السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

آدم... طفولة مسلوبة

آدم

 زكريا المدهون

قبل عام، بترت الساق اليمنى للطفل آدم سالم (16 عاما) من أعلى الركبة، بعد أن أطلق عليه قناص من جيش الاحتلال الإسرائيلي، رصاصة متفجرة خلال تواجده في أرض خاله بمنطقة أبو صفية شمال شرق قطاع غزة.

آدم الذي صار يتكئ على عكاز تعينه على المشي، يروي تفاصيل الجريمة الإسرائيلية التي ارتكبت بحقه بالقول: "ذهبت الى أرض خالي شرق مخيم جباليا، وخلال توجهي لشرب الماء من الصنبور القريب، أطلق قناص إسرائيلي الرصاص علي فأصاب ساقي، سقطت أرضا على الفور رغم أنني لم أشكل أي خطر عليه".

ويضيف لـ"وفا"، "بعد ذلك تقدم جنود الاحتلال نحوي الى داخل أراضي القطاع، وقاموا بسحلي بقوة، ولم يقدموا لي أية إسعافات أو علاج، رغم أنني كنت أنزف بشدة، بعدها لم أستيقظ إلا في القسم العسكري في مستشفى برزلاي الإسرائيلي داخل أراضي العام 1948".

واستشهد خلال المسيرات السلمية التي انطلقت في آذار/ مارس العام الماضي، أكثر من 316 مواطنا، من بينهم 60 طفلا، وجرح 3 آلاف طفل أخرون.

وكانت آخر جرائم الاحتلال بحق شعبنا الأسبوع الماضي، بحق عائلة أبو ملحوس "السواركة"، حيث أدت المجزرة إلى استشهاد خمسة أطفال.

وتعرض آدم أثناء تواجده في المستشفى الإسرائيلي للإهمال الطبي، إضافة الى قيام جنود إسرائيليين بالقفز فوق ساقه المصابة واستهزائهم به، والضحك تارة، والصراخ بوجهه تارة أخرى.

ويقول آدم "وضعوا لي البلاتين لثلاثة أيام ثم أزالوه"، مستدركاً "الأطباء هناك عسكريون ولا يختلفون عن الجنود في التعامل، ما زاد من تدهور حالتي دون أية متابعة واهتمام".

إزالة البلاتين من ساق آدم أدت إلى حدوث قطع في الشريان الرئيسي، ويقول إن الأطباء قاموا بقطع شريان آخر من ساقه اليسرى لتركيبه باليمنى.

ويشير الى أنه وبعد أسبوعين من الإصابة، ساءت حالته بشكل كبير وانتشرت "الغرغرينا" فيها بسب الإهمال الطبي، فقرر جيش الاحتلال إعادته الى غزة، وهناك جرى بتر ساقه على الفور بعد فشل جميع محاولات إنقاذها.

بعدها حولته "جمعية إغاثة أطفال فلسطين" الى الولايات المتحدة الأميركية لتركيب طرف صناعي، ما خفف عنه بعض الشيء، وساعده على الحركة والسير.

بعد عودته إلى غزة، جرى استئصال بعض العظام من ساقه، الأمر الذي تسبب له بألم وازعاج عند ارتداء الطرف الصناعي.

آدم ليس وحده من أصيب، شقيقه أيضا أصابته رصاصة متفجرة في ساقه، خلال المسيرات الحدودية لكن جرى إنقاذه.

في يوم الطفل العالمي، لا يتمنى آدم الذي يسكن مخيم الشاطئ للاجئين غرب غزة، سوى أن يُقدم المجرمون من جنود الاحتلال الذين تسببوا ببتر ساقه إلى المحكمة، لتتم معاقبتهم على جريمتهم بحقه.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026