السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

"فاتحة" على الحاجز

جويد التميمي

عمر إبراهيم البلاصي (29 عاما) من مخيم العروب شمال الخليل، ملازم في الشرطة الفلسطينية، رن هاتفه الخليوي وهو يخدم على أحد الحواجز التي أقيمت في بيت لحم للحد من حركة المواطنين في سبيل منع انتشار فيروس "كورونا"، الاتصال هذه المرة كان مختلفا لرجل أمن يخدم في مثل هذه الظروف، فقد كان من والده يبلغه فيه أنه سيقرأ فاتحة خطبته على فتاة من بلدة صوريف شمال الخليل.

عمر أكبر إخوته الذكور سنا، وخريج جامعة القدس المفتوحة تخصص تكنولوجيا اتصالات ومعلومات، قال لـ"وفا": فاجأني والدي باتصال هاتفي أثناء وجوده في بلدة صوريف، وقال لي أنت الآن على ثغرة من ثغرات الوطن، ونحن فخورون بك وبكافة أبناء المؤسسة الأمنية، الآن وصلنا عائلة خطيبتك آل الحيح الكرام الذين يفتخرون بك أيضا، وسنقرأ فاتحة خطبتك وأنت على رأس عملك، أنتم حماة الوطن يا ولدي، وفرحتنا الكبيرة أن يزول هذا الوباء وتنجلي هذه الغمة".

وتابع عمر الذي وزع الحلوى على زملائه من الشرطة، وعلى عابري الطريق عند الحاجز الذي كان يخدم عنده: اتصال والدي أصابني بالحيرة والشرود، فدخلت في حالة من التفكير امتزج فيها فرحي بخطبتي بحزني على ما يتعرض له وطني، لكن عبارات والدي شدت من أزري ورفعت معنوياتي، وحركت مشاعري بقوة نحو وطني، فالوطن هو الأمان الذي من دونه يفتقد الإنسان ذاته ووجوده، فالوطن هو ذلك الحصن والحضن الحامي".

والد عمر، مربي الأجيال المتقاعد، كما أحب أن يلقب، الحاج إبراهيم قال "ابني في خدمة وطنه وأبناء شعبه وملتزم بعمله الذي أوكل إليه، يطبق القانون، يحب وطنه، وفرحتنا كانت كبيرة بخطبته حتى لو تمت قراءة الفاتحة وهو بعيد"، معربا عن تقديره لكافة أفراد الأجهزة الأمنية الذين يسهرون على خدمة وأمن الوطن والمواطن.

أما والدته، التي غمرتها الفرحة بخطبة نجلها، فلم تتمالك نفسها وانهمرت دموع الفرح من عينيها، سائلة الله عز وجل أن يزول الاحتلال والوباء، وأن تفرح بزواجه وأشقاءه دون فيروس ودون حواجز.

 

ـــ

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026