إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

دولة هاني العامر- فاطمة إبراهيم

كانوا هناك يومَ كانت الأرضُ متصلة من شمالها إلى جنوبها، كانوا يعبرون الطريق المعبد من نابلس إلى حيفا سيرا على الأقدام، كانوا يعرفون الأرض بلون ترابها ورائحته، قبل أن تنتصب على التلة أعلى الطريق في أحد أيام سنة 1976 مجموعة من "الكرفانات"، قسمت البلاد وفرقت العباد.
"فجر ذلك اليوم كنا كغثاء السيّل، متسارعين أخدنا نعبر البوابة العسكرية التي نصبها جنود الاحتلال لمنعنا من الوصول إلى أراضينا في الطرف الآخر من قرية مسحة غرب سلفيت، عندما زُرعت أولى بيوت المستوطنة"، قال هاني العامر الرجل الستيني الذي وجد نفسه وبيته قبل سبع سنوات محاصرا بالسياج المعدني بعد أن بنت إسرائيل جدار الفصل العنصري على أراضي قريته مصادرةً أكثر من 5 آلاف دونم من أراضيها وعازلة لمنزل هاني عن بقية منازل القرية.
يعيش العامر على دونم واحد من الأرض يتوسطه منزل بحجرات قليلة، هي كل ما بقي لدية من أرضه المكونة أصلا من 28 دونما،  صودرت كلها لصالح لصالح المستوطنات المقامة على أراضي مسحة، ومشتل زراعي دمر لغرض إقامة جدار الفصل العنصري عام  2006.
يضيف العامر "دفعت ثمنا غاليا، لكني أشعر أنني لم ادفع شيئا، فأنا مازلت ثابتا هنا في أرضي كما استعدت جزءً مما صادروه مني. نعم فقدت مصدر دخلي الرئيسي في المشتل لكن عملي الآن هو الدفاع عن أرضي التي تقع خلف المستوطنة".
 تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي العامر وبقية سكان مسحة من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف مستوطنة "القناة"، ولا تسمح لهم بدخولها إلا بتصاريح خاصة تصدر عن "الارتباط الإسرائيلي".
لا تغيب عن باله أبداً صور التهجير الأولى لعائلة العامر من مسقط رأسه كفر قاسم إلى القرية حيث يقيم، يحيط بها جوانب منزله ويسقيها أحاديث وقصصا تاريخية لأبنائه.
وكذلك لا يمل الحديث عن مضايقات ومغريات تعرّض لها للتنازل عن أرضه التي امتلكها في مسحة، لكنه قايضهم بكل ما يملك من صبر حتى أستطاع أن يفرض شروطه في تملك المنزل والأرض المحيطة به، إضافة إلى احتفاظه بمفتاح البوابة المؤدية إلى بيته.
يقول: "سمحوا لي بربع ساعة يوميا تفتح فيها البوابة لأخرج واقضي وعائلتي كل ما يلزمنا، لكني رفضت وبقيت مصرّا على الاحتفاظ بمفتاح البوابة لأخرج وأدخل وقت ما أريد، وسمحوا لي أيضا أن استقبل في بيتي من أريد دون أي تدخل".
ويروي كيف انتهك المستوطنون حق جيرته، حيث كانوا ينزلون على بيته ويعتدون على أسرته بالضرب والتنكيل، إذا ما اكتفوا برشق زجاج نوافذه بالحجارة .
يحيط بقرية مسحة 3 مستوطنات، وهي جزء من 61 مستوطنة تجثم على أراضي محافظة سلفيت.
ويؤكد نضال عامر رئيس مجلس قروي مسحة أن عدد المستوطنين في سلفيت يفوق عدد سكان المحافظة من الفلسطينيين، حيث يصل تعدادهم إلى أكثر من 60 الف مستوطن.
ويرى العامر أن بناء الجدار على أراضي قرية مسحة أدى إلى تدمير القطاع الصناعي التي كانت تشتهر به، ما تسبب في ضياع الكثير من فرص العمل للساكنين، فضلا عن تردي الوضع الاقتصادي.
عند البوابة الحديدية الثانية لمستوطنة "القناه"أكبر المستوطنات على أراضي مسحة؛ تبدأ حدود دولة هاني العامر، لكنه يفرض أن تنتهي عند السياج الفاصل بين سور بيته وشارع المستوطنة الرئيسي من الجهة الأخرى، ويرى أن حدود فلسطين كلها هي حدود لدولته.
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026