الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

"هاني" رضيع غزة.. قصف الاحتلال يخمد ضحكته ويبتر قدمه

 لم يعد صوت ضحكات الرضيع هاني زيارة، الذي لم يتجاوز عمره أربعة أشهر، يملأ أرجاء المكان كما كان قبل تدمير الاحتلال منزل عائلته في مدينة غزة، وتسبب ببتر قدمه فضلا عن إصابته بجروح بالغة في أنحاء جسده.

فأجواء المرح التي كان الرضيع زيارة يضفيها بضحكاته، تحولت إلى لحظات من الأسى والألم جراء ما حل به من فظائع الجرائم إسرائيلية التي أفقدته قدمه قبل أن يخطو خطوته الأولى وسرقت طفولته ومستقبله.

وفي قسم العناية المركزة في مستشفى غزة المعمداني، يرقد هاني على سرير صغير لا يتسع لحجم مأساته بجسد مغطى بالشاش الأبيض الذي يخفي آثار إصابته بشظايا الصاروخ الإسرائيلي.

وبجواره، تجلس والدته تغالب دموعها وهي تروي "للأناضول" مشاهد الألم والرعب التي غيرت حياة صغيرها وحياتهم للأبد.

وطالبت والدة هاني، بنقله إلى خارج القطاع لتلقي العلاج، في ظل الانهيار الكامل للمنظومة الصحية، وشح توفر الأدوية والمستلزمات الطبية.

لحظة الانفجار

بملامح من الألم، تستعيد الأم ذكريات اللحظة الأولى من وقوع القصف قائلة: "كان الانفجار قويا، سقط الركام علينا، واختلط الظلام بالغبار، ولم نعد نعرف ما حدث".

في تلك اللحظة، هرعت الأم للبحث عن صغيرها هاني بين الأنقاض، لكنها لم تصدق ما رأت حينما وقعت عيناها عليه إذ وجدته بقدم مبتورة وجراح تغطي وجهه، دون معرفتها آنذاك إصابته بجراح أخرى في أنحاء جسده.

وتابعت: "أصيب هاني ببتر في قدمه، وكل من كان داخل البيت أصيب أيضا جراء قصفنا بقذيفة إسرائيلية".

إصابات بالغة

بينما تكمل الأم تفاصيل المأساة التي تعرض لها رضيعها جراء الإبادة الجماعية المتواصلة، يعيش "هاني" نوبات من الألم، إذ يغفو تارة ويصحو أخرى، نتيجة إصابته بجراح، لا يقوى جسده الصغير على تحملها.

ورغم آلامه، إلا أن "هاني" يحرك يداه في الهواء بضعفٍ، وكأنه يبحث عن لحظة أمان سرقت منه حينما انهار المنزل فوق جسده.

وعن إصابته الأخرى، تقول والدته إنه يعاني أيضا من "تهتك في المثانة وفتحة الشرج، وجروح في الأمعاء، بالإضافة إلى شظايا منتشرة في أنحاء مختلفة من جسده".

وقالت: "خضع هاني لعدة عمليات، وهو الآن في العناية المركزة، لكن لا يزال بحاجة لعمليات أخرى، ووضعه الصحي لا يحتمل التأخير".

السفر للعلاج

وفي ظل الانهيار التام للمنظومة الصحية في غزة، توجه الأم مناشدة إلى العالم ومنظمة الصحة العالمية لإخراج طفلها من القطاع لاستكمال العلاج في الخارج.

وقالت الأم إن العلاج في الخارج الطريقة الوحيدة لاستعادة ضحكة طفلها رغم حالة البتر والإصابات البالغة التي لحقت به.

وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، أفادت منظمة الصحة العالمية بأن نحو 12 ألفا إلى 14 ألف شخص في غزة بينهم أكثر من 4500 طفل بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل من القطاع، وذلك في بيان نشره الموقع الرسمي للأمم المتحدة في 25 من الشهر ذاته.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عمد جيش الاحتلال إلى استهداف مستشفيات غزة ومنظومتها الصحية، وأخرج معظمها عن الخدمة، ما عرض حياة المرضى والجرحى للخطر، فيما يغلق معبر رفح بشكل كامل منذ مايو/ أيار 2024 ويمنع مغادرة القطاع إلا لحالات استثنائية جدا من المرضى بتنسيق "الصحة العالمية" وعبر معبر "كرم أبو سالم".

ومنذ 7 أكتوبر 2023 يرتكب الاحتلال إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية، وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة نحو 189 ألفا بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، بينهم أطفال.

وتحاصر سلطات الاحتلال قطاع غزة منذ 18 عاما، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني، من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026