اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعقد اجتماعا لمناقشة المستجدات والاستحقاقات الانتخابية المقبلة    استشهاد حارس مرمى خدمات خان يونس يرفع عدد شهداء الحركة الرياضية منذ بدء حرب الإبادة إلى 1009 شهداء    شهيدان ومصابون بقصف إسرائيلي استهدف مواطنين غرب خان يونس    الاحتلال يقتحم المغير عقب هجوم للمستعمرين على أطراف القرية    محافظة القدس: استشهاد الطفل أمير جابر يجسد سياسة الإعدامات الميدانية التي يرتكبها الاحتلال    أبو ردينة: حل مشاكل المنطقة بأسرها مرتبط بحل قضية فلسطين الأمر الذي ينهي الحروب ويمنع الفوضى    مصطفى خلال لقائه مجموعة من أطفال غزة: أطفالنا ليسوا وحدهم والحكومة تواصل جهودها لتقديم كل ما تستطيع لأهلنا في القطاع    الصليب الأحمر: سهّلنا نقل 13 معتقلاً مفرجاً عنهم إلى غزة    الاحتلال يقتحم سلواد والمغير ويقيم حاجزين عسكريين شرق رام الله    استشهاد طفل متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال في حي أم الشرايط بالبيرة    "بتسيلم": الاحتلال قتل 54 طفلاً وفتىً في الضفة الغربية خلال عام 2025 واحتجز جثامين 18 منهم    شهيد برصاص الاحتلال شمال غرب خان يونس    القوى الوطنية والإسلامية تؤكد أهمية إنجاح الانتخابات العامة وتدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات    جولة ميدانية للسلك الدبلوماسي إلى سبسطية لدعم ترشيحها على قائمة التراث العالمي    نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات  

نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات

الآن

نزاهة الطريق، وحِكمة الحرير

لجمهورية الصين الشعبية، سيرة فلسطينية، بدأت أولى حكاياتها منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، وما برحت منذ ذلك الزمن، وهي تتفتح نصوصًا حميمة لعلاقات نزيهة، لا تزال، وستبقى  تتعزّز تِباعًا على أسس التعاون، والتفاهم، وتبادل الرأي والمشورة في شؤون القضية الفلسطينية، وشؤون مختلف قضايا الشرق العربي، والقضايا الإقليمية، والدولية، مع ثبات سياسي، وأخلاقي، ومادي صيني أصيل، في دعم مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، نحو تحقيق أهدافها العادلة، وانتزاع حقوق شعبها المشروعة في الحرية، والعودة، والاستقلال. 

وأن تستقبل الصين، الرئيس أبو مازن، في زيارة  دولة رسمية، كأول رئيس عربي  تستقبله هذا العام فإنها بذلك تكتب فصلًا جديدًا في سيرتها الفلسطينية، وعلى نحو ما تريد أن تؤكد عمق العلاقات الفلسطينية - الصينية، وأصالتها الودّية، الودودة. وطبقًا لتصريحات المتحدث باسم الخارجية الصينية،  فإن الصين بهذا الموقف "إنّما تجسّد- بشكل كامل- المستوى العالي للعلاقات الفلسطينية – الصينية الجيدة، والودية تقليديًّا"، وتقليديًّا تعني أنّ تواصل الصين مع فلسطين، وعلى هذا النحو الحميم، بات من تقاليد العمل السياسي، والأخلاقي، والإنساني لجمهورية الصين الشعبية .

يعرف الصينيون ولا شكّ، أن الفلسطينيين لطالما نظروا، وما زالوا ينظرون لهم كأشقاء، لا كأصدقاء حقيقيين فحسب، وما يجمعهم مع الأمة الصينية، تراث الشرق في فتوحاته المعرفية، والثقافية، المتنورة بنصوص الحكمة، منذ طريق الحرير التاريخي، وحتى اللحظة، خاصة وأن هذه الطريق تعود للحياة اليوم، في مبادرة الحزام والطريق . وحيث المبادرة لا تريد في المحصلة غير تحقيق المزيد من الفتوحات المعرفية والثقافية حين التبادل النزيه للمصالح المشروعة، وحتى تكون التنميات البشرية ممكنة، على نحو ما يحقق الأمن والازدهار معًا، لشعوب وبلدان هذه الطريق.

الصين وفلسطين في هذا الإطار، تعاون خلاق من أجل عالم تسوده المحبة والتسامح والسلام، عالم بلا حروب، ولا عنصرية، ولا إرهاب، ولهما في هذا الأمر خطاب وموقف وسياسة، تعززه الصين بقوة حضورها المادي والأخلاقي، وتعززه  فلسطين بقوة حضورها المعنوي البطولي في سيرته النضالية، وحيث روايتها هي رواية الحق والعدل والسلام، مثلما هي رواية التضحيات العظيمة، والعذابات الجسيمة، ما يجعلها تطرق باستمرار أبواب الضمير العالمي، من أجل إنصاف مشروع، وتسوية عادلة، وبصورة تحقق لهذا الضمير معناه، وجدواه، وراحته في المحصلة، إذا ما حقق هذا الإنصاف وهذه التسوية. الصين تعرف ذلك، وتعمل من أجل ذلك ولهذا تستقبل اليوم رئيس دولة فلسطين محمود عباس أبو مازن، وهي صاحبة الحكمة التي تقول من يضحي بضميره من أجل طموحه، كمن يحرق صورة ليحصل على الرّماد.

رئيس التحرير

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026