السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الطفل محمد: فرح أجهضته شاحنة الموت!

عواد الجعفري:
أمضى الطفل محمد عليان ( 6 سنوات) من عناتا الليلة والساعات التي سبقت الحادث المروع في سعادة غامرة ممنيا النفس، بيوم للتنزه واللهو، ولم يكن يعرف بأن القدر يخبيء له، ألما كبيرا كغيره من أطفال روضة نور الهدى، إذ أصيب بكسور بالغة في يده اليمنى، بالإضافة الى رضوض في القدمين والرأس، وهو الطفل الصغير صاحب الجسد الغض. واليوم طريح الفراش في قسم الأطفال بمجمع فلسطين الطبي.
كان يصرخ من شدة الألم في يده المكسورة، والدموع تنزف من عينيه، فيما والدته تشاركه البكاء: "يا حبيبي يا ابني"، والألم يعتصرها على فلذة كبدها، والوالد والأقارب يحاولون شد أزره: "ما تعيط أنت بطل". إثر كشف الأطباء عن حالته الصحية. وكان الجبس يلتف حول يده اليمنى، فيما تحتل إبرة الكيلو يده اليسرى، والرضوض واضحة على قدميه ورأسه.


 وبعد أن استلقى على فراشه، وتراجعت حدة الألم، حاول محمد استعادة شريط أمس المأساوي، قال بصوت متعب: "استعديت علشان ألعب مع أصحابي في الملاهي، وكان شوفير الباص حاطط أغاني حلوة، وكنت مبسوط وقت ما دبت علينا التريلا ( الشاحنة الضخمة)، وانفجر الباص، ووقعنا فوق بعضنا، وحسيت بألم كبير في يدي اليمنى، وبكيت كتيرا وصاحبي اللي قاعد جنبي سعدي انحرق كل شعر راسو".

 ويكمل محمد الابن الوحيد لأبويه، ويدرس التمهيدي في روضة نور الهدى: "بعدين حسيت في شباب سحبونا من الباص وحطوني في سيارة، أنا و6 طلاب، لأنو سيارات الإسعاف أتاخرت وبعدين ما حسيت حالي إلا وأنا في المستشفى".
 ويقول والده الذي كان واقفا بجوار محمد إنه يعاني من كسر في عظام اليد اليمنى، ورضوض في القدمين والرأس، وحالته مستقرة حاليا.

 وفي أثناء الحديث حاول الأقارب مساعدة محمد على المشي في الغرفة وأروقة المستشفى إلا أنه لم يستطع، وعادت الدموع لتنهمر من عينيه، ويصرخ من شدة الألم، فاستعاضوا عن ذلك بالكرسي، وأخرجوه من غرفته، ليروح عن نفسه قليلا، و ليكسروا حالة الضجر التي أصيب بها محمد بعد مكوثه ساعات طويلة في السرير.
 عن الف

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026