السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

تالا ناصر صلاح.. الرد بالتفوق

تالا ووالدتها

جنين- عاطف أبو الرب- عاشت مرارة الفقر، وقررت أن تأخذ بيد أسرتها إلى وضع اقتصادي أفضل، فواصلت الليل بالنهار من أجل أن تحصل على نتيجة في المدرسة تمكنها من الحصول للدراسة الجامعية، عسى أن تساهم بتحسين وضع العائلة، ومساعدة والدها الذي يعاني من إعاقة حركية جراء إصابته برصاص الاحتلال، وكانت على يقين بأن الله معها، وأنها ستبذل كل ما بوسعها لتحقيق الغاية.

في حزيران 2022 انطلقت امتحانات الثانوية العامة، فتقدمت لامتحان اللغة العربية، وشعرت بارتياح كبير. وبدأ الاستعداد لامتحان الفيزياء، ثاني امتحان لطلبة الفرع العلمي، يوم واحد قبل الامتحان، صعقت تالا ناصر صلاح عندما وصلها نبأ استشهاد شقيقها يوسف، ليلتحق بشقيقها الأول سعيد، الذي استشهد في انتفاضة الأقصى.

وتقول الطالبة تالا صلاح الحاصلة على معدل 92.7 فرع علمي في امتحان الثانوية العامة لـ"الحياة الجديدة": "قضيت يوم الخميس مع أخي يوسف في شقته التي كنا نجهزها له، على أمل أن تكون بيت المستقبل، حاولت الدراسة في شقته بعيداً عن العائلة على أمل الحصول على جو أكثر هدوءاً، وقضيت مع يوسف معظم اليوم".

وتضيف: "خرج يوسف في ساعة متأخرة من الليل ومعه ملابس السباحة، وأكد أن سيتجه مع أصحابه للمسبح.

وحوالي الساعة الثانية ليلاً كان صوت الرصاص غير عادي، فطلبت من والدتي الاتصال مع يوسف للاطمئنان عليه، فرد عليها وأكد لها أن يراقب ما يجري، وإنه بعيداً عن الخطر".

وأضافت تالا: لم يمضي الكثير حتى جاءنا نبأ استشهاده، بداية رفضت الخبر، ولم اقتنع بأن يوسف استشهد، ولازمنا هذا الشعور وقت طويل.

وقالت في اليوم الأول لاستشهاد يوسف لم أكن أعرف ماذا علي أن أقوم به، فاليوم التالي امتحان فيزياء وكيف لي أن اتقدم لامتحان وبيت العزاء في بيتنا، لكن قرار وزير التربية والتعليم كان بمثابة إنقاذ حقيقي لي مما أنا فيه.

وأضافت: هي أيام قليلة وجدت خلالها الدعم من كل المحيطين بي، خاصة إحدى المعلمات وهي صديقة لي، حضرت للبيت واصطحبتني أكثر من يوم لبيتها لإبعادي عن جول الحزن وبيت العزاء، وقد شكل ذلك حافزاً كبيراً لاستعادة الهمة وموصلة الطريق، فبعد امتحان الفيزياء عدت لقاعات الامتحانات رغم الجرح والألم، لكن كان علي أن أثبت أننا أقوياء، وأننا رغم الفقدان لن ننهزم.

وعن توقعاتها أشارت تالا صلاح بأن نتيجتها قريبة من توقعاتها، فبعد الامتحانات أكدت أنها ستحصل على مجموع ما بين 92 – 93 ، وذلك رغم كل ما مرت به من معاناة.

ساعة استلام رسالة بالنتيجة كان الجميع في البيت يبكي، فهذه لحظة تفتقد فيها العائلة الشهيدين يوسف وسعد، ويوسف بشكل خاص الذي قتله الاحتلال وسرق من العائلة فرحاً كبيراً، لكن التفاف العائلة والأصدقاء حولها خفف من حزنها، وقالت: لقد كان لموقف الوزارة والأهل والأصدقاء تأثير كبير في شد أزري، وتحفيزي على مواصلة الطريق.

وعن تخطيطها، أكدت أنها تسعى لدراسة الصيدلة التي طالما حلمت بها، وأشارت إلى أنها تلقت وعود كثيرة بعدم التخلي عنها، وتأمل أن تترجم هذه الوعود إلى أفعال، وأن تلتحق بكلية الصيدلة، لتحقق أحلامها، وتساعد أهلها، وتخفف عن والدها تكاليف وأعباء الدراسة، خاصة أن الوالد والعائلة يعتمدون على مخصص من مؤسسة الجرحى وأسر الشهداء.

وأهدت تالا نجاحها لأرواح الشهداء بشكل عام، ولشقيقها الشهيدين يوسف وسعد بشكل خاص.

 

 

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026