73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

نزاهة الطريق، وحِكمة الحرير

لجمهورية الصين الشعبية، سيرة فلسطينية، بدأت أولى حكاياتها منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، وما برحت منذ ذلك الزمن، وهي تتفتح نصوصًا حميمة لعلاقات نزيهة، لا تزال، وستبقى  تتعزّز تِباعًا على أسس التعاون، والتفاهم، وتبادل الرأي والمشورة في شؤون القضية الفلسطينية، وشؤون مختلف قضايا الشرق العربي، والقضايا الإقليمية، والدولية، مع ثبات سياسي، وأخلاقي، ومادي صيني أصيل، في دعم مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، نحو تحقيق أهدافها العادلة، وانتزاع حقوق شعبها المشروعة في الحرية، والعودة، والاستقلال. 

وأن تستقبل الصين، الرئيس أبو مازن، في زيارة  دولة رسمية، كأول رئيس عربي  تستقبله هذا العام فإنها بذلك تكتب فصلًا جديدًا في سيرتها الفلسطينية، وعلى نحو ما تريد أن تؤكد عمق العلاقات الفلسطينية - الصينية، وأصالتها الودّية، الودودة. وطبقًا لتصريحات المتحدث باسم الخارجية الصينية،  فإن الصين بهذا الموقف "إنّما تجسّد- بشكل كامل- المستوى العالي للعلاقات الفلسطينية – الصينية الجيدة، والودية تقليديًّا"، وتقليديًّا تعني أنّ تواصل الصين مع فلسطين، وعلى هذا النحو الحميم، بات من تقاليد العمل السياسي، والأخلاقي، والإنساني لجمهورية الصين الشعبية .

يعرف الصينيون ولا شكّ، أن الفلسطينيين لطالما نظروا، وما زالوا ينظرون لهم كأشقاء، لا كأصدقاء حقيقيين فحسب، وما يجمعهم مع الأمة الصينية، تراث الشرق في فتوحاته المعرفية، والثقافية، المتنورة بنصوص الحكمة، منذ طريق الحرير التاريخي، وحتى اللحظة، خاصة وأن هذه الطريق تعود للحياة اليوم، في مبادرة الحزام والطريق . وحيث المبادرة لا تريد في المحصلة غير تحقيق المزيد من الفتوحات المعرفية والثقافية حين التبادل النزيه للمصالح المشروعة، وحتى تكون التنميات البشرية ممكنة، على نحو ما يحقق الأمن والازدهار معًا، لشعوب وبلدان هذه الطريق.

الصين وفلسطين في هذا الإطار، تعاون خلاق من أجل عالم تسوده المحبة والتسامح والسلام، عالم بلا حروب، ولا عنصرية، ولا إرهاب، ولهما في هذا الأمر خطاب وموقف وسياسة، تعززه الصين بقوة حضورها المادي والأخلاقي، وتعززه  فلسطين بقوة حضورها المعنوي البطولي في سيرته النضالية، وحيث روايتها هي رواية الحق والعدل والسلام، مثلما هي رواية التضحيات العظيمة، والعذابات الجسيمة، ما يجعلها تطرق باستمرار أبواب الضمير العالمي، من أجل إنصاف مشروع، وتسوية عادلة، وبصورة تحقق لهذا الضمير معناه، وجدواه، وراحته في المحصلة، إذا ما حقق هذا الإنصاف وهذه التسوية. الصين تعرف ذلك، وتعمل من أجل ذلك ولهذا تستقبل اليوم رئيس دولة فلسطين محمود عباس أبو مازن، وهي صاحبة الحكمة التي تقول من يضحي بضميره من أجل طموحه، كمن يحرق صورة ليحصل على الرّماد.

رئيس التحرير

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026