الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

لصٌ، واستراتيجي خطير..!

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ثمة من لا يصدق او لعله لا يدرك أن خطورة فيروس كورونا تكمن أساسا في مسلكه الاستراتيجي بالتخفي في جسد حامله لأيام عدة، دون أن يظهر أيا من علامات حضوره المرهقة، فيبدو المصاب بالفيروس سليما، ما يجعله مخالطا دون أي تحسب، والأخطر في هذا الإطار حقيقة هو ما يجعل الآخرين مخالطين له، وهم لايرونه مريضا (..!!) ولذلك فإن التباعد، ولبس الكمامة، ونبذ المخالطات الواسعة، بات أمرا لايقبل الجدل، ولا التساهل، أو الاستهتار ولا بأي حال من الأحوال. وإذا شئتم التشبيه، فإن الإصابة بفيروس كورونا، كمثل إصابة عابر في شجار واسع بين طرفين، فلا يعرف من أين تأتيه الضربة، من هذا الطرف أو ذاك، ولربما يشبع ضربات، وهو لاناقة له في كل ذلك ولا جمل...!! أو - وفي التشبيه صور أخرى- فإن هذا الفيروس كمثل لص يتسلل في جنح الظلام، ليسرق ما يسرق، ونحن نيام، وبعد "خراب البصرة" سنعرف أن اللص كان موجودا، وسرق ما سرق، ونحن نحصي الخسائر، والتي غالبا ما تكون فادحة...!! كورونا لص يتسلل حقا، واستراتيجي يخطط للتمكن، من خلال الكمون، أي حين يظل كامنا دون أي حراك لعدة أيام...!! وأكثر من ذلك وأكثر، فيروس "كورونا" وكما يقول المثل الشعبي، كمثل أفعى تسعى تحت التبن، دلالة على سلوكها الماكر والخبيث، من أجل أن تلدغ لدغتها المميتة...!! وبعيدا عن التشبيهات ونحن نرى تصاعدا مخيفا في أعداد المصابين بهذا الفيروس اللعين، بات لزاما علينا أن ننصت جيدا لحقيقة هذا الفيروس، وألا نسمح بفتاوى النكران أن تكون، الفيروس هنا، يتربص بنا فردا فردا، وهو لا يرى بيننا أية فروقات، وساحته الأثيرة هي تجمعاتنا التي تؤمن المخالطة الواسعة، حين لاتؤخذ بعين الاعتبار سبل الوقاية، ولا تمتثل للواجب الشرعي، والأخلاقي، والمجتمعي، والصحي...!! لن نقبل أن نكون مجتمعا مصابا بهذا الفيروس ولا ينبغي بعد الآن أن نتساهل في تطبيق إجراءات الحماية والوقاية، من الحجر إلى الإغلاق، والله سبحانه وتعالى يأمرنا بحسن التدبير والعقلنة وحسن العمل وما من عمل أكثر حسنا اليوم من العمل الذي يؤمن لنا دحر جائحة الكورونا، حكومة ومواطنين وكل حسب مسؤولياته حين تحملها على نحو فاعل وأمين. للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قول بليغ، نصه " قيمة المرء ما يحسنه " والحسن هنا لا يعني حسن المظهر وإنما حسن العمل الذي فيه خير للناس والخير الذي نرجوه الآن هو خير العافية لأبناء شعبنا، وللناس أجمعين، فالمرض في ثقافتنا الإنسانية، ليس وسيلة لتسوية الحسابات أيا كان نوعها، ولا لخوض الصراعات مهما كانت طبيعتها ونسأل الله العلي القدير أن يمكننا من هذه العافية، التي نحن أحوج ما نكون لها اليوم، ونحن نواجه مؤامرة الضم الاستعماري التي لا تريد لشعبنا أية عافية من أي نوع كانت، وخاصة عافية الحرية والاستقلال.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026