اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعقد اجتماعا لمناقشة المستجدات والاستحقاقات الانتخابية المقبلة    استشهاد حارس مرمى خدمات خان يونس يرفع عدد شهداء الحركة الرياضية منذ بدء حرب الإبادة إلى 1009 شهداء    شهيدان ومصابون بقصف إسرائيلي استهدف مواطنين غرب خان يونس    الاحتلال يقتحم المغير عقب هجوم للمستعمرين على أطراف القرية    محافظة القدس: استشهاد الطفل أمير جابر يجسد سياسة الإعدامات الميدانية التي يرتكبها الاحتلال    أبو ردينة: حل مشاكل المنطقة بأسرها مرتبط بحل قضية فلسطين الأمر الذي ينهي الحروب ويمنع الفوضى    مصطفى خلال لقائه مجموعة من أطفال غزة: أطفالنا ليسوا وحدهم والحكومة تواصل جهودها لتقديم كل ما تستطيع لأهلنا في القطاع    الصليب الأحمر: سهّلنا نقل 13 معتقلاً مفرجاً عنهم إلى غزة    الاحتلال يقتحم سلواد والمغير ويقيم حاجزين عسكريين شرق رام الله    استشهاد طفل متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال في حي أم الشرايط بالبيرة    "بتسيلم": الاحتلال قتل 54 طفلاً وفتىً في الضفة الغربية خلال عام 2025 واحتجز جثامين 18 منهم    شهيد برصاص الاحتلال شمال غرب خان يونس    القوى الوطنية والإسلامية تؤكد أهمية إنجاح الانتخابات العامة وتدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات    جولة ميدانية للسلك الدبلوماسي إلى سبسطية لدعم ترشيحها على قائمة التراث العالمي    نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات  

نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات

الآن

على هامش ما كتبت الأرملة

دعونا ننقل لكم أولا ما كتبت الفلسطينية شروق، أرملة الشهيد الصحفي، رشدي السراج، الذي قصفت طائرات الاحتلال الاسرائيلي الحربية، حياته، وحياة طفلته دانيا، نهاية الشهر الماضي في غزة.

 

كتبت شروق "حبيبي رشدي السراج، في مثل هذا اليوم قبل عام بالضبط، كنت تمسك بيدي، وتريحني أثناء المخاض،وجودك بجانبي جعل الأمر أسهل بكثير، لقد اخترنا اسم دانيا لابنتنا،الذي يعني القريبة باللغة العربية، لتبقى قريبة إلى قلوبنا حتى الأبد. يصادف اليوم عيد ميلادها الأول، وقد خططنا لاحتفال كبير متخيلين الذكريات التي سنصنعها لها، حبيبي لقد مر أسبوعان منذ أن رحلت بشكل مأساوي أثناء تناول وجبة الإفطار معا، وكنت ما زلت متمسكا بالأمل بأن تكون هنا لمساعدتها على إطفاء شمعتها الأولى، لقد دمرتني فكرة كيف ستبقى دانيا قريبة من قلب أب دون ان تتذكر وجهه ..!! إنها أصغر من أن تكون يتيمة، وأنا أصغر من أن أكون أرملة، وأنت كنت أصغر من أن تفقد حياتك لمجرد كونك صحفيا، لا تسامح أبدا".

 

هذه هي الحرب وما صنعت، وتصنع: أرامل ثكالى، وأطفالا تيتموا شهداء، وما علقت بعد وجوه أبائهم في ذاكرتهم، وأباء لن ينسوا أبدا وجوه أطفالهم، وقد باتوا في الدار الآخرة.

 

هذه هي الحرب المقصلة، التي ترقمنها العديد من الفضائيات الإخبارية،شارحة بخبراء التحليل السياسيوالعسكري، والإخباري، آلية عملها، دون أن تقول كيف يمكن وقف هذا العمل البغيض..!!

 

الحرب ليست خرائط، ولا دبابات على الورق، بل على أرض الواقع، وطائراتها حديد يغلي بالحقد والكراهية، والضحايا ليسوا أرقاما، بل حيواتبحكايات، وذكريات، وأحلام وتطلعات، قصفتها الطائرات الحربية، وأشعلت فيها النيران لتنتهي رمادا، وما عرف أصحاب هذه الطائرات، ومموليهم،أن هذا الرماد، إنما هو الذي ينهض من بين أثلامه في فلسطين عادة، طائر الفينيق، وما كتبت شروق، يؤكد ذلك، فالألم، والحزن، أجنحة لهذا الطائر، و"لا تسامح أبدا" دلالة نهوضه وتحليقه في فضاء التحدي.

 

امتلكت شروق لحظة الكتابة، فكتبت، ودونت بشاعة الجريمة، التي ترتكبها الحرب، بتسعة أسطر فحسب، وما حاجة اللغة إلى الثرثرة والتنظير، حين الجرح هو الذي يشهق ويتحدث..!! مثل شروق في فلسطين الكثيرات،بكتابة أخرى، حبرها الدمع، وكلماتها النحيب، لكن هذا هو دمع الحارسات، ونحيبهن، نحيب اليمامة بنت كليب التي صاحت "أريد أبي حيا"الفلسطينيات كمثل اليمامة اليوم بفروسيتها وشجاعتها وفصاحتها، وصيحتهن صيحة الحياة، نريدها كاملة بالعز، والكرامة، والأمن والاستقرار، ولن نساوم على ذلك أبدا.

 

هذا ما قالته شروق، وقد أشرقت بنص الحقيقة، متعافيا من كل ادعاء، وثرثرة،واستعراض، وحاسما في أمر التحدي، والحق ما غابت دانيا، وما غاب رشدي، وقد أدركنا شيئا من تفاصيل حياتهم،التي لا شك أنها كمثل تفاصيل حياة كل الضحايا الشهداء، الذين قصفت طائرات الاحتلال، وقذائفه، ورصاصه حياتهم بمنتهى العنف والوحشية، هناك في غزة، وهنا في الضفة.

 

رئيس التحرير

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026