، ولم يشعرنا بالفقد أو الغياب".

رؤى التي حلت محل والدتها الاسيرة في رعاية الاسرة والاهتمام بشؤون المنزل، أخذت على عاتقها حمل مسؤولية البيت، فهي من تطبخ وتغسل وتنظف البيت، وتهتم بشؤون أشقائها.

رمضان المقبل سيكون مكان الشهيد محمد هو الفارغ الوحيد، بعد أن يفرج الاحتلال عن سوزان في الثالث عشر من الشهر المقبل، حيث صدر حكم بحقها بالسجن لمدة 11 شهرا.

ووفق نادي الأسير فإن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تعتقل (22) أمّاً فلسطينية لـ(86) ابناً وابنة من بين (46) أسيرة يقبعن في معتقل "الدامون".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026