الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

أحدث عروض التعري!

قبل أقل من شهر  تقريبا، كان القيادي الحمساوي، أسامة حمدان، يعلن من على منصة منتدى فضائية "الجزيرة" أن سلاح المقاومة خارج النقاش، في أي مفاوضات تتعلق بوقف "الحرب" في قطاع غزة،  وخارج النقاش تعني بطبيعة الحال، أن هذا السلاح،  غير خاضع للمساومة، وأنه بالنسبة لحماس، سلاح مقدس، ولا يمكن التخلي عنه!

يوم الأحد الماضي كشف "آدم بوهلر" مبعوث الرئيس الأميركي لشؤون الرهائن، أن حركة حماس قدمت (..!!) خلال محادثات مباشرة مع واشنطن، مقترحا لاتفاق شامل، أبرز ما جاء فيه استعدادها نزع سلاحها، وضمان عدم وجود أنفاق، أو أنشطة عسكرية، وعدم مشاركة الحركة في السياسة مستقبلا!

كلمة "قدمت" هنا التي قالها "بوهلر" في هذا التصريح، ولا نظنه أخطأ التعبير، تعني أن حركة "حماس" هي التي بادرت برمي هذا السلاح، الذي تقول عنه إنه سلاح المقاومة، وتخليها عنه، بلا أي نقاش يذكر في هذه المفاوضات! لم يكذب أحد من قادة حماس تصريح "بوهلر" هذا ، فلا خبر، ولا بيان، ولا تصريح، بل صمت صريح ..!!

لا تريد حماس في هذا المقترح "المبادرة" الذي قدمته لواشنطن، لا "سلاح المقاومة" فقط، وإنما كذلك لا تريد  أي سلاح آخر، وتحت أي تسمية كان، فهي لا تريد، أي مظهر عسكري  في قطاع غزة، إضافة إلى ذلك  تعلن حماس في هذا المقترح، أنها  ستكون منزوعة الدسم السياسي، فلا أي مشاركة لها في أمور السياسة…!!

ولا شك أن "حماس" في عرض التعري  المغري هذا، لا تريد غير أمر واحد، الرضا الأميركي، لتكون مديرة لشؤون البلديات في قطاع غزة ….!! إذ هي بمقترحها ذاته، لا تريد أي دور سياسي لها في إدارتها الحاكمة هذه،  للقطاع المكلوم …!! 

على أسامة حمدان والحالة هذه، أن يبحث عن وسيلة "للحس" تصريحاته عن "سلاح المقاومة"، بأنه خارج النقاش، والحقيقة أن هذا السلاح قد اتضح  أنه خارج النقاش حقا، لكن طبعا بمعنى أنه بات غير ذي صلة، بأي تفاهمات مقبلة في هذا الاطار، فقد أسقط  المقترح الحمساوي السلاح  مقدما، بلا أي نقاش، وحتى، قبل أن يحظى هذا المقترح بأي وعود تذكر..!!

 لم يعد لحماس ما تنزعه بعد، فهذا المقترح قد اسقط كل أقاويلها، واستعراضاتها الدعائية، لا عن طوفانها فحسب، وإنما عن كل ما قالته، وتقوله عن المقاومة، وقد طرحها عارية تماما على طاولة واشنطن…!!!

لا سلاح، ولا أنفاق، ولا أنشطة عسكرية، ولا سياسة، فقط أن تكون حاكمة لبلديات القطاع، ولربما يقنع هذا العرض واشنطن فيما بعد، أن تكون بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية، بذات  التنازلات التي جاءت في مقترحها المهين هذا،..!!

هذه باختصار، هي حكاية العبث، والوهم الحمساوية، هذه هي حكاية "حماس" التي لا تنفك خلالها عن الهرب من مواجهة الحقيقة، والتعاطي مع الواقع، والابتعاد اكثر وأكثر عن طريق الوطنية الفلسطينية، ولا عزاء للواهمين السائرين في دروب العبث والفوضى.

رئيس التحرير

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026