73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

العنصرية فكرة أبليسية

العنصرية، في التنقيب المعرفي لتأصيل هذه الفكرة الشريرة، يظهر لنا حسب الكاتب والمفكر المصري، ممدوح الشيخ، أن إبليس هو الأب السابق على التاريخ لكل الأفكار العنصرية، حين اعترض على أمر الله عز وجل بالسجود لآدم عليه السلام، على أساس أنه أفضل من آدم، بحكم أنه خلق من نار بينما خلق آدم من طين، كان هذا أول تصنيف عنصري، عرق النار، أفضل من عرق الطين...!!

 

وحين تموضعت هذه الفكرة في الحياة الدنيا، ومع صراع الجماعات البشرية على الاستحواذ والهيمنة، تخلق التصنيف العنصري عند بعض هذه الجماعات على أساس اللون أو العرق أو العقيدة...!! 

 

النازية مثلا قالت بالعرق الآري، والغرب الاستعماري، قال بالرجل الأبيض، والأحزاب الدينية المتطرفة: الاسلامية، والمسيحية، واليهودية، قالت على نحو ما بالفرقة الناجية....!!!

 

وباختصار شديد، العنصرية فكرة ابليسية، ولا تستقيم مع الفطرة البشرية هذه التي لا تقبل تمييزا إلا على أساس العمل الصالح، وفي الاسلام تحديدا أكرمكم عند الله أتقاكم، ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، وللأمام علي بن ابي طاب رضي الله عنه، حكمة بلغية في هذا السياق تقول "قيمة كل امرئ ما يحسنه".

 

الفكرة الابليسية لطالما توغل في الخطيئة، على هذا الأساس سنفهم، بمعرفة عميقة، دوافع واسباب توغل إسرائيل اليمين العنصري المتطرف، في حربها الفاشية ضد فلسطين، شعبا، وأرضا، وقضية وطنية، هي فكرة إبليس في التصنيف العنصري، فالصهيونية الدينية التي تحكم في اسرائيل اليوم، وتتحكم فيها، ترى في الفلسطيني، والعربي بصفة عامة، مخلوق الطين الأدنى منها، الذي لا يجوز التعاطي معه، ولا حتى قبوله كائنا حيا في هذه الحياة، فتقصفه وبيته، بالصواريخ، وأرضه بالاستيطان وقضيته العادلة، بقرارات تصفوية لمرتكزاتها، ومعطياتها، وتاريخها، وحقائقها، ومن ذلك التشريع الاخير ضد "الأونروا" هذه الوكالة الشاهد الاممي على ما فعتله النكبة بالشعب الفلسطيني جراء احتلال ارضه، وتشريد الالاف منه بالعنف والمجازر، تريد قتل هذا الشاهد، ودفنه مع كل ملفاته وحقائقه...!!

 

لسنا في صراع عقائدي مع إسرائيل، بل في صراع أخلاقي، وصراع معرفي، ولنا في هذا الإطار مشروعنا الانساني، عديم العنصرية تماما، والمحمول على قيم الحق والخير والجمال، وهذه قيم يستحيل تدميرها، لأنها أساسا قيم سماوية جاءت بها كل الاديان، ولا مصير للمشروع المحمول على أساسها سوى الانتصار، والسيادة في المحصلة، كحتمية لا يفرضها التاريخ فحسب، بل الفطرة البشرية ذاتها. هذا قول فصل، والأيام ما بيننا.  

 

رئيس التحرير

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026