السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الصور الفوتوغرافية في الشرق الأوسط إرث عالمي.. وإنساني ايضا!

القدس : قبة الصخرة المشرفة،عدسة بونفيلس الثلث الاخير من القرن التاسع عشر نواف حامد/ مدير عام الأرشيف السمعي- البصري
تنهي اليوم الجمعة "مبادرة الحفاظ على الصور الفوتوغرافية في الشرق الأوسط" مرحلتها الأولى، من ورشة الدراسة التي عقدت في بيروت نهاية العام الماضي، بمشاركة 15 مؤسسة من دول الشرق الأوسط، بدءا من إيران حتى المغرب مرورا بفلسطين والعراق وسوريا والأردن ومصر.
تستمر هذه الورشة 9 أشهر، وتنظم بالمشاركة بين "المبادرة" وجامعة ديلوير، ومعهد غيتي في أميركا، ومتحف الميتروبوليتيان في نيويورك، بدعم من صندوق "اندرو ميلون" وضيافة الجامعة الأمريكية و"المبادرة" سالفة الذكر.
الملفت في هذه الورشة، إشراف عدد من المؤسسات العالمية المرموقة وكذلك المستوى العال للمحاضرين المختصين في هذا المجال، ومشاركة مؤسسات متنوعة ومن بلدان مختلفة لها أرشيف مميز من الصور، كالمتحف المصري، ومتحف مدينة حلب، والمكتبة الملكية المغربية والأردنية والعراقية، وأرشيف الديوان الملكي الأردني، وأرشيف صحيفة النهار اللبنانية، وصحيفة الحياة اللندنية، وأرشيف وكالة "وفا" ومجموعات خاصة، ما يعني العمل على عشرات ملايين الصور، وتأهيل مجموعة من الخبراء على مستوى عال من المهنية.
كما هو عنوان المؤسسة، القائمة على الورشة، فإن الهدف هو الحفاظ على الصور بأشكالها، وهي مهمة ليست بالسهلة، إذا أخذ بالاعتبار أن بداية الصور كانت حوالي منتصف القرن التاسع عشر وبالتحديد عام 1840 (في لندن وباريس في الوقت نفسه)، فمنذ ذلك الوقت وحتى الآن تنوع إنتاج الصور، حسب المواد المكونة والداعمة، من ورق مملح وزلال البيض ومعدن....ومن صور مباشرة وأخرى مظهرة من فيلم سالب أو من دون ذلك .
الشيق في الموضوع، بالنسبة لنا، أن منطقتنا لم تكن بعيدة عن التصوير منذ بداياته، وخاصة فلسطين، لميزتها الدينية، فقد كانت هدفا رئيسا لعدساتهم منذ منتصف القرن التاسع عشر، حيث يوجد كم كبير من هذه الصور، بموادها ومكوناتها المختلفة في العديد من الأماكن، كالأديرة، والمتاحف، والمجموعات الخاصة، وما هو جدير بالذكر المجموعة الخاصة بفلسطين في مكتبة الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث اطلعت على مجموعة من مئة صورة، تمثل مشاهد من فلسطين غالبيتها مناظر لمدينة القدس، وغالبيتها بحالة جيدة وقد تم تحوليها إلى الأرشيف الرقمي.
تعتبر الصور في الشرق الأوسط إرث عالمي إنساني، يغطي مرحلة تصل إلى مائة وسبعين عاما، وما تقوم به المؤسسات الراعية والداعمة للحفاظ على هذه الثروة، يعتبر خطوة هامة للأجيال الشابة للاطلاع على التاريخ المرئي للمنطقة، ويفتح المجال لدراسات جديدة ربما تغير الكثير من المعتقدات.
الورشة الدراسية، تنهي اليوم مرحلتها الأولى، من ثلاث مراحل، وتستمر للشهور السبعة المقبلة، من خلال الدراسة عن بعد، بأسلوب يتيح للمشاركين تبادل الخبرات والمعلومات على صفحات الشبكة، وذلك بالغ الأهمية، في مجالات عديدة، خاصة تبادل المعلومات بوسائل حماية الأفلام السالبة( النيجاتف) لأن ذلك يحتاج إلى مهنية عالية في علم الكيماويات، وأساليب حفظ الصور والمواد المستخدمة، والبيئة المناسبة لكل ذلك.
ما يهمنا كأرشيف لوكالة "وفا"، وما اطلعنا عليه في هذه الورشة، هو المعرفة العلمية لأفضل الأساليب لحفظ الأفلام السالبة، وترقيمها، وسبل حفظ الصور الرقمية، والاطلاع على تجربة المؤسسات المشاركة في هذا المجال.
ولكن يبقى تحدي آخر وتحفيز جاء من خلال المشاركة في هذه الورشة وهو، أن هناك عشرات المجموعات المحفوظة في مؤسسات مختلفة لم تر النور منذ عشرات السنين، تمثل مراحل ومحطات هامة في تاريخنا، يجب الكشف عنها، ومن ناحية أخرى فقد تطور علم العرض تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، الشيء الذي يجعل من هذه المجموعات مادة هامة وجذابة.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026