السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الفنان الصغير

وعد الكار

يتنقل الطفل المصاب بالسرطان مصطفى صلاح من بلدة الخضر جنوب بيت لحم، بين لوحاته الفنية في حديقة هدى المصري في مستشفى بيت جالا الحكومي، خلال معرض أقيم للوحاته التي رسمها خلال الأشهر الماضية.

الفنان الصغير مصطفى ذو الأعوام الثمانية، اكتشف موهبته بالرسم بـ"الاكريليك" خلال عزله للعلاج طيلة أربعين يوما من خلال أنشطة الرسم الترفيهية في المستشفى.

يؤكد مصطفى أنه عندما علم بأمر مرضه في اكتوبر 2018، لم يرغب بالتحدث مع أي كان، ولم يحب الاختلاط بالناس آنذاك، خاصة حينما قرر الأطباء عزله خلال فترة العلاج الكيماوي لمدة أربعين يوما، وأن الملل كان يسيطر عليه.

وبابتسامة لا تفارق محياه، قال المبدع الصغير ان الفضل في اكتشاف موهبته بعد الله، يعود للمدربة سماح صومان فهي من البداية استطاعت التقرّب منه وتشجيعه على الرسم لتخفيف من ملله خلال جرعات الكيماوي القاسية.

ويشير الطفل صلاح أن أحب اللوحات إلى قلبه، هي أول لوحة رسمها وهي غروب الشمس، ويعتبرها الأجمل بين كل أعماله، لدرجة أنه لا يعرض أعماله من دونها.

ويضيف: "أنا بحب الألوان الزاهية التي توحي بالفرح والحيوية، كالأزرق والأخضر والأصفر، فكلها تمنحني التفاؤل والأمل بمستقبل جميل ومشرق".

وفي حديثه عن المستقبل، يقول بكل حماسة أنه سوف يصبح شيف ورسّام، ويحلم بأن يكون لديه مطعم يعج باللوحات الفنية.

أما والدته روان صلاح، تقول كانت بارقة الأمل بالنسبة للعائلة اكتشاف موهبة مصطفى بعد أشهر قليلة من مرضه وخوفهم عليه، "فكانت هدية الله لنا بعد أيام عصيبة عشناها، وأنا تفاجأت بأول لوحة رسمها فكانت بقمة الروعة".

وتضيف: لم يكن من الأطفال الصبورين، ولكن بعد أن تعلّق بالرسم أصبح صبورا، يمضي ساعات طويلة على رسم لوحة واحدة، وأصبح يتقبل الناس بكل صدر رحب"، موجهة جزيل شكرها للمدربة سماح صومان التي اكتشفت موهبة مصطفى وأصرت على تنميتها.

بدورها قالت مسؤولة الأنشطة الترفيهية في مركز هدى المصري للسرطان في مستشفى بيت جالا الحكومي سماح صومان: "عندما طرحت فكرة الرسم على مصطفى تفاجأت بموهبته الفذة، حيث أصبح الرسم بالنسبة إليه متنفسا له وفرصة للتعبير عما يجول في خاطره"، مشيرة إلى أن كل رسوماته مليئة بالأمل والتفاؤل والطاقة الإيجابية، وأكثر شيء مفضل له رسم الأشياء المضيئة.

وتابعت أن مجال دراستها في الطب الطبيعي وتدعيمه بدورات الرسم والموسيقى ساعدها بالأخذ في يد الأطفال المرضى وتغيير نفسياتهم المتعبة، وتعليمهم أساسات الرسم بالطريقة الصحيحة المتسلسلة.

وطالبت صومان بضرورة دمج الفنون في علاج المرضى وخاصة الأطفال، لما لها من أثر كبير في دعمهم معنويا.

من جانبها، قالت مسؤولة العمل الاجتماعي لجمعية إغاثة فلسطين نفين عبد الهادي أنه يتم اكتشاف من 60 لـ70 حالة سرطان جديدة سنويا، من عمر يوم إلى 14 عاما ويتم علاجهم في القسم مجانا، ويتم متابعة 300 حالة شهريا من جميع أنحاء الوطن.

وأشارت الى أنه تم افتتاح قسم السرطان في المستشفى عام 2013 وهو الأول من نوعه على مستوى فلسطين.

-

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026