مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الشهيد الشحام .. اخطأوا المنزل وأعدموه بكاتم صوت

 إيهاب الريماوي

"أخطأنا المنزل".. بكل بساطة برر أحد جنود الاحتلال لوالدة الشهيد الشاب محمد ابراهيم الشحام (21 عاما)، اعدام نجلها بدم بارد أمام أنظار عائلته.

في تمام الساعة الثالثة والنصف فجرا، استيقظ ابراهيم الشحام من نومه فزعا جراء الطرقات المخيفة لجنود الاحتلال على باب منزله، في بلدة كفر عقب شمال مدينة القدس، وتفجيره بعد ثوانٍ معدودة، وإطلاق الرصاص صوب رأس نجله محمد، الذي كان يقف إلى جانبه.

والدة الشحام، تقول: "اعتقد محمد بأن لصوصا يحاولون اقتحام البيت، فقفز من سريره نحو الباب، وما إن وصل حتى قام جنود الاحتلال بتفجيره، واطلاق الرصاص من سلاح كاتم للصوت نحو رأسه".

صِحت في وجه جنود الاحتلال، وأخبرني أحدهم أنهم جاءوا إلى البيت الخطأ!، وأيضاً أطلقوا الرصاص عن طريق الخطأ!، رغم أنهم فجروا باب المنزل وقتلوا محمد على الفور دون سابق إنذار، وحتى دون الاستعلام عن هويات العائلة.

وتضيف: "حاولت إسعاف محمد، وأمسكت بيديه، فنظر إلي وابتسم، وأصدر صوت أنين خافت، ثم دفعني جنود الاحتلال ومنعوني من الاقتراب، ثم أبعدونا إلى المنزل المجاور".

والد الشهيد يقول: رددّت اسم ابني مرات، ثم نزلت نحو رأسه للاطمئنان عليه، فهاجمني أنا وأفراد عائلتي جنود الاحتلال، وقيدونا ثم أبعدونا إلى منزل المواطن طارق الزرو المجاور".

ويضيف: أصابت رصاصة واحدة رأس محمد من مسافة الصفر، فيما أصابت الطلقات الثلاث الأخرى جدران المنزل، ولولا أنني احتميت مع نجلي سند خلف الباب، لأصابتنا الطلقات.

رفع الجنود قدمي محمد على المغسلة الموجودة على يسار مدخل البيت الواقع في الطابق الثالث، بقي على هذه الوضعية 40 دقيقة حتى تصفى دمه.. رأيته يفارق الحياة، ولم أستطع اخبار زوجتي بذلك"، حسب شهادة والده.

والد الشهيد فنّد ادعاءات وسائل الإعلام الاسرائيلية التي زعمت أن محمد حاول طعن أحد الجنود، بدليل أنهم أطلقوا الرصاص فور تفجيرهم الباب.

حشرت العائلة في منزل الزرو لأكثر من أربعين دقيقة، ولم نتمكن من معرفة وضع محمد المتروك ينزف طيلة هذه المدة، فيما أطلق والده مناشدة لإرسال سيارة إسعاف إلى منزله على صفحات التواصل الاجتماعي غداة نقلهم للمنزل المجاور.

بعد هذه الدقائق الطويلة جدا على العائلة، شاهد إبراهيم جنود الاحتلال وهم يغادرون المنزل حاملين محمد مغطي بقطعة قماش ورأسه ينزف دما ملأ دَرَج البناية.

"راح السند، عمود البيت الذي نتكئ عليه، اعتمد عليه في العمل، حيث يعمل في ورش البناء بمدينة القدس، ويروح ويجيء يومياً إلى مكان عمله"، يقول والده.

محمد الذي يحمل الدبلوم الصناعي في التكيف والتبريد من معهد قلنديا، هو شقيق لخمسة آخرين، ثلاثة منهم مكفوفين: سند (23 عاما)، وأحمد ( 20 عاما)، وريماس ( 12 عاما).

قبل خمسة أشهر تحديداً في الخامس عشر من آذار مارس الماضي، ارتقى ابن عمه علاء شحام شهيداً خلال مواجهات بمخيم قلنديا.

ومنذ بداية العام الجاري، استشهد 131 مواطناً في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينهم 46 شهيداً ارتقوا خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026