اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعقد اجتماعا لمناقشة المستجدات والاستحقاقات الانتخابية المقبلة    استشهاد حارس مرمى خدمات خان يونس يرفع عدد شهداء الحركة الرياضية منذ بدء حرب الإبادة إلى 1009 شهداء    شهيدان ومصابون بقصف إسرائيلي استهدف مواطنين غرب خان يونس    الاحتلال يقتحم المغير عقب هجوم للمستعمرين على أطراف القرية    محافظة القدس: استشهاد الطفل أمير جابر يجسد سياسة الإعدامات الميدانية التي يرتكبها الاحتلال    أبو ردينة: حل مشاكل المنطقة بأسرها مرتبط بحل قضية فلسطين الأمر الذي ينهي الحروب ويمنع الفوضى    مصطفى خلال لقائه مجموعة من أطفال غزة: أطفالنا ليسوا وحدهم والحكومة تواصل جهودها لتقديم كل ما تستطيع لأهلنا في القطاع    الصليب الأحمر: سهّلنا نقل 13 معتقلاً مفرجاً عنهم إلى غزة    الاحتلال يقتحم سلواد والمغير ويقيم حاجزين عسكريين شرق رام الله    استشهاد طفل متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال في حي أم الشرايط بالبيرة    "بتسيلم": الاحتلال قتل 54 طفلاً وفتىً في الضفة الغربية خلال عام 2025 واحتجز جثامين 18 منهم    شهيد برصاص الاحتلال شمال غرب خان يونس    القوى الوطنية والإسلامية تؤكد أهمية إنجاح الانتخابات العامة وتدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات    جولة ميدانية للسلك الدبلوماسي إلى سبسطية لدعم ترشيحها على قائمة التراث العالمي    نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات  

نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات

الآن

لسنا مرضى الكراهية

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة
بروح العنصرية ذاتها تمضي العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية في دروب التحريض البغيض ضد كل ما هو فلسطيني، قيادة، وشعبا، ومؤسسات، وبيئة يتجنى عليها هذا الإعلام وهو يصفها بأنها بيئة كراهية..!!

يريد هذا الإعلام بمهنية التقنيات السلعوية عديمة النزاهة والموضوعية قلب الحقائق رأسا على عقب، لعل القاتل يصبح ضحية، والضحية قاتلا (...!!) وهو بهذا منتج للكراهية أكثر مما يزعم أنه يحاول التصدي لها .

بتفحص بسيط في المناهج التربوية الإسرائيلية، خاصة في المدارس التلمودية، لن نجد غير النصوص التي تربي الكراهية بدأب شديد، في عقول ونفوس طلابها،  ضد كل ما هو عربي، وعلى نحو التأكيد أن "العربي الجيد، هو العربي الميت" وسبق  للتلمودي "رافائيل إيتان" الذي كان رئيسا للأركان أيام كان "شارون" وزيرا للجيش أن وصف الفلسطينيين بالصراصير...!! ويريدنا الإعلام الإسرائيلي المحرض أن نحب الاحتلال مع هذا الوصف..!! والأكثر قباحة وصلفا يريدنا هذا الإعلام أن نصفق بإعجاب ومحبة لعمليات القتل التي يواصلها بدم بارد جيش الاحتلال عند حواجزه العسكرية المقيتة، ضد أبناء شعبنا، أطفالا، وفتيانا، وفتيات، رجالا، وشيوخا، ونساء .

لسنا مرضى الكراهية، وبقدر ما نحب الحياة، بقدر ما نكره كل ما يسيء إليها ويحاول تعطيلها وقتلها في نفوسنا، ونعم نحن نكره الاحتلال، ولا يمكن لنا أن نحبه ولا بأي حال من الأحوال، وهذه هي كراهية الحق للباطل، وبقدر ما هي مشروعة بقدر ما هي ضرورة لرعاية القيم الأخلاقية السامية، السماوية، والأرضية، التي تدعو للحب، والتسامح، والتعارف الخلاق بين الناس على اختلاف أجناسهم، وأديانهم، وأعراقهم .

نكره الاحتلال فحسب، نبغض وجوده فوق أرضنا وفي حياتنا، وفي سعينا لتحقيق السلام، دعوة لتخليصه من كراهيته وأمراضه العنصرية، وعلى هذا النحو دائما، هم صناع التاريخ، والحضارة، هؤلاء نحن الذين لنا في تراثنا وثقافتنا وتربيتنا العربية الإسلامية، والمسيحية ما يؤكد سلامتنا الأخلاقية، وما يشدد على سعينا لتكريس الحق والعدل والجمال والسلام، فرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، دعانا إلى إفشاء السلام للوصول إلى المحبة، وترنيمة كنائسنا "المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرة" .

مريض العنصرية، هو مريض الكراهية، ولسنا بالقطع هذا المريض، ونحن نفتح دروبا للعيش المشترك بالسلام الحق والعدل في أسس خطاباتنا السياسية والثقافية والتربوية وفي حضورنا النضالي بالمقاومة الشعبية السلمية، التي هي عنوان تحضرنا الأخلاقي المناهض للعنف والإرهاب والعنصرية .

وبلا أدنى شك فان بيئة المقاومة الشعبية السلمية تظل أبدا هي بيئة الحياة والتنور المناهضة لكل كراهية عنصرية، هذه التي ما زال الاحتلال صانعها الوحيد.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026