السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

أسماء من الذاكرة.. الشهيد أنيس خليل

معن الريماوي

"عليكم بالرحيل فورا خارج البلاد، فالاحتلال يبحث عنكم... على أمل اللقاء إن شاء الله"، رسالة وصلت أنيس خليل ورفاقه في المجموعة.

خرج أنيس من قرية عين عريك غرب رام الله، ورفاقه من مكان اختبائهم، قاصدين اليمن، عبر الحدود المصرية. الجميع واجه صعوبة في تخطي الحدود، بفعل التشديد من جيش الاحتلال هناك. كان ذلك إبان الانتفاضة الأولى.

مكث أنيس وزملاؤه في اليمن لفترة قصيرة. وفي 11 تشرين الثاني من العام 1991 قرر الجميع العودة للوطن، وعلى الفور جهزوا أنفسهم واستعدوا للرحيل، وانطلقوا نحو الحدود المصرية. وهناك كانت المفاجأة.

كان الاحتلال قد نصب كمينا لهم، وعلى الفور جرى اشتباك متبادل بين الطرفين، سقط على إثرها أنيس، ورفاقه شهداء. فيما لم تعلن حكومة الاحتلال عن خسائرها. وتم احتجاز جثامينهم في ما يسمى بمقابر الأرقام.

قبل نحو سبعة أعوام، سلم الاحتلال جثمان أنيس، بعد أن لجأت العائلة الى المؤسسات القانونية، واللجنة الوطنية لاسترداد الجثامين، واستمر الجهد لأعوام كثيرة، حتى تم الافراج عن جثمان عشرات الشهداء من مقابر الأرقام، وكان أنيس من بينهم.

وشيع أنيس في القرية، بموكب مهيب، وعرض عسكري. وتم دفنه بالتابوت كما استلم من سلطات الاحتلال.

كان لذلك وقع كبير في نفس العائلة وأهالي القرية، وأعاد تسليم جثمانه فتح جرح قد اندمل منذ أكثر من 20 عاما.

قال ناصر ابن خال الشهيد أنيس: "في العام 1986 أتقن أنيس مهنة النجارة جيدا، بعدما تخرج من المدرسة الصناعية في عقبة جبر بأريحا، لكنه لم يعمل كثيرا، لأنه طورد من قبل الاحتلال في بداية الانتفاضة الأولى وكان عمره 19 عاما".

وأضاف: "أصبح أنيس مطاردا من قبل الاحتلال، وغادر القرية، هو ورفيقه رمزي، و4 آخرين، واختبأوا في مكان مجهول، وبدأ الاحتلال بين فترة وأخرى يقتحم منزله، ويهدد عائلته بأنه سيقتل قريبا".

وأوضح أن الاحتلال مشط المنطقة، للبحث عن أنيس ورفاقه، وقام بحملات اقتحام للقرية، وللمنزل بشكل متكرر. بضعة أيام حتى وصلت الرسالة من قيادة الحركة تفيد بضرورة الانسحاب من المكان فورا، والخروج من البلاد.

وتابع ناصر: إن الجميع فجع بموته، وكان وقع استشهاده على الناس كبيرا، وما زاد الأمر سوءا لدى العائلة والأقارب هو احتجاز جثمانه.

"أنيس كان رجلا هادئًا، يحبه الجميع، يُشهد له بحبه لوطنه، وانتمائه لقضيته".

يشار إلى أن عدد الشهداء المحتجزة جثامينهم بلغ 304 شهيدا، 253 منهم في مقابر الأرقام، و51 في ثلاجات الاحتلال. وقد سلمت سلطات الاحتلال مؤخرا جثمان الشهيد عمر عوني عبد الكريم يونس (21 عاما) من قرية سنيريا جنوب قلقيلية، على معبر قرية حبلة جنوبي قلقيلية، وجثمان الشهيد نسيم أبو رومي (14 عاما) من بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة، قرب "معسكر الجبل" المقام على أراضي بلدة أبو ديس المجاورة، بعد احتجاز جثمانيهما لأكثر من ثلاثة أشهر.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026