اتصل بنا

الآن

آلاف الإسرائيليين في الخارج يستعدون للعودة للتصويت ونتنياهو يسعى لمنعهم

 

مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، يستعد عشرات الآلاف من الإسرائيليين المقيمين في الخارج للعودة إلى إسرائيل للمشاركة في التصويت، في وقت يسعى حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى منع بعض هذه الترتيبات.

وذكرت قناة "سي إن إن" الأمريكية أن الليكود، الأربعاء، التماسًا إلى لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية يطالب فيه بمنع مبادرة "فلاي أند فوت"، التي أطلقتها جهات أهلية لمساعدة الإسرائيليين المقيمين خارج البلاد على العودة للمشاركة في الانتخابات.

واتهم الليكود المبادرة بأنها نشاط غير قانوني ممول من جهات أجنبية، معتبرًا أنها قد "تلحق ضررًا جسيمًا بنزاهة الانتخابات".

ولا تسمح إسرائيل، خلافًا لمعظم الديمقراطيات الغربية، للمواطنين العاديين بالتصويت من خارج البلاد، باستثناء الدبلوماسيين والمبعوثين الرسميين. ولذلك يتعين على المواطنين الإسرائيليين المقيمين في الخارج العودة إلى البلاد للتصويت، وإلا فقدوا حقهم في المشاركة بالانتخابات.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مواطن إسرائيلي يقيم في تايلاند ويدعى عدي عياش، قوله إنه لم يتردد في العودة للتصويت، مضيفًا أن عدم ممارسة حقه الديمقراطي بسبب تكلفة تذكرة السفر أو صعوبة العودة يمثل بالنسبة إليه "نفاقًا شديدًا".

ومن المقرر إجراء الانتخابات في 27 أكتوبر/ تشرين الأول، وهي أول انتخابات وطنية بعد أربع سنوات شهدت اضطرابات سياسية وحكم ائتلاف نتنياهو اليميني والحريدي، بما في ذلك احتجاجات واسعة على خطة التعديلات القضائية، وهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي أعقبه حرب متعددة الجبهات استمرت ثلاث سنوات.

وبحسب التقرير، تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن ائتلاف نتنياهو والمعارضة المنقسمة لا يملكان حاليًا أغلبية واضحة من 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة، فيما يخشى الليكود أن تؤثر عودة أعداد كبيرة من الإسرائيليين المقيمين في الخارج على نتائج انتخابات متقاربة.

وأطلقت مبادرة "فلاي أند فوت" من قبل ائتلاف "أميركا- إسرائيل للديمقراطية"، وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة تأسست عام 2023 وتقول إن هدفها تعزيز الأسس الديمقراطية في إسرائيل.

وقالت المبادرة إنها لا تمول رحلات السفر بصورة مباشرة، وإنما تستخدم التكنولوجيا للبحث عن رحلات تجارية منخفضة التكلفة ومسارات بديلة وأسعار جماعية، إلى جانب المساعدة في التحقق من أهلية الناخبين وتنظيم رحلات مستأجرة في حال وجود طلب كاف أو عدم توافر خيارات تجارية مناسبة.

وأضافت أن أكثر من 35 ألف إسرائيلي سجلوا لديها، فيما تشير استطلاعات داخلية إلى أن أكثر من 50 ألفًا يعتزمون العودة إلى إسرائيل للتصويت.

وأكدت المبادرة أنها غير حزبية، وأن المشاركين لا يحصلون على أموال أو مزايا منها، مشيرة إلى أنها لا تسأل الناخبين عن الجهة التي يعتزمون التصويت لها.

في المقابل، قال الليكود في التماسه إن الائتلاف يمثل جهة سياسية أُنشئت لتوجيه تبرعات أميركية إلى جماعات الاحتجاج الإسرائيلية، وزعم وجود صلة بينه وبين حزب الديمقراطيين المعارض. ونفت المبادرة والحزب وجود أي علاقة بينهما.

ويرى الليكود أن توفير أولوية في الرحلات الجوية أو أسعار جماعية مخفضة، حتى إذا دفع المشاركون تكلفة تذاكرهم بأنفسهم، قد يشكل منفعة محظورة بموجب القانون الإسرائيلي وترقى إلى مستوى الرشوة الانتخابية.

كما أشار الحزب إلى مشروع آخر تابع للائتلاف يحمل اسم "فلاي أند إيد"، يقدم بطاقات هدايا بقيمة 250 دولارًا مقابل التطوع في إسرائيل، واعتبره "جهة سياسية تسعى للتأثير في النظام الانتخابي". وقال منظمو المشروع إن خيار بطاقات الهدايا لم يُفعّل.

من جهته، قال الباحث في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية غاي لوري إن حسم الالتماس سيتوقف على الأدلة والوقائع التي ستُعرض أمام لجنة الانتخابات المركزية، مشيرًا إلى أن السؤال القانوني الأساسي هو ما إذا كان تنظيم الرحلات الجوية، من دون تمويلها مباشرة، يشكل منفعة محظورة، وما إذا كان بإمكان الليكود إثبات أن المبادرة تمثل نشاطًا أجنبيًا غير قانوني.

وأكد ائتلاف "أميركا- إسرائيل للديمقراطية" أنه يعمل وفق القانون ويقدم خدماته لجميع الإسرائيليين المقيمين في الخارج.

وفي سياق متصل، أثارت شخصيات من المعارضة مخاوف منفصلة بشأن سيطرة الليكود على وزارة النقل وسلطة المطارات، متحدثة عن احتمال تقييد أو تعطيل الرحلات الجوية بالتزامن مع يوم الانتخابات.

وأشار تقرير سابق في صحيفة "هآرتس" إلى نقاشات داخل الوزارة بشأن تقليص بعض الأنشطة في 27 أكتوبر، ما دفع مشرعين والجمعية الإسرائيلية لحقوق المواطن إلى مطالبة لجنة الانتخابات المركزية بضمان بقاء المجال الجوي مفتوحًا واستمرار الرحلات دون انقطاع.

ونفى وزير النقل ميري ريغيف، من حزب الليكود، هذه التقارير، ووصفتها بأنها "كذبة فاضحة"، مؤكدة أن المجال الجوي بقي مفتوحًا خلال الحرب، ومتسائلة عما إذا كان أحد يعتقد أنها ستغلقه يوم الانتخابات.

وأشار التقرير إلى أن الناخبين الحريديين اعتادوا تاريخيًا العودة بأعداد كبيرة من الخارج، ولا سيما من نيويورك، من دون إثارة اعتراضات مماثلة، كما سبق لليكود أن دفع باتجاه تشريعات تتيح التصويت من خارج إسرائيل.

وقال وزير الاتصالات اليميني المتطرف شلومو كرعي، في مقابلة إذاعية مؤخرًا، إن الإسرائيليين المقيمين في الخارج والراغبين في التأثير على مستقبل البلاد ينبغي أن يهاجروا إليها، مضيفًا أن من لا يعيش في إسرائيل "لا ينبغي أن يأتي فقط من أجل محاولة تغيير الحكومة".

re

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026