السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

شارع "أريئيل شارون".. مشروع استيطاني لشطب هوية قرى القدس المهجرة

القدس- حددت بلدية الاحتلال الاسرائيلي في القدس نهاية آب الجاري موعدًا لافتتاح شارع استيطاني سمته شارع "أريئيل شارون" يخترق عددًا من القرى المهجرة في المدينة، بزعم تخفيف الازدحامات المرورية أمام المستوطنين القادمين إلى مدينة القدس المحتلة.

ويخترق الشارع الجديد جبال غرب القدس من خلال نفقين تحت الأرض يمران تحت مستوطنة "هار نوف" المقامة على أراضي قرية دير ياسين المهجرة، ويربط مستوطنات القدس الجنوبية بالشارع السريع رقم (1).

يتحدث الباحث المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب لـ "وفا" عن تفاصيل الشارع الجديد، ويقول: "إن بلدية الاحتلال تعتزم فتح الشارع في نهاية آب الجاري، بعد الانتهاء من بنائه، الذي استغرق ثلاث سنوات بتكلفة إجمالية بلغت 300 مليون شيقل، بطول 6 كيلو مترات، على مساحة بناء 200 ألف دونم من أراضي القرى المستهدفة، بإشراف بلدية الاحتلال في القدس ووزارة مواصلاته".

ويبين أن إقامة هذا الشارع يهدف لتقليل الازدحامات المرورية أمام المستوطنين، وتسهيل دخولهم من الساحل الفلسطيني إلى مدينة القدس من المدخل الغربي. وسيربط الشارع مستوطنات القدس الجنوبية بالشارع السريع رقم (1)، الذي يصل بين يافا وغرب القدس.

ويضيف أبو دياب: "أن الاحتلال يريد فرض مزيد من السيطرة على الأرض الفلسطينية، وتغيير معالم القرى المهجرة وطمس آثارها وتاريخها العربي العريق، وأيضًا تسهيل دخول الإسرائيليين واليهود إلى القدس، خصوصًا أن المدينة شهدت خلال الفترة الأخيرة هجرة معاكسة للمستوطنين إلى المدن الساحلية، لذلك تحاول سلطات الاحتلال منع هذه الهجرة عبر إقامة مثل هذه المشاريع الاستيطانية".

بدوره، يوضح رئيس دائرة الخرائط بجمعية الدراسات العربية خليل تفكجي لـ "وفا": "يبدأ الشارع الجديد من المدخل الغربي للقدس، الذي يربطها بالساحل الفلسطيني، ومن ثم منطقة أسفل جبل القسطل، وقرب قريتي قالونيا وبيت زايت المهجرتين، وصولًا إلى قرية الشيخ مؤنس التي هُجر سكانها عام 48".

ويتابع: "هذا الشارع الاستيطاني وغيره من المشاريع الاستيطانية تهدف لمحاصرة مدينة القدس بالشوارع الاستيطانية والمستوطنات وخلق تواصل حغرافي بين المستوطنات، وإيجاد "استيطان مريح" للمستوطنين في خارج حدود ما يسمى بلدية القدس".

وتابع تفكجي: "هذه الأنفاق التي تنفذ في القدس الغربية على أراضي القرى المقدسية المهجرة بدءًا من قالونيا وعين كارم والمالحة وتلتقي مع صور باهر وأم طوبا ثم تنتقل الى الشيخ سعد ثم أبو ديس، على طريق تحقيق الحلم الصهيوني بإقامة مشروع القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي التي تعني 10% من مساحة الضفة".

من جهته، رئيس هيئة حماية الموروث الثقافي لقرية لفتا المهجرة، يعقوب عودة، يكشف لـ "وفا" مخاطر المشروع ويقول: "دأب الاحتلال على استخدام ذرائع وحجج، تبدو في ظاهرها حضارية وتطويرية، بينما هي في حقيقتها استعمارية استيطانية، كبناء الجسور والأنفاق والسكك الحديدية، وافتتاح شوارع جديدة، ومن هذه المشاريع الشارع الجديد الذي يهدف الى تمزيق التجمعات السكانية المقدسية ونهب المزيد من الأراضي، وربط المستوطنات ببعضها البعض.

ويضيف، "كما يهدف إلى تدمير ما تبقى من القرى المهجرة وشطب هويتها وتاريخها، وتغيير معالمها واستهداف طبيعتها، خاصة أن تلك القرى تتميز بطبيعتها الخلابة، وموقعها الاستراتيجي".

m.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026