السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

"يلا نفرح"... فرحة في قلوب الأيتام

أمي .. أمي ما بكي إلى أين تأخذونها، انتظروا... انتظروا، يا أنتم ماذا تصنعون، لا تحقنوا السوائل اللعينة في جسمها، لقد حرقتم كيانها وعكرتم صفو ذلك الوجه الجميل، رؤيتها من خلف الزجاج لا تكفي، أريد أن ألمسها، أريد أن أحتضنها" .
بهذه الكلمات البسيطة بدأت الطفلة علا الصفدي يتيمة الوالدين قصيدتها التي ألقتها في حفل" يلا نفرح" الذي نظمته جمعية الأنصار الخيرية ومؤسسة شهيد فلسطين، بمدينة النور الترفيهية، جنوب مدينة غزة، لأطفال معهد الأمل للأيتام.
وتقول الطفلة علا لمراسل قدس نت سلطان ناصر" أشعر بقدر كبير من الفرحة بمشاركتي هذا اليوم، فنحن كأيتام لنا عالماً خاص فينا لا يعرفه إلا من ذاق ألم فراق أمه وأبيه، فأنا منذ أن رحل والداي وأنا أحن للقائهما، ولا يكاد يوم يمر علي وإلا وأنا أتذكرهما".
وتبين أن حفل " يلا نفرح" يشعرها أن "هناك من يفكر في الأيتام وأنها وزملائها في المعهد يتمنون أن يكون مستقبلهم كأيتام مشرق ويتمتعون بحقوقهم، ويشاركوا المجتمع أحلامهم وطموحاتهم، وأن لا ينظر لهم بنظرة غير إنسانية".

 بلعب معهم...
وتوضح علا بأنها وصديقاتها الأيتام فرحوا عندما بدأ المهرجين باللعب معهم، قائلة " بدأت أغني وألعب مع المهرجين، وأنا طايرة من الفرح، وشعرت أن كل الناس من حولي فرحين ويحاولوا أن يسعدونا، والكل يقدم لنا الهدايا، والألعاب"، معبرة عن سعادتها لحصولها على عروسة جديدة.
وتقول علا في ختام قصيدتها "أشعر بالبرد ولا دفء لجسدي إلا في حضنها، أمي تذبل أمام نظري، تتساقط أوراقها ورقة بعد ورقة، وأنا عاجزة حتى أن ألمس يدها، وبصرها يمتد نحوي وكأنها تحدثني وتودعني، أمي الحبيبة أعلم أنك هناك في السماء في مكان جميل تنظرين إلي وتحملين أجنحة الملائكة دعوات صادقات وقبلاتنا دافئات، أمي سنلتقي وسنبقى معا في عالم الجمال والخلود، حيث لا مرض ولا دموع" .

 يدخل الجنة...
الطفل عمار حرب يبتسم ويضحك متأملاً كل ما يدور حوله، يلعب ويمرح ويحصل على جائزة، ويعود مسرعاً ويجلس على كرسيه وسط أصدقائه، قائلاً " هو يوم جميل وحتى أننا قادرين أن نبسط حالنا وشعرنا بالسعادة بعيد أجواء اليتم والحزن، فكلنا اليوم سعيدين".
ويوضح حرب بأنهم كأطفال أيتام بحاجة بشكل دوري لمثل هذه الاحتفالات حتى يتغلبوا على معاناتهم لفقدانهم أهلهم، معتبراً تلك الاحتفالات تخرجهم من عالمه إلى عالم الأطفال العادين الذين يعشون وسط أسرهم، داعيا الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع ككل بضرورة الاهتمام بشريحة الأيتام، وحول أمنية حرب يقول" أتمنى من الله عز وجل أن يدخل والدي الجنة".

جزء من ثرواتنا ...
ويرى ناصر الشيخ علي القائم بأعمال رئيس جمعية الأنصار الخيرية بأن "الحديث عن الأيتام هو جزء من ثرواتنا وتاريخنا العربي والإسلامي، منذ الأزل يحتفل المسلمين والعرب بالأيتام لأنه جزء من معتقداتنا وتاريخينا الراسخ قائلاً" الإسلام حث على كفالة اليتيم وإسعاده وجزء من الكفالة هو إسعاده وليس فقط توفير الطعام والملابس له".
ويقول الشيخ علي إن "مثل هذه الاحتفالات في هذا العصر مهمة جداً ليشعر اليتم من خلالها أنه جزء من هذا المجتمع، لافتاً إلى أن المؤسسات الخيرية تلعب دوراً هاماً في تعزيز قدرات الأيتام ودمجهم في المجتمع، وتغطي مسؤولية أخلاقية اتجاه الأيتام".
ويشر إلى أن جمعيته تتعامل منذ حوالي عشر سنوات مع عوائل الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة وأطفالهم الأيتام، مؤكداً بأن هدفهم الأساسي من حفل " يلا نفرح" هو رسم البسمة على شفاه الأيتام معتبراً ذلك رسالة يعتزون فيه سأئلاً الله عز وجل أن يتقبلها منهم .
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026