مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الشهيد الذي أعجبه قبره فنام

 بسام أبو الرب

قبل يومين كان الشهيد الطفل عامر أبو زيتون (16 عاما)، من مخيم بلاطة شرق نابلس، ينام  فوق قبر أحد أصدقائه الذي استشهد قبل عدة أشهر برصاص الاحتلال خلال اقتحامها للمدينة.

ثلاثة من أصدقاء الشهيد أبو زيتون ارتقوا برصاص الاحتلال، ليصبح لديه هاجس زيارتهم لوحده كل يوم، والمواظبة على ذلك.

فجر، اليوم الخميس، اقتحمت قوات خاصة مخيم بلاطة في محاولة لاعتقال أحد المواطنين، ليكتشف أمرهم الطفل أبو زيتون، خلال ذهابه للشراء من الدكان، ويبلغ عن تواجدهم في المخيم؛ لتطلق عليه قوات الاحتلال ثلاث رصاصات استقرت في رأسه ويده ورجله، حسب ما أفاد به عمه بلال أبو زيتون.  

ويقول لمراسل "وفا"، "إن قوات الاحتلال منعت الطواقم الطبية من الوصول اليه عقب اصابته، وبقي ينزف لأكثر من نصف ساعة".

وزارة الصحة كانت قد أعلنت عن استشهاد الطفل أبو زيتون، بعد إصابته برصاصة في الرأس، أطلقها عليه جنود الاحتلال خلال العدوان على نابلس.

ويضيف أبو زيتون "أن ابن شقيقه عامر هو الثالث بين إخوته، الذي اعتقل الاحتلال أحدهم قبل أسبوعين، وأفرج عن الآخر، وهو الشهيد الثالث في العائلة".

ويشير إلى أن الطفل أبو زيتون ترك مقاعد الدراسة عله يعين والده على ظروف الحياة الاقتصادية الصعبة؛ رغم ذلك كان يواظب على زيارة قبور أصدقائه الشهداء (عماد ومهدي ووسيم).

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من نابلس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز صوب المواطنين، ما أدى إلى استشهاد الطفل أبو زيتون، متأثرا بإصابته الحرجة، واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها نابلس الأسير المحرر حسن عرايشي.

اليوم ستفقد أزقة مخيم بلاطة وحاراته صوت الطفل أبو زيتون، وسينضم إلى أصدقائه الذين رحلوا قبله بشهور، ونام بقربهم لساعات طوال للقائهم مرة أخرى.   

وفي الوقت الذي كان فيه والد الطفل أبو زيتون يذرف الدموع على فلذة كبده بثلاجة الموتى في مستشفى رفيديا مع ساعات الفجر الأولى، تنسم الأسير المحرر كريم يونس من بلدة عارة، هواء الحرية لأول مرة بعد 40 عاما خلف القضبان.

وبينما كان يونس يسارع الخطى لزيارة قبر والديه للقائهما، كان أبو زيتون يحضر مرقد نجله الأخير في مقبرة الشهداء بالمخيم، ليجتمع مع أصدقائه الثلاثة الذين سبقوه إلى العلا، ليجسدا تفاصيل الوجع والحرمان الذي يعيشه الفلسطينيون بين فقدان وقيد.

بارتقاء الطفل أبو زيتون، يرتفع عدد الشهداء منذ بداية العام الجاري إلى أربعة، بعد أن استشهد الطفل آدم عياد في مخيم الدهيشة ببيت لحم، ومحمد سامر حسن حوشية (21 عاما)، وفؤاد محمود أحمد عابد (18 عاما) في قرية كفر دان في جنين.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026