السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

النكبة في ذاكرة الأطفال

وعد الكار

على مقربة من جدار الفصل العنصري الملاصق لمخيم عايدة شمال بيت لحم، يستند الحاج التسعيني محمد زبون إلى عكازته وسط مجموعة من أطفال المخيم، يقص عليهم حكاياته قبل تهجيره من قريته علّار عام 1948 على يد عصابات "الهاجانا".

فما زال الحاج  زبون يحتفظ بمفتاح داره في قريته المهجرة الواقعة غرب بيت لحم وإلى الجنوب من القدس، ويقول: "هذا المفتاح غالي على قلبي لأنه من ريحة البلاد، هذا بيحمل قصة معاناتنا لما تركنا الديار وخبينا مفاتيحها على أمل عودتنا إليها بعد أيام قليلة، ولكن الأيام صارت سنين" والحسرة تعتري تجاعيد وجهه التي رسمتها مأساة الفلسطينيين طوال الـ71 عاما من اللجوء والشتات.

وبنبرة حزينة يضيف: "كنا قد بدأنا نسمع من القرى المجاورة عن المجازر التي ترتكبها هذه العصابات والاستيلاء على الأراضي والدماء التي تسفكها، فبدأ الخوف يدب فينا كوننا فلاحين بسطاء لا نملك إلا زاد يومنا، فقررنا الرحيل عن القرية مرغمين لحين عودة الأمور إلى سابق عهدها، وكنا نعزي أنفسنا بأنها أيام قليلة وستمضي ونعود إلى قرانا".

"مهما كانت تلك الذكرى مريرة وصعبة علينا؛ بنكبة وضياع فلسطين التاريخية فهي أليمة على قلوب وأحرار العالم كله، إلا أن فلسطين لا زالت من بحرها إلى نهرها بكل قراها ومدنها المحتلة منذ عام 1948م تعيش فينا ونعيش فيها بأرواحنا". يتابع الحاج زبون.

ويشير إلى أن قضية اللاجئين كانت ولا زالت القضية المركزية، والأجيال المتعاقبة تتناقل وعودها بالعودة، و الأحفاد لا يزالون يرددون أسماء القرى والمدن التي هُجِّرت عائلاتهم منها.

ويعتبر زبون أن جلسته مع هؤلاء الصغار وحديثه عن تفاصيل  قريته علّار لكل من ينحدر منها من الأجيال الصغيرة جعلهم يحفظون كل تفاصيل مواقعها، وكأنهم عاشوا فيها سنوات طويلة، لغرس حق العودة في نفوسهم، وعدم التنازل عنه مهما طال الزمن.

أما الطفل علي أبو سرور (13 عاما) الذي يستمع بكل اهتمام لما يقوله الحاج زبون، يقول أن الأرض التي  خرج منها الأجداد يجب العودة اليها، ولا يمكن أن ننساها.

فيما يتحمس الطفل كريم زبون (14 عاما) في ابداء رأيه، ويقول بحماسة: لا يمكن أن ننسى حقنا في العودة، فجدار الفصل العنصري يذكرنا مدى ظلم الاحتلال لأجدادنا، فهو يفصلنا عن أرضنا التاريخية.

ووفقا للبيانات التي نشرها الجهاز المركزي للإحصاء، عشية النكبة التي تصادف اليوم الأربعاء، الموافق الخامس عشر من مايو/أيار، إن يشار إلى فقد تضاعف عدد الفلسطينيين 9 مرات منذ النكبة، ليبلغ بنهاية 2018 نحو 13.1 مليون نسمة، منهم 6.02 ملايين لاجئ.

كما هُجّر نحو 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في ألف و300 قرية ومدينة فلسطينية، بينهم 19 مخيما في الضفة الغربية، منها ثلاثة في بيت لحم، وهي: الدهيشة، وعايدة، ومخيم بيت جبرين "العزة".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026