اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعقد اجتماعا لمناقشة المستجدات والاستحقاقات الانتخابية المقبلة    استشهاد حارس مرمى خدمات خان يونس يرفع عدد شهداء الحركة الرياضية منذ بدء حرب الإبادة إلى 1009 شهداء    شهيدان ومصابون بقصف إسرائيلي استهدف مواطنين غرب خان يونس    الاحتلال يقتحم المغير عقب هجوم للمستعمرين على أطراف القرية    محافظة القدس: استشهاد الطفل أمير جابر يجسد سياسة الإعدامات الميدانية التي يرتكبها الاحتلال    أبو ردينة: حل مشاكل المنطقة بأسرها مرتبط بحل قضية فلسطين الأمر الذي ينهي الحروب ويمنع الفوضى    مصطفى خلال لقائه مجموعة من أطفال غزة: أطفالنا ليسوا وحدهم والحكومة تواصل جهودها لتقديم كل ما تستطيع لأهلنا في القطاع    الصليب الأحمر: سهّلنا نقل 13 معتقلاً مفرجاً عنهم إلى غزة    الاحتلال يقتحم سلواد والمغير ويقيم حاجزين عسكريين شرق رام الله    استشهاد طفل متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال في حي أم الشرايط بالبيرة    "بتسيلم": الاحتلال قتل 54 طفلاً وفتىً في الضفة الغربية خلال عام 2025 واحتجز جثامين 18 منهم    شهيد برصاص الاحتلال شمال غرب خان يونس    القوى الوطنية والإسلامية تؤكد أهمية إنجاح الانتخابات العامة وتدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات    جولة ميدانية للسلك الدبلوماسي إلى سبسطية لدعم ترشيحها على قائمة التراث العالمي    نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات  

نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات

الآن

الحربُ ضَغينةُ الموتى

ليسَ ثمّةَ ما هو أبلغُ من الصّورة، للحديث عن حال قطاع غزة الآن، الصورة وحدها هي التي لا تثرثر، ودم الشهداء والجرحى من أهل القطاع المكلوم، يسيل بغزارة من قلبها، ومن بين أطرافها، فيما الباحثون عن فرصة حياة بين الركام، يطلون منها على ما تبقى لهم من نفس، وأمل بالنجاة..!!

لا صمت في هذه الصورة، وليسَ ثمّة تحليل، لا سياسي، ولا عسكري لديها، تعرض حال القطاع المكلوم، كما هو طافح بالدم، والدخان الأسود، والركام، وأقسى ما فيها أطفال سحقت صواريخ الطائرات الحربية الإسرائيلية أعمارهم الغضّة، والجرحى منهم، بلا بكاء الخوف، بل ببكاء السؤال، وغضب السؤال، لماذا وكيف، وإلى متى...؟ القاصفون المحتلون، غير آبهين بهذا السؤال، وغرب التخاريف العنصرية، أُذن من طين، والأخرى من عجين ...!!

لا صلاة في الصورة، غير صلاة الجراح، مرفوعة لله العلي القدير، بلا أذان، فقد قصفت المآذن، والجوامع دمرت، ولا رثاء في الصورة، فقد تعب الضحايا من الرثاء، ما عاد يعنيهم، وليس بمقدوره أن يقطب شيئا من جراحهم ..!! ولا بيانَ متعاليًا على الواقع في الصورة، وأيا كانت بلاغته، لن يكون بوسعه أن يرمّم شيئًا من الواقع، فهروشيما حطت هنا تمامًا، والصورة لا تكذب.

والصورة أيضًا لا ترتجف، فوق الركام، الناجون حتى الآن، بلا تردد: باقون هنا ولن نرحل، سنجعل من هذا الركام منبرًا للحقيقة، لتقول خطابها بلغة الدم التي لا مراء فيها، ولا شعبوية .

وبوسع الصورة أن تغني أيضا، الحرب ضغينة الموتى، خرجوا من كتبهم القديمة، علهم يعودون للحياة من جديد، بعيد هذا المنال، بعيد، بعيد، الحرب ضغينة الخرافة، وفلسطين أيقونة الواقع والحقيقة، تؤسطر ملاحمها بالصمود، والتحدي، وحتى بالركام، كساعد يجرجر الحرب الى فضيحتها، وعارها، وخزيها، ولعنة الحق تنصب على رؤوس مشعلي نيرانها، إلى يوم الدين .

هذا بلاغ الصورة، وهذه هي حقيقتها، والصورة لا تكذب .

رئيس التحرير

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026