تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

اليوم الذكرى الـ63 عاما على مجزرة كفر قاسم

يصادف اليوم  الثلاثاء، الموافق 29 من تشرين أول/أكتوبر من كل عام، الذكرى الـ63 لمجزرة كفر قاسم "إحدى قرى المثلث"، التي نفذتها العصابات الصهيونية عام 1956، واستشهد خلالها 49 مدنيا فلسطينيا وجرح نحو 18، بينهم نساء وأطفال.

وحدثت المجزرة بعد أن فرضت قيادة جيش الاحتلال المتواجدة على الحدود الفلسطينية المحتلة -الأردنية حظر التجول على القرى العربية المتاخمة للحدود مع المناطق المحتلة عام48،  ومن بينها كفر قاسم، والطيرة، وجلجولية، والطيبة، وقلنسوة وغيرها، بعد أن أوكلت مهمة حظر التجول لقوات ما تسمى بـ"حرس الحدود"، والتي كان يقودها في تلك الفترة الرائد صموئيل ملينكي، على أن يتلقى هذا الأوامر مباشرة من قائد كتيبة الجيش المنتشرة على الحدود يسخار شدمي.

وفي تفاصيل المجزرة أعطت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي أمرا يقضي بفرض حظر التجول من الساعة الخامسة مساء وحتى السادسة من صباح اليوم التالي. فيما طلب قائد الكتيبة شدمي من ملينكي أن يكون تنفيذ منع التجول حازماً بإطلاق النار وقتل كل من يخالف وليس اعتقاله، حيث قال له "من الأفضل أن يكون قتلى على تعقيدات الاعتقال، ولا أريد عواطف"، فما كان من ملينكي إلا أن أصدر تعليماته لقواته بتنفيذ قرار حظر التجول دون اعتقالات وأبلغهم بأنه 'من المرغوب فيه أن يسقط بضعة قتلى'، ومن ثم قام بتوزيع قواته على القرى العربية في المثلث.

وقد توجهت مجموعة من قوات "حرس الحدود" الإسرائيلية بقيادة الملازم آنذاك جبريئل دهان إلى كفر قاسم، حيث قام بتوزيع قواته إلى أربع مجموعات، بحيث بقيت إحداها عند المدخل الغربي للبلدة، وأبلغوا مختار كفر قاسم في ذلك الوقت وديع أحمد صرصور بقرار منع التجول وطلب منه إبلاغ الأهالي بذلك حيث رد صرصور بأن هناك 400 شخصاً يعملون خارج القرية ولم يعودا بعد ولن تكفي نصف ساعة لإبلاغهم، غير أنه تلقى وعدا من قبل مسؤول مجموعات حرس الحدود بأن هؤلاء الأشخاص سيمرون ولن يتعرض أحد لهم، وفي تمام الساعة الخامسة مساء ارتكبت قوات حرس الحدود مجزرة كفر قاسم.

وقد سقط على الطرف الغربي للقرية 43 شهيداً، بينما سقط نحو ثلاثة شهداء على الطرف الشمالي وفي داخل القرية سقط شهيدان، من بين هؤلاء الشهداء 10 أطفال و9 نساء، فيما دوّى صوت إطلاق الرصاص داخل القرية بشكل كثيف، ليطال معظم بيوتها.

وقد حاولت حكومة الاحتلال في ذلك الوقت إخفاء جريمتها، غير أنها لم تستطع ذلك، فقد بدأت الأخبار تتسرب، إلى أن أصدرت حكومة الاحتلال بياناً يفيد بنيتها تشكيل لجنة تحقيق بما حدث، وتوصلت اللجنة إلى قرار يقضي بتحويل قائد وحدة حرس الحدود وعدد من مرؤوسيه إلى المحكمة العسكرية، لتستمر محاكمة منفذي المجزرة حوالي عامين.

وفي السادس عشر من تشرين الأول لعام 1958 أصدرت المحكمة بحق مرتكبي الجريمة أحكاما متفاوتة بالسجن، تتراوح ما بين 15-17 عاما، بتهمة الاشتراك بقتل 43 عربياً، بينما حكم على الجنود الآخرين السجن الفعلي لمدة 8 سنوات بتهمة قتل 22 عربياً، غير أن هذه العقوبة لم تتم، فقد قررت محكمة الاستئناف تخفيف المدة، حيث أطلق سراح آخرهم مطلع العام 1960، فيما قدم يسخار شدمي، صاحب الأمر الأول في المذبحة في مطلع 1959 وكانت عقوبته التوبيخ، ودفع غرامة مقدارها قرش إسرائيلي واحد!! ليكون هذا اليوم بداية العدوان الثلاثي على مصر.

وتلقب كفر قاسم بـ"مدينة الشهداء"، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى مؤسسها الأول "الشيخ قاسم"، وهو أحد سكّان قرية مسحة المجاورة، الذين تشير المصادر إلى أنهم أسسوا كفر قاسم، ويبلغ عدد سكانها اليوم، ما يقارب 23 ألف نسمة، وتبلغ مساحتها 9154 دونماً.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026