تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

ثورة بخشب الزيتون

وعد الكار

"على قدر حلمك تتسع الأرض".. عبارة للشاعر محمود درويش، حفرتها الشابة ناديا حزبون (33 عاما)، داخل قرط خشبي صنعته من شجر الزيتون، لكن هذا ليس الوحيد الذي صممته.

داخل معرضها وسط مدينة بيت لحم، عرضت فيه حزبون عشرات القطع الخشبية من أساور وسلاسل وخواتم وأقراط، عكفت لأشهر على حفرها وتصميمها، وميزتها بإدخال عبارات ثورية ووطنية لشعراء وكتاب وأدباء فلسطينيين، كنوع من المحافظة على إرثنا الثقافي من النسيان.

بدأت قصة حزبون في التصميم عام 2012، عندما رسمت خطا خاصا على أزياء فلسطينية في الجمهورية التشيكية، كان ذلك بعد أن أنهت دراستها في تصميم الأزياء في العاصمة البريطانية لندن، حيث كانت تهدف من خلاله إلى إظهار الطابع الفلسطيني التلحمي على زي العارضات، ومن ثم بدأت بالتفكير بتطوير عملها، وصناعة إكسسوار من خشب الزيتون، يشمل حفر عبارات ونحتها باليد بداية، ثم تطويرها باستخدام الليزر للحصول على خط أوضح.

وتشرح حزبون آلية عملها بالقول: إن البداية تكون برسم التصميم على الورق، ومن ثم إدخاله إلى الحاسوب لإجراء التعديلات عليه، ومن ثم وضعه على الخشب، ليجري بعدها قصّه وحرقه بواسطة ماكينة الليزر وحفر التصميم المطلوب، وتركيب الحلقات الفضية أو الذهبية للحصول على الشكل المطلوب.

تصاميم ناديا حزبون أثارت اهتمام التشيكيين، الذين كانوا يطلبون منها شرح العبارات المكتوبة داخلها رغم أنها باللغة العربية وتقول: "كنت أشرح للتشيكيين معنى العبارات المحفورة ومن كتبها، ومنها انطلق للحديث عن القضية الفلسطينية، كان يثير اهتمامهم هذا الأمر".

ودعت ناديا كل من لديهم فكرة على شاكلة التصاميم، للمبادرة في تنفيذها، لنحافظ على هويتنا وجذورنا  الفلسطينية.

لكن عمل حزبون لا يمر دون منغصات وصعوبات خاصة أن أدوات التصاميم تحتاج لكلفة مادية المادية، في ظل الوضع الاقتصادي الصعب، كما أنها بحاجة لطاقم يعمل إلى جانبها في تأمين طلبات الزبائن وهؤلاء أيضا بحاجة لميزانية.

وتعتمد في تسويق منتجاتها على الانترنت، وتسوق كميات إلى مدن رام الله، والناصرة، وعمان، ولندن، إلا أنها تبقى كميات قليلة لا تعود بربح مادي كما يجب.

وإلى جانب التصاميم الخشبية، تعمل حزبون على تصميم الملابس وإضافة الخط العربي، ورسمت تصميما لبصمة مضاف إليها عبارة "سجل أنا عربي" مشيرة إلى أنها "رسالة للاحتلال على معبر الكرامة بأننا لسنا أرقاما وإنما لنا هويتنا وكياننا".

وتأمل حزبون من الجهات المختصة الاهتمام بهذا النوع من الأعمال، وإضافة الموروث الثقافي للأزياء والاكسسوارات لحمايته من السرقة والاندثار، فهذا العمل له جانب إبداعي، وتثقيفي وتوعوي بتاريخ فلسطين وأدبها، وهو رسالة ليس فقط للمجتمع الدولي إنما لمجتمعنا الفلسطيني.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026