الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

آدم... طفولة مسلوبة

آدم

 زكريا المدهون

قبل عام، بترت الساق اليمنى للطفل آدم سالم (16 عاما) من أعلى الركبة، بعد أن أطلق عليه قناص من جيش الاحتلال الإسرائيلي، رصاصة متفجرة خلال تواجده في أرض خاله بمنطقة أبو صفية شمال شرق قطاع غزة.

آدم الذي صار يتكئ على عكاز تعينه على المشي، يروي تفاصيل الجريمة الإسرائيلية التي ارتكبت بحقه بالقول: "ذهبت الى أرض خالي شرق مخيم جباليا، وخلال توجهي لشرب الماء من الصنبور القريب، أطلق قناص إسرائيلي الرصاص علي فأصاب ساقي، سقطت أرضا على الفور رغم أنني لم أشكل أي خطر عليه".

ويضيف لـ"وفا"، "بعد ذلك تقدم جنود الاحتلال نحوي الى داخل أراضي القطاع، وقاموا بسحلي بقوة، ولم يقدموا لي أية إسعافات أو علاج، رغم أنني كنت أنزف بشدة، بعدها لم أستيقظ إلا في القسم العسكري في مستشفى برزلاي الإسرائيلي داخل أراضي العام 1948".

واستشهد خلال المسيرات السلمية التي انطلقت في آذار/ مارس العام الماضي، أكثر من 316 مواطنا، من بينهم 60 طفلا، وجرح 3 آلاف طفل أخرون.

وكانت آخر جرائم الاحتلال بحق شعبنا الأسبوع الماضي، بحق عائلة أبو ملحوس "السواركة"، حيث أدت المجزرة إلى استشهاد خمسة أطفال.

وتعرض آدم أثناء تواجده في المستشفى الإسرائيلي للإهمال الطبي، إضافة الى قيام جنود إسرائيليين بالقفز فوق ساقه المصابة واستهزائهم به، والضحك تارة، والصراخ بوجهه تارة أخرى.

ويقول آدم "وضعوا لي البلاتين لثلاثة أيام ثم أزالوه"، مستدركاً "الأطباء هناك عسكريون ولا يختلفون عن الجنود في التعامل، ما زاد من تدهور حالتي دون أية متابعة واهتمام".

إزالة البلاتين من ساق آدم أدت إلى حدوث قطع في الشريان الرئيسي، ويقول إن الأطباء قاموا بقطع شريان آخر من ساقه اليسرى لتركيبه باليمنى.

ويشير الى أنه وبعد أسبوعين من الإصابة، ساءت حالته بشكل كبير وانتشرت "الغرغرينا" فيها بسب الإهمال الطبي، فقرر جيش الاحتلال إعادته الى غزة، وهناك جرى بتر ساقه على الفور بعد فشل جميع محاولات إنقاذها.

بعدها حولته "جمعية إغاثة أطفال فلسطين" الى الولايات المتحدة الأميركية لتركيب طرف صناعي، ما خفف عنه بعض الشيء، وساعده على الحركة والسير.

بعد عودته إلى غزة، جرى استئصال بعض العظام من ساقه، الأمر الذي تسبب له بألم وازعاج عند ارتداء الطرف الصناعي.

آدم ليس وحده من أصيب، شقيقه أيضا أصابته رصاصة متفجرة في ساقه، خلال المسيرات الحدودية لكن جرى إنقاذه.

في يوم الطفل العالمي، لا يتمنى آدم الذي يسكن مخيم الشاطئ للاجئين غرب غزة، سوى أن يُقدم المجرمون من جنود الاحتلال الذين تسببوا ببتر ساقه إلى المحكمة، لتتم معاقبتهم على جريمتهم بحقه.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026