إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

لمار ومنار خرّوشة.. ليلة رعب طويلة في مخيم عسكر

بسام أبو الرب

وقفت الطفلة لمار خرّوشة (8 سنوات)، من مخيم عسكر شرق مدينة نابلس، على نافذة منزلها تراقب الركام وآثار الدمار الذي خلفه تفجير قوات الاحتلال لأحد المنازل المجاورة

لمار وبجانبها تسعة عشر طفلا قضوا ليلتهم في أحد المساجد، بعد أن أجبر الاحتلال 12 عائلة على ترك منازلها، لتفجير منزل الشهيد عبد الفتاح خرّوشة، (49 عاما) الذي ارتقى برصاص الاحتلال، في السابع من آذار، وخمسة من رفاقه في عدوان على مخيم جنين.

خسرت عائلة خرّوشة منزلها، فجر أمس الثلاثاء، واعتقل الاحتلال اثنين من أبنائها قبل شهور، وتنتظر هدم منزل نجلها خالد بعد قرار اسرائيلي بهدمه، بعد اتهامه بقتل اثنين من المستوطنين، في السادس والعشرين من شباط الماضي، في بلدة حوارة التي تعرضت على إثرها لـ"محرقة" نفذها مئات المستوطنين.

"إنها ليلة رعب طويلة" تقول لمار التي تجلس على الأريكة محاولة استيعاب ما جرى من حولها.. تذرف الدموع وسط ذهول وصدمة. "لم أتخيل أن يكون الدمار بهذا الحجم.. منزلنا ملاصق للمنزل الذي تم تفجيره.. الخراب لحق بمنزلنا" قالت.

وتضيف "كنت نائمة عندما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة، وفاجأتني أمي بطلب الخروج الفوري من المنزل.. ذهبنا ولم نعرف وجهتنا، وشاهدنا جيراننا يهربون أيضا".

"لقد كان الانفجار مهولا وهز ارجاء المخيم.. المنازل والشوارع وأعمدة الكهرباء ومآذن المساجد" يؤكد سكان عسكر

وتأسس مخيم عسكر عام 1950 فوق مساحة من الأرض تبلغ 12 كيلو متر مربع ضمن حدود بلدية نابلس. وينحدر أصل سكانه من 36 قرية تابعة لمناطق اللد وحيفا ويافا. ومثله مثل باقي المخيمات في الضفة الغربية، فقد بني المخيم فوق قطعة من الأرض قامت الأونروا باستئجارها من الحكومة الأردنية.

وسط غرفة الاستقبال، كان ثمة صحن فيه ثلاث حبات من ثمار التين الشويكي (الصبار)، وقد غطاها الغبار الناتج عن عملية التفجير.. لعلها كانت الوجبة الأخير للعائلة قبل الهروب.

باب المنزل الذي زينته العائلة بـ"الأزرق" في انتظار قدوم طفلها الذي يرقد في حضانة الأطفال في مستشفى نابلس، بات رماديا.. أتربة وغبار وآثار لشظايا اسمنتية متطايرة.

"كنا نستعدّ لاستقبال مولودنا أحمد، فهو لم يدخل المنزل بعد مكوثه في حضانة الأطفال" قالت الأم منار خرّوشة، وتساءلت: كيف سنأتي به إلى المنزل بعد أن دمرت نوافذه وتشققت جدرانه نتيجة عملية التفجير.

تدخل عدد من النسوة في محاولة لمواساة العائلة، فالغبار والزجاج كان ينتشر في كل أرجاء المنزل، فتقول إحداهن "خسرنا أرواحا ولا نأسف على خسارة منازلنا، إنهم يريدون النيل من عزيمتنا بمزيد من القتل والدمار".  

وتضيف خرّوشة، اقتحموا المنزل وقالوا لنا بتهكم اخرجوا واذهبوا الى مخيم بلاطة، خرجنا بملابسنا وشاهدنا العائلات تلجأ إلى المسجد القريب من المنطقة، وقضينا ليلتنا هناك.. لقد كانت ليلة رعب طويلة.

وحسب المعطيات الفلسطينية، فقد هدم الاحتلال 512 منشأة، بينها 161 منزلا، وتم تشريد نحو ٦٢٧ فلسطينيا من بيوتهم، من بينهم 317 طفلا و152 سيدة، منذ بداية العام الجاري.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026