السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الشهيد الذي أعجبه قبره فنام

 بسام أبو الرب

قبل يومين كان الشهيد الطفل عامر أبو زيتون (16 عاما)، من مخيم بلاطة شرق نابلس، ينام  فوق قبر أحد أصدقائه الذي استشهد قبل عدة أشهر برصاص الاحتلال خلال اقتحامها للمدينة.

ثلاثة من أصدقاء الشهيد أبو زيتون ارتقوا برصاص الاحتلال، ليصبح لديه هاجس زيارتهم لوحده كل يوم، والمواظبة على ذلك.

فجر، اليوم الخميس، اقتحمت قوات خاصة مخيم بلاطة في محاولة لاعتقال أحد المواطنين، ليكتشف أمرهم الطفل أبو زيتون، خلال ذهابه للشراء من الدكان، ويبلغ عن تواجدهم في المخيم؛ لتطلق عليه قوات الاحتلال ثلاث رصاصات استقرت في رأسه ويده ورجله، حسب ما أفاد به عمه بلال أبو زيتون.  

ويقول لمراسل "وفا"، "إن قوات الاحتلال منعت الطواقم الطبية من الوصول اليه عقب اصابته، وبقي ينزف لأكثر من نصف ساعة".

وزارة الصحة كانت قد أعلنت عن استشهاد الطفل أبو زيتون، بعد إصابته برصاصة في الرأس، أطلقها عليه جنود الاحتلال خلال العدوان على نابلس.

ويضيف أبو زيتون "أن ابن شقيقه عامر هو الثالث بين إخوته، الذي اعتقل الاحتلال أحدهم قبل أسبوعين، وأفرج عن الآخر، وهو الشهيد الثالث في العائلة".

ويشير إلى أن الطفل أبو زيتون ترك مقاعد الدراسة عله يعين والده على ظروف الحياة الاقتصادية الصعبة؛ رغم ذلك كان يواظب على زيارة قبور أصدقائه الشهداء (عماد ومهدي ووسيم).

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من نابلس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز صوب المواطنين، ما أدى إلى استشهاد الطفل أبو زيتون، متأثرا بإصابته الحرجة، واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها نابلس الأسير المحرر حسن عرايشي.

اليوم ستفقد أزقة مخيم بلاطة وحاراته صوت الطفل أبو زيتون، وسينضم إلى أصدقائه الذين رحلوا قبله بشهور، ونام بقربهم لساعات طوال للقائهم مرة أخرى.   

وفي الوقت الذي كان فيه والد الطفل أبو زيتون يذرف الدموع على فلذة كبده بثلاجة الموتى في مستشفى رفيديا مع ساعات الفجر الأولى، تنسم الأسير المحرر كريم يونس من بلدة عارة، هواء الحرية لأول مرة بعد 40 عاما خلف القضبان.

وبينما كان يونس يسارع الخطى لزيارة قبر والديه للقائهما، كان أبو زيتون يحضر مرقد نجله الأخير في مقبرة الشهداء بالمخيم، ليجتمع مع أصدقائه الثلاثة الذين سبقوه إلى العلا، ليجسدا تفاصيل الوجع والحرمان الذي يعيشه الفلسطينيون بين فقدان وقيد.

بارتقاء الطفل أبو زيتون، يرتفع عدد الشهداء منذ بداية العام الجاري إلى أربعة، بعد أن استشهد الطفل آدم عياد في مخيم الدهيشة ببيت لحم، ومحمد سامر حسن حوشية (21 عاما)، وفؤاد محمود أحمد عابد (18 عاما) في قرية كفر دان في جنين.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026