السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

رضعة "إياس" سرقها الاحتلال

ثائر أبو بكر

"لقد أصبت يا باسم.. خلي بالك من الأولاد".. كانت هذه آخر الكلمات التي صرخت بها الشهيدة داليا سمودي البالغة من العمر (24 عاما)، قبل أن تسقط أرضا مضرجة بالدماء، جراء رصاصة إسرائيلية قاتلة في الصدر، اخترقت الكبد والبنكرياس والشريان الأبهري، في صورة تلخص وتجسد أبشع جريمة ترتكب بحق الإنسانية.

فجر الجمعة، وحينما كانت الأم داليا تعد الرضعة لطفلها، باغتتها الرصاصة، فلم تكن تعلم أن صراخها بإقفال النوافذ خشية استنشاق طفليها الرضيعين "إياس" البالغ من العمر 4 أشهر، وشقيقه سراج ذي العام والنصف، الغاز السام المسيل للدموع خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في حي الجابريات بمدينة جنين، سيكون المشهد الأخير لها.

 والد الشهيدة أحمد استيتي، وهو أسير محرر، كان قد أمضى عدة سنوات متقطعة في سجون الاحتلال، قال والألم يعتصر قلبه لـ"وفا": رزقت بداليا حينما كنت أسيرا في سجون الاحتلال عام 1996، وأسميتها تعبيرا عن انتمائي وعشقي لفلسطين، ولأرضها وعنبها.

وأضاف، عملية الإعدام بدم بارد بحق ابنتي، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فهي سياسة ممنهجة من قبل الاحتلال، بحق نسائنا، وأطفالنا، وشيوخنا، وهم آمنون داخل منازلهم، دون رادع حقيقي يوقف هذه المأساة التي تتكرر بشكل متواصل.

وتابع قائلا: لم تكن الشهيدة تشكل خطرا على الاحتلال، فتخبطه بات واضحا حينما استهدف مركبة الإسعاف التي كانت متوجهة لإنقاذ حياتها، برصاصتين.

عمر، أحد أقرباء الشهيدة، تساءل بأي ذنب قتلت؟ فقد استشهدت وهي تحتضن طفليها لتحميهما من رصاص الاحتلال وقنابل الغاز المسيل للدموع الذي كان يطلقه بجنون كعادته.

والدة الشهيدة المفجوعة تودعها في مشهد مؤثر ومحزن جدا، قائلة: "تروحيش يمّا خليكي معانا".

-

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026