رئيس جمعية المخابز في غزة: المخابز ستتوقف غداً على أبعد تقدير    الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية إلى قباطية    الصليب الأحمر يعرب عن صدمته لإعدام الاحتلال 14 مسعفا في رفح    الاستعلامات المصرية: الوقفات المليونية أكدت مساندتها للشعب الفلسطيني ورفض مخططات التهجير    17 شهيدا في قصف طيران الاحتلال على حي التفاح ومخيم البريج وسط قطاع غزة    الأحمد يلتقي السفير التركي لدى فلسطين    ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة منذ فجر اليوم إلى 404 شهداء    لازاريني بعد استئناف حرب الإبادة: مشاهد مروعة لمدنيين قُتلوا بغزة    "فتح" تدين استئناف الاحتلال حرب الإبادة في قطاع غزة وتدعو إلى محاكمته على جرائمه    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ51    نزوح عشرات المواطنين من بيت حانون باتجاه جباليا شمال قطاع غزة    ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة منذ فجر اليوم إلى 326 شهيدا    الاحتلال يطالب بإخلاء مناطق شمال وجنوب قطاع غزة    منسق أممي: المواطنون في قطاع غزة تحملوا معاناة لا يمكن تخيلها    فتوح: عدوان الاحتلال على قطاع غزة يهدف إلى استئناف حرب الإبادة والتطهير العرقي  

فتوح: عدوان الاحتلال على قطاع غزة يهدف إلى استئناف حرب الإبادة والتطهير العرقي

الآن

تَمكينٌ ليبراليّ أَم خيانة فقهية

لم يَعد ثَمّة شكٌّ، أنّ حركة حماس لا تتحدّث في غرف التفاوض عن تسوية شاملة، توقف العدوان الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة، والضفة الفلسطينية المحتلة، بدلالة ترحيبها المكرَّر بخطّة الرئيس الأميركي جو بادين، التي لم تطرح أيَّ تصوّر، وأيّ مقترح بصدد التّسوية الشاملة!

 

التّرحيب الحمساوي بهذه الخطة الملتبسة، التي حتى لا تبدو أنها قابلة للتنفيذ تماما، لا يؤكد سوى حقيقة واحدة، أن حماس استراتيجيًّا لا تزال تراهن على مشروع الإمارة، حكمًا وهيمنة إخونجية، بدلًا عن مشروع الدولة الفلسطينة المستقلة، من رفح حتّى جنين، بعاصمتها القدس الشّرقية، وهذا ما يؤكد أن أمر حماس ما زال يتعلق بالهُويّة، التي لا تريدها وطنية، وإنما عقائدية، بل وطائفية على هذا النّحو أو ذاك!

 

تبحث حماس في هذا الإطار عن تمكين ليبرالي (...!!) لهويتها العقائدية، وترى ذلك ممكنًا الآن، بالتّوافق مع الطّروحات الأميركية، والإسرائيلية لاحقًا دون شَكٍّ، كلّما تماهت هذه الطروحات، مع غايتها الأساسية، العودة إلى الحكم في قطاع غزة، وبحال لا تسمح للسلطة الوطنية بأي حضور في القطاع، حتى على معبر رفح، كما أعلن ذلك غازي حمد على نحو ملغم (..!!) عندما دار حديث مصري عن ضرورة عودة السلطة الوطنية، بالتوافق مع القاهرة، لإدارة هذا المعبر.

 

التمكين الليبرالي للهوية العقائدية، انتهازية فارطة، إن لم يكن خيانة فقهية، لكن هذا في حساب الجماعات الإسلاموية عموما، ولغاية الحكم والتمكين، وبنهجها الباطني، سياسة مشروعة، دون أن تنتبه أنها سياسة التأسيسات المستحيلة، بقدر ما فيها من أوهام فارهة...!! ما من تأسيسات منطقية، ولا تاريخية ممكنة على الإطلاق، مع الهويات الضيقة الحزبية، والعقائدية، ولن يكون بوسع أي مشروع أن ينزع عن فلسطين هويتها الوطنية، بمشروعها التحرري.

 

ها هي إسرائيل، وبعد أن أدخلت الصهيونية الدينية، بهويتها العقائدية المتطرفة إلى مجلس وزراء حكومتها، هي النموذج الواضح، عن عبث التأسيس العقائدي للدولة، بدليل أنها اليوم، بحكم ما أنتج هذا العبث من فاشية متطرفة، باتت في قاعة محكمتي الجنايات والعدل الدوليتين، وقد أصبحت أكثر عزلة، فيما فلسطين، وبهويتها الوطنية المتنورة بوسطيتها العقائدية، أكثر حضورا وعلاقات، وباعترافات دولية بالغة وبليغة.

 

مرة أخرى ما من خيارات للنجاة الحيوية أمام حركة "حماس" سوى التخلص من أوهام الإمارة، والتمكين الليبرلي لهويتها العقائدية، فلن تقودها هذه الأوهام، وهذا التمكين لأي تأسيس ولا من أي نوع كان. 

 

رئيس التحرير

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025
Enlarge fontReduce fontInvert colorsBig cursorBrightnessContrastGrayscaleResetMade by MONGID | Software House