إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

عطا الله.. قطع الشارع مسرعا فأعدموه

يامن نوباني في الوقت الذي كانت فيه مخابرات الاحتلال تبلغ هاتفيا محمد حرب ريان، باستشهاد نجله الفتى عطا الله (17 عاماً)، كانت المجندة في جيش الاحتلال ليان هاروش، تجري اتصالا بذويها المقيمين في لندن، لتخبرهم أنها كانت في المكان ولم تصب بأذى. هكذا تجري الأمور على الأرض، القادم من لندن عليه أن يكون بخير ومستعد دائما لإطلاق النار على الفلسطيني، الذي يعتبر هدفا مشروعا لجنود الاحتلال لمجرد مروره من جانب نقطة عسكرية أو حتى قرب جنود منتشرين على مفارق الطرق في الضفة المحتلة. "انتهت حياة ابنك"، هكذا بكل بساطة، مكالمة قصيرة، من أقسى ما يمكن أن يتعرض له الأهل، يرحل الأبناء برصاص جنود حاقدين على كل شيء فلسطيني، جنود يشتبهون بشاب أو شابة يمرون بجوارهم، يعيشون الخوف من كل ما يتعلق بهم حتى من نظراتهم، فيتحسسون زناد بنادقهم، ويطلقون نيارنهم بهدف القتل، رغم أنهم يتحصنون خلف مقاطع حديدية واسمنتيه وداخل أبراج عسكرية. الشهيد عطا الله ريان من بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، طالب في الثانوية العامة، قدم امتحان التكنولوجيا صباح أمس، ويحذوه وأهله الأمل باستكمال تعليمه الجامعي من أجل مستقبل أفضل، لكن عطا الله عاد في الظهيرة شهيدا. عطا الله، واحد من بين عشرات الأسماء التي أعدمها الاحتلال على طرقات البلاد، خاصة بين أعوام 2015-2020، وهي السنوات التي شهدت تصاعدا متزايدا في جرائم الاحتلال ومستوطنيه على الحواجز والنقاط العسكرية. جل ما فعله عطا الله، قطع الشارع مسرعا، فحركة المركبات هناك سريعة، والاشارة الضوئية تذهب في ثلاث اتجاهات، اضافة إلى وجود كاميرات مراقبة، وثلاث نقاط عسكرية وبرج مراقبة يسكنه جنود مدججون بالسلاح، كل هذا في محيط لا يتعدى المائة متر، في نفس المكان وبذات الطريقة اعدم الشاب الياس ياسين من بلدة بديا قبل ثلاثة أعوام. والد الشهيد، محمد ريان، الذي يعمل في شارع روجيب بمدينة نابلس في مجال الرخام، قال: "أطلب من عطا الله مساعدتي كلما سنحت له الظروف، اتصلت به وطلبت منه أن يأتيني بعد الامتحان، كنت بانتظاره، لكنه لم يأت، وعوضا عن ذلك وصلتني مكالمة هاتفية تخبرني أنه استشهد". وأضاف: بعد استشهاده بعدة ساعات اقتحمت قوات الاحتلال منزلي واستجوبتني حول حياته الشخصية وأصدقائه وكل ما يتعلق به، ثم أخذت مقاسات البيت، واستولت على جزء من مقتنيات عطا الله، كبطاقته الشخصية وهاتفه وبعض ملابسه وساعاته وشهاداته المدرسية وصوره. جدة الشهيد، قالت: وعده والده بذبح عجل عند نجاحه في الثانوية العامة، وأن تكون حفلة نجاحه في بيت جده، وأنه سيقيم وليمة غداء لكل البلد. وصار ما أراده عطا الله ووالده، فقد اجتمعت البلدة، لكن قبل ظهور نتائج الثانوية العامة، وفي ظرف آخر مغاير تماما. قضية عطا الله، هي حكاية غالبية الشهداء، يقتلون بدم بارد، وتحتجز جثامينهم لأشهر وسنوات في ثلاجات الاحتلال، ويحرم ذووهم حتى من وداعهم.
ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026