مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

تالا ناصر صلاح.. الرد بالتفوق

تالا ووالدتها

جنين- عاطف أبو الرب- عاشت مرارة الفقر، وقررت أن تأخذ بيد أسرتها إلى وضع اقتصادي أفضل، فواصلت الليل بالنهار من أجل أن تحصل على نتيجة في المدرسة تمكنها من الحصول للدراسة الجامعية، عسى أن تساهم بتحسين وضع العائلة، ومساعدة والدها الذي يعاني من إعاقة حركية جراء إصابته برصاص الاحتلال، وكانت على يقين بأن الله معها، وأنها ستبذل كل ما بوسعها لتحقيق الغاية.

في حزيران 2022 انطلقت امتحانات الثانوية العامة، فتقدمت لامتحان اللغة العربية، وشعرت بارتياح كبير. وبدأ الاستعداد لامتحان الفيزياء، ثاني امتحان لطلبة الفرع العلمي، يوم واحد قبل الامتحان، صعقت تالا ناصر صلاح عندما وصلها نبأ استشهاد شقيقها يوسف، ليلتحق بشقيقها الأول سعيد، الذي استشهد في انتفاضة الأقصى.

وتقول الطالبة تالا صلاح الحاصلة على معدل 92.7 فرع علمي في امتحان الثانوية العامة لـ"الحياة الجديدة": "قضيت يوم الخميس مع أخي يوسف في شقته التي كنا نجهزها له، على أمل أن تكون بيت المستقبل، حاولت الدراسة في شقته بعيداً عن العائلة على أمل الحصول على جو أكثر هدوءاً، وقضيت مع يوسف معظم اليوم".

وتضيف: "خرج يوسف في ساعة متأخرة من الليل ومعه ملابس السباحة، وأكد أن سيتجه مع أصحابه للمسبح.

وحوالي الساعة الثانية ليلاً كان صوت الرصاص غير عادي، فطلبت من والدتي الاتصال مع يوسف للاطمئنان عليه، فرد عليها وأكد لها أن يراقب ما يجري، وإنه بعيداً عن الخطر".

وأضافت تالا: لم يمضي الكثير حتى جاءنا نبأ استشهاده، بداية رفضت الخبر، ولم اقتنع بأن يوسف استشهد، ولازمنا هذا الشعور وقت طويل.

وقالت في اليوم الأول لاستشهاد يوسف لم أكن أعرف ماذا علي أن أقوم به، فاليوم التالي امتحان فيزياء وكيف لي أن اتقدم لامتحان وبيت العزاء في بيتنا، لكن قرار وزير التربية والتعليم كان بمثابة إنقاذ حقيقي لي مما أنا فيه.

وأضافت: هي أيام قليلة وجدت خلالها الدعم من كل المحيطين بي، خاصة إحدى المعلمات وهي صديقة لي، حضرت للبيت واصطحبتني أكثر من يوم لبيتها لإبعادي عن جول الحزن وبيت العزاء، وقد شكل ذلك حافزاً كبيراً لاستعادة الهمة وموصلة الطريق، فبعد امتحان الفيزياء عدت لقاعات الامتحانات رغم الجرح والألم، لكن كان علي أن أثبت أننا أقوياء، وأننا رغم الفقدان لن ننهزم.

وعن توقعاتها أشارت تالا صلاح بأن نتيجتها قريبة من توقعاتها، فبعد الامتحانات أكدت أنها ستحصل على مجموع ما بين 92 – 93 ، وذلك رغم كل ما مرت به من معاناة.

ساعة استلام رسالة بالنتيجة كان الجميع في البيت يبكي، فهذه لحظة تفتقد فيها العائلة الشهيدين يوسف وسعد، ويوسف بشكل خاص الذي قتله الاحتلال وسرق من العائلة فرحاً كبيراً، لكن التفاف العائلة والأصدقاء حولها خفف من حزنها، وقالت: لقد كان لموقف الوزارة والأهل والأصدقاء تأثير كبير في شد أزري، وتحفيزي على مواصلة الطريق.

وعن تخطيطها، أكدت أنها تسعى لدراسة الصيدلة التي طالما حلمت بها، وأشارت إلى أنها تلقت وعود كثيرة بعدم التخلي عنها، وتأمل أن تترجم هذه الوعود إلى أفعال، وأن تلتحق بكلية الصيدلة، لتحقق أحلامها، وتساعد أهلها، وتخفف عن والدها تكاليف وأعباء الدراسة، خاصة أن الوالد والعائلة يعتمدون على مخصص من مؤسسة الجرحى وأسر الشهداء.

وأهدت تالا نجاحها لأرواح الشهداء بشكل عام، ولشقيقها الشهيدين يوسف وسعد بشكل خاص.

 

 

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026