السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

محمد الثاني..

 بسام أبو الرب

مع نهاية عام 2018 كان محمد فوزي العدوي يخطط وزوجته لينا لاستقبال مولودهما الثالث، يحاول كل منهما اختيار اسم له، رغم أن الحمل كان في بدايته، ولم يعرف جنس الجنين بعد.

في الحادي والعشرين من كانون الثاني عام 2019 خرج العدوي بعد صلاة المغرب ليقضي حاجات بيته الكائن في اسكان روجيب شرق نابلس، ويشتري ما يلزمه بعد أن استعار مركبة أخيه متوجها إلى بلدة حوارة.

عشر دقائق مضت على غياب محمد (36 عاما)، حتى تلقى الأخ الأصغر إحسان اتصالا من ضابط في قوات الاحتلال يسأله عن محمد ولماذا أغضبه الأهل (...)، الأمر الذي لاقى استهجانا من العائلة عن طريقة السؤال وطبيعته، حتى انتشر خبر استشهاد أحد المواطنين على حاجز حوارة جنوب نابلس برصاص الاحتلال.

العائلة سمعت خبر استشهاد نجلها محمد عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي والإذاعات، حيث وقع على العائلة كالصاعقة، والتي لم تصدق ما حدث حتى اللحظة، خاصة أن قوات الاحتلال ما زالت تحتجز الجثمان في الثلاجات حتى اليوم.

عائلة الشهيد لم تره ولا تعرف مكانه منذ لحظة استشهاده:

في السابع والعشرين من الشهر الجاري، رزق الشهيد العدوي بمولوده الثالث، والذي حمل اسمه محمد محمد فوزي العدوي، ليخلد ذكراه ويبقى اسمه يتردد بين أروقة المنزل، حسب ما أكدته لينا زوجة الشهيد العدوي لمراسل "وفا".

 زوجة وطفلا الشهيد محمد العدوي يجلسون بالقرب من مولوده الجديد محمد في منزله 

نحو ستة أشهر مضت وطفليّ الشهيد العدوي جمانة أربع سنوات، وعمر ثلاث سنوات، ينتظران والدهما أن يطل من باب المنزل محملا بالحلويات والسكاكر كما اعتادا عليه كل يوم.

جمانة تقول "محمد مات طَخّوه وأخذوه اليهود. (...)"، أما عمر يركب دراجته الهوائية الصغيرة، ويلعب بها في ساحة المنزل، ويقول "محمد اشترى هاي الدراجة"، يجيب على سؤال أحد أعمامه؟

زوجة الشهيد العدوي لم تخلع الأسود عنها بعد، فحزنها الدائم على فراق زوجها، والذي لا تسطيع أن تستوعبه رغم مضي هذه الأشهر على استشهاده.

"فرحة قدوم محمد الابن، لم تنه حالة الحزن التي تعيشها العائلة، التي تتمنى مستقبلا وحياة مليئة بالحب والسلام للطفل محمد"، تقول العدوي.

"الشهيد محمد كان متشوق كثيرا لمعرفة نوع الجنين ليختار له الاسم إذا كان المولود ذكرا، وها هو اليوم يحمل اسمه"،  تضيف العدوي.

" أبو رياض كنية كانت تلازم إحسان الأخ الأصغر للشهيد العدوي منذ الصغر، لكن بعد قدوم طفله الأول وبنفس تاريخ ميلاد عمه الشهيد، الخامس من نيسان، أطلقت عليه العائلة اسم محمد.

فوزي عبد الله العدوي (68 عاما) والد الشهيد محمد، يقول " بتاريخ 21-1-2019 استشهد محمد وحتى اليوم لم نسمع شيئا عن رواية استشهاده، فقط أنه فارق الحياة على حاجز حوارة، بعد اطلاق الرصاص عليه من قبل الاحتلال".

" الاحتلال لم يفصح عن أي معلومات عن مصير ولدي الشهيد أو حتى مكان احتجازه، وعندما طالبنا بفتح تحقيق والعودة الى كاميرات المراقبة المنصوبة على الأبراج قرب حاجز حوارة، تذرع بأنها معطلة منذ أكثر من شهر"، يضيف والده.

وتابع" محمد ترك أطفالا هم الآن ايتام ليس لهم معيل إلا الله، وزوجته كانت حامل وقتها بثلاثة أشهر، واليوم رزقنا بمولود أسميناه محمد على اسم الشهيد، كي نُخلّد ذكراه".

الشهيد العدوي عاش حياة بين ستة أخوة وأخت لهم إضافة إلى والديه، فهم لا يعرفون معنى الاستسلام أبدا، متمسكون بأمل رجوعه يوما رغم خبر استشهاده.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026