الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

تالا ناصر صلاح.. الرد بالتفوق

تالا ووالدتها

جنين- عاطف أبو الرب- عاشت مرارة الفقر، وقررت أن تأخذ بيد أسرتها إلى وضع اقتصادي أفضل، فواصلت الليل بالنهار من أجل أن تحصل على نتيجة في المدرسة تمكنها من الحصول للدراسة الجامعية، عسى أن تساهم بتحسين وضع العائلة، ومساعدة والدها الذي يعاني من إعاقة حركية جراء إصابته برصاص الاحتلال، وكانت على يقين بأن الله معها، وأنها ستبذل كل ما بوسعها لتحقيق الغاية.

في حزيران 2022 انطلقت امتحانات الثانوية العامة، فتقدمت لامتحان اللغة العربية، وشعرت بارتياح كبير. وبدأ الاستعداد لامتحان الفيزياء، ثاني امتحان لطلبة الفرع العلمي، يوم واحد قبل الامتحان، صعقت تالا ناصر صلاح عندما وصلها نبأ استشهاد شقيقها يوسف، ليلتحق بشقيقها الأول سعيد، الذي استشهد في انتفاضة الأقصى.

وتقول الطالبة تالا صلاح الحاصلة على معدل 92.7 فرع علمي في امتحان الثانوية العامة لـ"الحياة الجديدة": "قضيت يوم الخميس مع أخي يوسف في شقته التي كنا نجهزها له، على أمل أن تكون بيت المستقبل، حاولت الدراسة في شقته بعيداً عن العائلة على أمل الحصول على جو أكثر هدوءاً، وقضيت مع يوسف معظم اليوم".

وتضيف: "خرج يوسف في ساعة متأخرة من الليل ومعه ملابس السباحة، وأكد أن سيتجه مع أصحابه للمسبح.

وحوالي الساعة الثانية ليلاً كان صوت الرصاص غير عادي، فطلبت من والدتي الاتصال مع يوسف للاطمئنان عليه، فرد عليها وأكد لها أن يراقب ما يجري، وإنه بعيداً عن الخطر".

وأضافت تالا: لم يمضي الكثير حتى جاءنا نبأ استشهاده، بداية رفضت الخبر، ولم اقتنع بأن يوسف استشهد، ولازمنا هذا الشعور وقت طويل.

وقالت في اليوم الأول لاستشهاد يوسف لم أكن أعرف ماذا علي أن أقوم به، فاليوم التالي امتحان فيزياء وكيف لي أن اتقدم لامتحان وبيت العزاء في بيتنا، لكن قرار وزير التربية والتعليم كان بمثابة إنقاذ حقيقي لي مما أنا فيه.

وأضافت: هي أيام قليلة وجدت خلالها الدعم من كل المحيطين بي، خاصة إحدى المعلمات وهي صديقة لي، حضرت للبيت واصطحبتني أكثر من يوم لبيتها لإبعادي عن جول الحزن وبيت العزاء، وقد شكل ذلك حافزاً كبيراً لاستعادة الهمة وموصلة الطريق، فبعد امتحان الفيزياء عدت لقاعات الامتحانات رغم الجرح والألم، لكن كان علي أن أثبت أننا أقوياء، وأننا رغم الفقدان لن ننهزم.

وعن توقعاتها أشارت تالا صلاح بأن نتيجتها قريبة من توقعاتها، فبعد الامتحانات أكدت أنها ستحصل على مجموع ما بين 92 – 93 ، وذلك رغم كل ما مرت به من معاناة.

ساعة استلام رسالة بالنتيجة كان الجميع في البيت يبكي، فهذه لحظة تفتقد فيها العائلة الشهيدين يوسف وسعد، ويوسف بشكل خاص الذي قتله الاحتلال وسرق من العائلة فرحاً كبيراً، لكن التفاف العائلة والأصدقاء حولها خفف من حزنها، وقالت: لقد كان لموقف الوزارة والأهل والأصدقاء تأثير كبير في شد أزري، وتحفيزي على مواصلة الطريق.

وعن تخطيطها، أكدت أنها تسعى لدراسة الصيدلة التي طالما حلمت بها، وأشارت إلى أنها تلقت وعود كثيرة بعدم التخلي عنها، وتأمل أن تترجم هذه الوعود إلى أفعال، وأن تلتحق بكلية الصيدلة، لتحقق أحلامها، وتساعد أهلها، وتخفف عن والدها تكاليف وأعباء الدراسة، خاصة أن الوالد والعائلة يعتمدون على مخصص من مؤسسة الجرحى وأسر الشهداء.

وأهدت تالا نجاحها لأرواح الشهداء بشكل عام، ولشقيقها الشهيدين يوسف وسعد بشكل خاص.

 

 

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026