مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

لسخنين من القُدس نُغني

بالأمس، كان في القدس عرس، دمعتان وأغنية، زهرتان وأمنية، وفرسان قدموا من الجليل، رسموا للمدينة ابتسامتها، فعانقت جبالها تلال سخنين الثلاث، وراحت سماؤها تزهو فرحاً، وأضاءت عزيمة أبنائها نجوماً في السماء.
 وسرعان ما تصدر الحدث كبريات الأخبار، أبناء سخنين الفلسطينيون أبناء الدار، يهزمون الفاشية بكل عزيمة وإصرار، والعلم الفلسطيني يرفرف في معقل العنصرية أمام الأنظار، وسقطت أمام هجوماتهم دفاعات بيتار.
 هو صوتٌ فلسطينيٌ هَز عَرش العنصرية، وارتدت "المالحة" من جديد حُلة فلسطينية، وغازلت أسوارُ القدسِ نظرات سخنينية، فهتف المدرج ينادي أسوار المدينة: نحن أصحاب البلاد، صرخة في وَجه الجلاد، أبناءٌ على خطى الأجداد.
 هي ليست مباراة كرة قدم، هي مباراة أصحاب الأرض مع الطغاة، التحام الأقصى ويوم الأرض في وجه الغزاة، مخرز الموت يسعى لايقاف الحياة، هي صرخة الجليل تحملها سخنين، والقدس تحضنها بمحبةٍ وحنين.
 هي الموج العربي المتدفق من الجليل، يطفئ نار عنصريتهم ويضيء ليلها الطويل، ويشعلُ في سماء القدس ألف ألف قنديل، ويصرخ في وجه طغاة الأرضِ تكبيراً وتهليل، ويزيد من سخنين عطراً لهواء القدس العليل.
 يبدل صرخاتهم العنصرية لأغنية، لأهزوجةٍ فلسطينية، تحمل شذا البحر في حيفا، والسور في عَكا، والرمان في كفر كنا، لتغازلُ أجراس الكنيسة في القيامة، وتردد صوتَ الآذان في الأقصى، لتثبت لهم بأننا الأبقى.
 مَع الهدف الأول صاح طفل قبالة كومة من الجيش في جبل المكبر فدائي فدائي، ومع الهدف الثاني صاحت طفلةٌ تقف أمام المستوطنين في سلوان هذي بلادي، ومع الهدف الثالث صرخ بيتٌ في الشيخ جراح هؤلاء أولادي.
 ولم تنتتهي الليلة بعد، ففرحت قُدس الفداء، وراحت الابتسامة تسافر شمالاً، تعبر من دير ياسين ولفتا إلى اللد والرملة، وتعلقُ قنديلاً على مآذن المثلث، وتقرع أجراس الكنيسة في الناصرة، وتستقرُ لتنام في سخنين، وتنحني الدنيا احتراماً أمام ميدان الشهداء.
 من القُدس، من الضفة، من الشتات، فلسطينيون لا تفرقنا الحدود، فرحنا وابتسمنا، ورحنا لسخنين نغني، ليوم الأرض، لهبة أكتوبر، للورد، لبرتقال الجليل.
 علي عبيدات

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026